دعاء الصباح في هجاء "نور الفلالح"
الشاعر: عبد الكريم الفلالي · البحر: المتدارك
«دعاء الصباح في هجاء "نور الفلالح"» من شعر عبد الكريم الفلالي، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من كَسَرَ بحضْرتكَ القُلّهْ؟ — إن تلقاهُ قَبلي قُلْ لهْ:
- شرّفني الإخوةُ بحضورٍ — حَفَلتْ بقدومهمُ الحفلهْ
لم أنعمْ بحُضورِ الكُلِّ — وقبِلتُ مِن العُذرِ جُلّهْ
فالصفحُ الأوّلُ مِن شِيمي — مَن يُنكِرُ أنّه لي خَصْلهْ؟
وفتحتُه باباً للعُذْرِ — يغشاه من ذَكر أقلَّهْ
فالناسي صفحي يشملُهُ — قد تشفعُ للناسي الغفلَهْ
وعذرتُ المنشغلَ بضيفٍ — أصهاراً ضيَّفَ أو أهلَهْ
عزّيتُ مانِعَهُ عزاءٌ — أو أسلمَ لمريضٍ عقلَهْ
وعذرتُ من لبَّى داعٍ — غيري أو مال لهُ مَيْلَهْ
أو مَنْ بعد استحمامٍ غا — بَ ليَخشى مِن بردٍ نَزْلَهْ
أغدقتُ الصّفحَ أوَزِّعُهُ — والصادقُ بلّغني قَولَهْ
***** — وأتاني " نورُفلاحٍ " بِالْـ
أَعذارِ الأقبحِ مِنْ زَلّهْ — كلّفتُهُ يُحْضِرُ "مُختاراً"
ما جاء ولا أخبَرَ خِلّهْ — فاسمعْ حُجَجاً قد جادَ بِها
ليزيدَ الطينَ بها بلّهْ: — سيارتَهُ عَطلَى وكذا
درّاجتَهُ وكذا نعلَهْ — ولأجله باتتْ سيارا
تُ الأُجرةِ كلُّها في عُطلَهْ — لوْ آثَرَ صمتَهُ عن عذرٍ
مثلَ البعضِ لمْ نأْبَهْ لَهْ — فـ"ابنُ الصدِّيقِ" بدونِ وسيـ
لَةِ نقلٍ قد حضر الحفلهْ — ومَبيتاً يأْبَى مُعتذِراً
ومشى في منتصفِ الليلَهْ — إن قلتَ محباً صدّقْنا
وكذوباً إن قلتَ أبلهْ — أيُّكما أبعدُ : مَن بالمر
سَى أم مَن في حيِّ الرّمْلَهْ؟ — كلٌّ أنزلناهُ محلّهْ
و"فلاحٌ" وحدَه في سلَّهْ — *****
إني داعٍ ياربُّ أجِبْ — سلِّطْ أعطابَك بالجُملَه
حبِّبْ ورشاتِ التصليحِ — واجعلها لـ"فلاَحٍ" خِلّهْ
عجلاتُه فُكَّ براغيها — سكرى تمشي كالمختلَّهْ
اِبدأْ بشموعِ محرِّكهِ — ياربُّ اجعلها مُبتلَّهْ NOYÉES
كي يحشد كل معارفه — للدفع إذا أعْيَى أهلَهْ
ومؤسسةُ"العرفان"بُعَيْــ — ـدَ الدَّفعةِ تلتمسُ العُطلَهْ
بمجالسها وتلامذها — والنائبِ إن جاد بِطلَّهْ
أما الجمعيةُ مكتبُها — فالدفعُ الدائمُ قد ملَّهْ
من أشفقَ يا ربُّ وجَرَّهْ — قطِّعْ يا مولانا حبْلَهْ
أما الدراجةُ ياربِّي — فارزُقها الويل بلا مُهلَهْ
أنزل بفراملها همّاً — عطِّلْها من أول وهلهْ
واجعله يفرمل بحذاءٍ — عند الأضواء وفي التّلّهْ
يحتكُّ فيُحرِقُ قدميْهِ — ليُبِنَ جوارِب مُنحلَّهْ
ثم اخسِفْ متجرَ إسكافٍ — لو رَقَّ لِكَي يَخْصِفَ نعْلَهْ
ووسائلُ غيْرِهِ عكِّسْها — واجعلها لا تقبَل نقلَهْ
ومؤسسة السادس تُلغي ال — تخفيض لِأجلهِ والرّحلَهْ
وموانِي المغرب ترفضه — رفضاً ومطارات الدولهْ
واجعلْ شطراً من أجرتِه — لمدونةِ السيرِ قِبْلَهْ
ويرى غلاّباً يتبعه — بعصا قهرِ ينوي عزلَهْ
مذعورا أسلمَ ساقيْهِ — حافٍ عارٍ يسبِقُ ظلّهْ
***** — يخرج "نورٌ" من كابوسٍ
قضّ المضجعَ وأدلّهْ — فيُفيقُ من النوم فيَلقى
السيارةَ في أبهى حُلّهْ — عجلاتُها تبدو سالمةً
ومحركُها مثلُ النحلَهْ — وتجاورها دراجتُهُ
فرساً في مَفرَقِها فُلّهْ — وحذاؤه يلمعُ منتطراً
أمرهُ ليسيرَ إلى حفلهْ — *****
جِدْ كاسِرَ جرّتِكَ وقُلْ لهْ: — - بالحكمةِ تَنْجَبِرُ القُلَّهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحفله: الحَفْلَةُ : اسم المرّة من حفل.-: الاحتفال؛ أقمنا لهم حفلةَ استقبال -: المبالغة قي الأمر والاهتمام به؛ أخذ للأمر حفلته/ جاؤوا بحفلتهم، أي بأجمعهم.-: الزّينة؛ عُنيت الفتاة بحفلتها.
- الغفله: الغَفْلَةُ : مصــ. -: غيبة الشيْءِ عن بال الإنسان وعدم تذكُّره له. -: تركُ الشيءِ إهمالاً من غير نسيان، ويقال على حين غَفْلَة، أي فجأَة وعلى حين غِرَّةٍودَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا / في غَفْلة …
- القله: قله: القَلَهُ: لُغَةٌ فِي القَرَه. وقَلَهى وقَلَهِيَّا، كِلَاهُمَا: موضع.
- بحضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- بضيف: ضيف: ضِفْتُ الرَّجُلَ ضَيْفاً وضِيَافَةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ بِهِ ضَيْفاً ومِلْتُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: نَزَلْتُ بِهِ وصِرْت لَهُ ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه: طَلَبْتُ مِنْهُ الضِّيافةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: و …
- بقدومهم: القُدُّومُ : القَدُوم، آلةٌ للنَّحت والنجر.
- تشفع: تَشَفَّعَ يَتَشَفَّعُ تَشَفُّعًا : - إليه وله في فلان: طلب منه التجاوز عن ذنبه أَو خطئه أَو نحو ذلك؛ تَشَفَّع إِلى معلمه في زميله. - به: جعله شفيعه؛ يَتَشَفَّع بعض الناس بالأَولياء والصالحين.