أتجزع يا قلب أم تجلد
الشاعر: ضياء الدين الراوندي · البحر: الرجز
«أتجزع يا قلب أم تجلد» من شعر ضياء الدين الراوندي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتجزع يا قلب أم تجلد — وتذرف يا دمع أم تجمد
فما مثل سؤدده سؤدد — ولا مثل محتده محتد
أراغ العلى في ذرى قلّةٍ — من المجد ما فوقها مصعد
وعذراء بنت ثلاثين قد — تخونها ضرّها المجهد
تخلّصها من يدي ضرّها — بجدوى يدٍ لم تفتها يد
وردّ المظالم موفورةً — وهذا له في الورى مفرد
إلى بلخ ثمّ إلى ترمذٍ — بذاك المنابر قد نشهد
فيسمعه منجداً غائر — ويسمعه غائراً منجد
وجنزة أيضاً فلا تنسها — أطاف بها فيضه المزبد
بنو الفضل فضلهم شائع — رفيع المحلّ فلا يجحد
وزيّن قعددهم نسله — كما زان حالقه القعدد
أقول لمن ضلّ عن بابه — وعانده جده الأنكد
أميلوا إلى بابه عيسكم — وحلوا بعقوته ترشدوا
فثمّ الكمال وثم الجمال — وثم النوال ألا فاسعدوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بلخ: بلخ: البَلَخُ: مَصْدَرُ الأَبْلَخ وَهُوَ الْعَظِيمُ فِي نَفْسِهِ، الجَريء عَلَى مَا أَتى مِنَ الْفُجُورِ، والمرأَة بَلْخاء. والبَلَخُ: التَّكَبُّرُ. ابْنُ سِيدَهْ: البِلْخُ والبَلْخُ الرَّجُلُ الْمُتَكَبِّرُ فِي نَفْسِهِ …
- تجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
- تخلصها: تَخَلَّصَ يَتَخَلَّص تَخَلُّصاً - منه: بعُد عنه وتجرد منه؛ تخلّص من رفاق السوء/ تخَلّص من الورطة التي وقع فيها/ يتميز هذا الكاتب بحسن التخلص وبراعته أي يحسن الانتقال من موضوع إلى آخر من غير انقطاع محسوس.
- تخونها: تَخَوَّنَ يَتَخَوَّنُ تَخَوُّناً : صار خائنا، أي غادراً ولم يؤدِّ الحق؛ تخوَّنه الدهر ورماه بالمصائب/ تخوَّنه غريمه حقَّه أي لم يؤدِّ له حقَّه كاملاً.- ـه: اتّهمه بالخيانة؛ لا يجوز أن نتَخَوَّن الناس قبل أن نعرف الحقيقة.