قــد جــاء دور اليــازجــي فــنــكـسـوا
الشاعر: رشيد مصوبع · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر رشيد مصوبع، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــد جــاء دور اليــازجــي فــنــكـسـوا — هــامــاتــكــم ويــحــق أنـت نـتـخـشـعـا
نــــحــــنــــي لهُ تـــلك الرؤوس لانـــه — تـــاجٌ عـــلى تـــلك الرؤُوس تـــربــعــا
مــن كــان فـيـنـا كـاتـبـاً او شـاعـراً — ليــكــن كــشـبـل اليـازجـي ومـا ادعـى
وســلامــة الذوق البــديــع بــه لقــد — وجــدت وســبــحــان الذي قــد ابــدعــا
بــلغــت عــقــول النــاس فـيـه اشـدهـا — لمــا نــطــاق العــلم فــيــهــم وسـعـا
تـــلك البـــنــان لدن تــهــز يــراعــةً — كــان اليــراع مــن الانـامـل أَطـوعـا
مــلك المــعــانــي والبــيــان وانـمـا — جـــنـــداً له ذاك الكـــلام تـــطــوعــا
وكـــذا الوداعـــة والرزانــة قــلبــهُ — فـــكـــأَنــهُ طــفــل ومــكــتــهــل مــعــا
لو كــان يـدري الشـرق قـدر امـيـرنـا — لأَقـــام يـــوبـــيـــلاً لهُ مــتــرفــعــا
يــا شــرق مـا اشـقـاك تـنـعـش جـاهـلاً — فــدمــاً وتــتــرك عــالمــاً مــتـفـجـعـا
اهـفـو الى بـشـر الجـبـيـن بـشـيـخـنـا — ولئن يــكــن بــمــهــابــة مــتــلفــعــا
اهــفـو الى ابـن اليـازجـي ومـهـجـتـي — نــزعــت اليــه وحــقــهــا ان تــنـزعـا
اهـــفـــو اذا مــامــر ذكــرك خــاطــراً — فـــي خـــاطــري وأود ان نــتــجــمــعــا
اهــفــو الى الوجــه الجــمــيـل لانـهُ — بــدرٌ لنــا نــورَ الفــضــائل اطــلعــا
أحــيــا بـذكـر اليـازجـي اذا انـبـرى — ولو أنَّ لي بــيــن الرواحــل مـضـجـعـا
نــفــس تــعــفُّ عــن التــذلل عــنــدمــا — تــأُبــي نــفـوس الغـيـر ان تـتـمـنـعـا
لو كــان يــجــمــع مــالهُ بــوقــيــعــةٍ — بُــدراً مــن الامــوال كــان مــجــمــعــا
حـــاشـــا له إِلاَّ الســـمـــاك مـــحـــلةً — ولئن يـــكـــن مـــنـــهُ اعــز وارفــعــا
فـــتـــشــبــهــوا بــاليــازجــي واهــلهِ — وليــتــبــع آثــارهــمُ مــن قــد ســعــى
افنوا العيون من السهاد على الورى — والنـاس قـد احـيـوا المـحـاجـر هـجعا
مــن كــل فــن انــشــأوا كــتــبـاً لنـا — بــطــلي السـوى كـانـت عـداً مـتـرصـعـا
نـحـن المـيـاه جـرت وهـم بـاتـوا بنا — مــجــرى لهــاتـيـك المـيـاهِ ومـنـبـعـا
المــرجــعــون البــدر بــعــد خــسـوفـهِ — والواهــبــوهُ مــن الذكـاء المـطـلعـا
والرافــعــون عــلى العــلوم واهـلهـا — رايــاتــهــم وحــقــوقــهـا ان تـرفـعـا
آلٌ بــــهــــم مـــد الكـــمـــال رواقـــهُ — وكــذاك غـصـن الفـضـل مـنـهـم ايـنـعـا
افـديـك بـا ابـن اليـازجـي بـمـهـجـتي — وبــكــل مــا مــلك الرشـيـدُ ومـا وعـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشدها: أشَدَّ يُشِدُّ إشْدَاداً :- الفتى: بلغ أشدَّه عمراً ورشداً؛ عندما أشَدَّ سلَّمه أبوه تبعة إدارة المَتْجَرِ.- الرجلُ: صار له أعوانٌ أشِدّاء.
- الذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …