قصيدة الجنود
الشاعر: اياد صالح · البحر: المديد
«قصيدة الجنود» من شعر اياد صالح، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
\"الى أنثى العدالةِ تحملُ ميزانها ..عمياء.. مُشتهاة \" — كلُّ خمرِ الأرضِ لا يكفي لأسكَرْ!
آهِ أيَّتها الغريبةُ — ألقميني ثديكِ المزهوَّ كالتفاحِ في زمنِ المجاعةِ
أرضعيني جرعةً أُخرى من الإيمانِ — هذا الكفرُ أثخنني
وأوصلني أقاليمَ الجنونْ! — شوَّهو وجهي وأعطوني هويّة!
صادروا حلُمي وأبقوا لي يديّ! — الجنود الخالدون
ذوَّبوني في أسيدِ الرعبِ — ألقوا في دمي الشيطانَ
جاؤوا كالجراد — داهموا صدري
وأمتعتي — وأبنائي الصّغارْ!
أنا المقطوعُ كالأشجارِ — والمشهورُ مثل النارِ في أيدي المجانينِ الكبارْ
أشتهي ثدياً من التاريخِ — أو شفةً لها طعم انتصارْ
أشتهي ربّاً يخلّصني — أنا المذعور والمحشور في الساحاتِ جمهوراً من النكَساتِ
أبكي — أتلوّى
أتماهى مع دمي المسكوبِ — أبحثُ مثلَ أعمى
\"عن رصاصٍ يدخلُ في التاريخ — .................أو في الجمجمة!\"
عندي — رئتان
وحنجرة — وجميع ما يحتاجهُ الصوتُ
وعندي قتَلَة! — فلماذا لا أصيحْ؟!
حينَ لا ليلي ينامُ ولا نهاري يستريحْ — حرقوني
في مكانٍ ما على هذي الخريطة — في زمانٍ لا على التعيينِ
حيثُ الوقتُ يُشبه نفسهُ في كلِّ وقتٍ — قسّموني كالغنائم
كلماتي للسجون — كبريائي للرمال
هم شعوبٌ وقبائل — وجنودٌ يحرسون الظلمات!
هم شعوبٌ وقبائل — تعبُرُ التاريخَ من جحرٍ الى جحرٍ وتُهزمُ بانتظام
تلعق الجدرانَ — كان السجنُ سيّدها
وكان الملحُ والمطر المقنَّنُ والسجون وسادةُ الظلماتِ — ممتدّينَ آلهةً شعوباً غابةً رتباً منكّهةً بذلِّ الخوفِ
أحذيةٌ على وجهِ الخريطة! — وظللتُ مشنوقاً ومحترقاً وملتصقاً بأنثى لا تجيء ولا تروحُ
كأنَّ ثدييها رحيق العمرِ — هل تأتين بالعريِ المقدّس
لا عصى موسى لديَّ — ولا دمي يكفي لريِّ الأرضِ
هل تأتينَ؟ — كأسي الآن مترعةٌ
وحزني بانتظاركِ من سنين..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المزهو: المَزْهُوُّ : المتكبِّرُ؛ لا تَكنْ مزهُوَّاً مُختالاً.
- ثديك: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …
- كالتفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.