قد هام حافظ في القطرين وانتسبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد هام حافظ في القطرين وانتسباللمنزلين جميعاً حينما خطبا
أما أنا فإذا أحببتم نسبيوالله أهوى ربع النيل لي نسبا
لا من عقوقٍ لسوريا ومكرهةٍلكنّ أزهى الصبى في مصر قد ذهبا
لكنني اعتدت مصراً مدةً قدمتوالمرء ليس سوى ما اعتاد أو صحبا
لا سيما مدةّ مرت برمتهابصحبة الشيخ إبراهيم واحربا
عهدٌ إذا ما جرت في خاطري ذكرله جرت فوق خدي أدمعي صببا
سكنت مصر إلى أني عرفت بهاوالمرء أن عرفوه برده سحبا
كما حذفت بها فن البيان وللبيان روق مقامٍ ينطح السحبا
وأعشق الأنس يجلو لي دجى كربيوفي الكنانة أنسٌ يكشف الكربا
واعشق اللغة الفصحى وقد ضربتفي مصر اللغة الفصحى لها طنبا
ذي بعض أسباب أغرامي بها وأناأهوى الجمال وأهوى المجد والحسبا
وفي الكنانة هذا كله وأناأهوى النوال وأهوى أهله العربا
وفي الكنانة هذا كله وأناأحبها ولو أني لا أرى سببا
وأيّ شيءٍ بمصرٍ لا يتيمنامصرٌ حوت كل ما شاق الورى وسبى
لا نرتحل أيها الثاوي بأربعهاعنها فتشعل من شوقٍ لها لهبا
جربت بعدي عنها مرتين فلمأجد سلوّا وصبري ببعدها غلبا
داوٌ إذا قال فيها نازحٌ وطنيأحبّ منها إلى قلبي فق كذبا
يا طيب وقتٍ جرى فيه اسمها بفميأهوى الزمان الذي يجري به حقبا
وخير ما لاح من وجهٍ على نظريوجه ابن مصر فلا عن ناظري غربا
نعم ترحلت عن مصرٍ بلا ذهبٍلكم تزودت منها ما ازدرى الهبا
هو البيان الذي تشتاق نفحتهمني كما اشتاق قلبي نحوها وصبا
ننسى الذي ساءنا منها ونذكر ماقد سرنا وأذى المحبوب ما حسبا
نهوى تذكر أكدارٍ فتزهدنابها فنكفي لظىً للشوق ملتهبا
أمشي بسلبي وتمشي مصر خاطرةًأمام عيني أرى الأحباب والصحبا
كأن مصر بباريسٍ وما احتجبتعني وما بنت عنها قط محتجبا
لكن ويا طول شوقي نحو أربعهاأرى أسىً لتنائيّ الأسى جلبا
لم يبق بعد اغترابي عنك تعزيةٌيا مصر لي غير ذكر قط ما اغتربا
هي العلى دفعتني للنوى وأناأرى الردى دون إدراك العلى حجبا
كأنما وأنا أبغي العلى أرباًكانت خطوب العلى لي لا العلى أربا
والمرء ما عاش طلاّبٌ وما ختمتسوى المنايا من الدنيا له طلبا
يشقى الفتى وهو يدري قصر مدتهكمن يعيش طويل العمر وأعجبا
وقد تسوق العلى بؤساً لراغبهاوقد تسوق له عزّا كما رغبا
وليس يرتاح أو طيب عيشتهبأن تنال يداه الفوز والغلبا
تهوى المعالي وأيّ المجد ذاك وهلفي الأرض مجدٌ لمن لا يحرز النشبا
وكيف يأمل في عينٍ وفى ورقٍمن ليس يعشق إلا الطرس والكتبا
جريت ذاك فلم يشفع بنا أدبٌبل بان ليأته يجني على الأدبا
يغض من قدر مولاه بأزمنةبقدر ما أعظموه حينما كتبا
تهوى فراق ديارٍ تستجيب لكيتلذّ بالشوق لما شبّ وانتشبا
وقد أرى أن أهل الشعر قد خلقوافي الأرض حتى يقاسوا الشوق والتربا
أريد إهداء مصرٍ من بياني كييبقى لي اسمٌ دوى في قطرها ونبا
وقد أرى اسمي عزاءً لي فتذكرنيمصرٌ وعزى الفتى التذكار لو غربا
هذه بداءة أشعاري وأتحفهامع الزمان بباريسٍ بما خلبا
أهدي السلام لشوقيها وحافظهاوللخليل ومن يبقى من الأدبا
لم يبق حيّا فوقها إلا الردىمتخطف الأرواح والأبدان
لك العزاء بساكنيك فأنهمأبدوا ليدك خلائق الشجعان
هجموا على عادي الزمان بهمةومروءة ذكرت بكل زمان
عن القصيدة
«قد هام حافظ في القطرين وانتسبا» من شعر رشيد مصوبع، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.