طارق
الشاعر: محمد شايع العسكر · البحر: المتقارب
«طارق» من شعر محمد شايع العسكر، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلَا أَيُّهَا الْعَابِرُونَ الظِّلَالْ — أَلَا أَيُّهَا الْعَائِدُونَ الْعِجَالْ
لِآجَالِنَا كُتُبٌ أُثْبِتَتْ — وَقَابُ لَيَالٍ تُشَدُّ الرِّحَالْ
فَمَنْ يَنْجُ فِي يَوْمِنَا مِنْ رَدَىً — إِلَيْهِ تَنَاهَزَ سَهْمُ المَآلْ
*** — وَمَا الْعُمَرُ إِلَّا اِنْتِظَارٌ ثَقِيلٌ
بِطَابُورِ مِتْرُو لِرَشْفِ الْمِلَاَلْ — وَمَا نَحْنُ إلَا سِجِلَّاتُ مَوْتَى
وَأُذْنُ الْمَنَاكِبِ وَقْرُ الْعِقَالْ — نُطَاوِلُ بُنْيَانَ آمَالِنَا
فَهَلْ تَسْتَطِيلُ السِّنِيْنُ الضِئَالْ؟ — وَكَمْ مِنْ أَمَانٍ تَدَلَّتْ لَنَا
عَلَى مَتْنِهِنَّ سَفِيرُ الزَّوَالْ — ***
وَمَا غَابَ طَارِقُ إِلَّا وَلَاحَ — لِيَغْمُرَ أَرَوَاحَنَا كَالهِلَاَلْ
وَأُحْجِيَّةٍ مِنْ قِطَافٍ رِشَاقٍ — عَلَى شُرْفَةِ الْبَدْرِ بِشْرَا تُسَالْ
فَمَاذَا يُقَالُ لَدَى طَارِقٍ — وَمَا لَيْسَ يُذْكَرُ أَوْ لَا يُقَالْ؟
وَهل عَاشَ غَيْرَ فُتَاتِ زَمَانٍ — يُلَقِّنُهُ غَطْرَسَاتِ النِّضَالْ؟
ليَرْدَعَ عَنْ رَحِمٍ خنْجَرًا — وَعَنْ قَلْبِ أُخْرَى غَبَاءَ النِّصَالْ
وَلَا بُؤْسَ يُحْجَبُ عَنْ قَلْبِهِ — فَكَالْعُشِّ يُأْوِي إِلَيْهِ اِعْتِلَالْ
لَتَبْكِيهِ غُرْبَةُ بِنْتٍ وَأُمٍّ — وَيْبْكِيهِ أَهْلٌ عَلَى وَقْدِ حَالْ
وَعَيْنُ اليَتِيْمَةِ دَمْعٌ وَحَيْدٌ — فَمَا مِنْ شَقَيْقٍ سِوَى الإعْتِزَالْ
*** — الَا أَيُّهَا السَّيِّدُ الْفَضْلُ صَبْرًا
مَآبُ الغَرِيْبِ إِلَى الإنْتِقَالْ — هَلِ الْمَرْبَعُ الْآنَ مَازَالَ نَشْرَاً
وَقَدْ نَثَرَ الطُّهْرُ سِرَّ الْخِلَاَلْ؟ — وَأَيْتُهَا السَّيِّدَاتُ:الْعَفَافُ
الْمُرُوءةُ ذُخْرًا وَنَخْوَاتِ مَالْ — تَجَوبُ الدُّمُوعُ فَضَاءَاتِنَا
غِزَارَا لِمَنْ كَانَ نَهْرَا زُلَالْ؟ — وَمَا لِلْهَوَى ظَلَّ يَدْفَعُ قِسْطًا
فيُصْدَرَ صَكٌّ وَحُكْمُ اِعْتِقَالْ — ***
وَلَا زَالَ مِنْهُ بُذورُ صَفَاءٍ — نَمَتْ في الضلُوعِ وَفِي كُلِّ بَالْ
خَيَالٌ كَزُرْقَةِ بَحْرِ اشْتِيَاقٍ — أَذَابَ الرَّحِيْلَ بِعَيْنِ اِنْذِهَالْ
يَهُمُّ بِنَا الفَقْدُ صَفْعَاتِ وَيْلٍ — وَيُزْهِقُ مِنَّا السُّؤَّالُ السُّؤَّالْ
نَمُرُّ بَأنْفَاقِ أحْوَالِنَا — فَلَا بُدَّ آتٍ مَمَرُّ الزَّوَالْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
- الزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
- العجال: العَجَّالُ : الكثير العَجَلة أي السرعة؛ هو عجَّال في سيره.
- العقال: العِقَالُ : الحبلُ الذي يُعْقَلُ أي يربط به البعير؛ عقال المئين عند العرب، هو الشريف الذي يُفتدى إذا أسر بِمئين من الإبل.-: جديلة من الصوف أو الحرير المقصّب تلف على الكوفيّة فتكوِّنان غِطاءً للرّأسِ، الكوفيّة والعِقَالُ …
- الملال: المَلاَلُ : فُتور يعرض للإنسان من كثرة مزاولة شيءٍ مَا؛ قُلْ لأِحْبَابِنَا الجُفَاةِ رُوَيْدًا ** دَرِّجُونَا عَلَى احْتِمَالِ المَلاَلِ