تولّى الظلم وإنجاب الظلام

الشاعر: ضياء الدين الراوندي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«تولّى الظلم وإنجاب الظلام» من شعر ضياء الدين الراوندي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تولّى الظلم وإنجاب الظلام — ولاح الضوء وانفرج القتام

وأشرق في سماء المجد بدر — تفرى عن محاسنه الغمام

وكان الأمر معدوقاً بيوم — أنى ولكل حاملةٍ تمام

وحل العدل وارتحل التعدى — وعاد الخير وانحجز الطغام

بهاء الدين من عنت البرايا — له وبفضله اعترف الأنام

سقته مراضع الكرم المعلى — فشب وماله عنها فطام

يربب مجده مال حلال — يصان يبذله عرضٌ حرام

ويتلو جوده عذر ولطف — ويقدمه سلام وابتسام

سعى حتى تجمعت المعالي — له ولدانه عنها نيام

وكم راموا كما رام المعالي — ولكن كلّهم راموا فناموا

فهمته ضرابٌ أو طعانٌ — وهمتهم شراب أو طعام

إذا ما أجدبت أكناف أرضٍ — سقاها من عطاياه رهام

له قلم يقطّ شبا لأعادي — فما أدري يراع أوحسام

وينقش ما يبيرهم بقهرٍ — فما أدري كلام أم كلام

تعبدنا الأراذل والأداني — وفارقنا الأماجد والكرام

وأحوجنا إلى أرباب جهلٍ — إذا ما خاطبوا قلنا: سلام

وكنا في دجى ليلٍ بهيمٍ — يحار به الدليل ولا يلام

إلى أن شقّ ثوب الظلام عنا — بغرة وجهه القرم الهمام

بهاء الدين خذه إليك نظماً — كعقد الدر أمسكه النظام

وعش في نعمةٍ ما لاح نجم — على أفقٍ وما ناح الحمام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعترف: اعْتَرَفَ يَعْتَرِفُ اعْتِرافًا :- بالشيء: أقرَّ به على نفسه؛ اعترف بأنه ارتكب خطأً جسيماً. - إليه: أخبر باسمه وشأنه؛ اعترف إليه باسمه وبمقصده. - للأمر: صبر؛ اعترف للمصيبة - ـه: استخبره.
  • الطغام: الطَّغَامُ : مصـ.-: أوغادُ النَّاس وأوباشهم؛ هو طَغَامةٌ من الطَّغَام، أي وغْدٌ من الأَوْغاد.-: الضعيف الرديءُ من كلِّ شيءٍ هذا الثّوب هو من طغام القماش.
  • القتام: القَتَامُ : الغُبارُ الأسود؛ ارتفع القَتامُ حتى خفيت الأعلام، أي غطّى غبار المعركة الأعلام.
  • سقته: سقت: سَقِتَ الطعامُ سَقْتاً وسَقَتاً، فَهُوَ سَقِتٌ: لَمْ تكن له بَرَكة.
  • عنت: عنت: العَنَتُ: دُخُولُ المَشَقَّةِ عَلَى الإِنسان، ولقاءُ الشدَّةِ؛ يُقَالُ: أَعْنَتَ فلانٌ فُلَانًا إِعناتاً إِذا أَدْخَل عَلَيْهِ عَنَتاً أَي مَشَقَّةً. وَفِي الْحَدِيثِ: الباغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ؛ قَالَ ابْنُ الأَث …
  • فطام: الفِطَامُ : قطعٌ الولدِ عن الرَّضاع، تحسّنت صحةُ الولدِ بعد فِطامه/ إذا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيُّ ** تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا

قصائد ذات صلة

  • راق الهواء ورقّت الخمر
  • وحياة رأسك أيها الولد
  • ما على الجيرة لو صبروا
  • بدر سنوه ليالي البدر عاد له
  • فديتك هل طالعت أجنحة الصبا
  • ولقد نصحت مدامعي لما بكت
  • وقالوا: الكرد يختطفون ليلاً
  • وصل الكتاب وكان أكرم واصلٍ