سقى السرح من وادي الآراك هطول
الشاعر: ضياء الدين الراوندي · البحر: الطويل
«سقى السرح من وادي الآراك هطول» من شعر ضياء الدين الراوندي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سقى السرح من وادي الآراك هطول — قد لحقتها نهكة وذبول
وإن تخلف السقيا فلا بأس إنه — سيخلفها دمعي غداة يسيل
ألم ترياني حين يممت أرضها — وقد حان من صبغ الظلام نصول
فكم لثمةٍ شرّفتها بترابها — على دهشٍ والكاشحون غفول
وفي أبرق الحنّان سقيت أبرقاً — غزال غضيض المقلتين كحيل
صقيل المحيا لا من الداء طعمها — له بين أثناء الفؤاد مقيل
ويا حبذا ذاك المقيل فأنه — مكان مكين ما إليه سبيل
وكم دونه من لمع برق إذا سنا — برامة وافى المرخ وهو كليل
إذا رفعته الريح بات كأنه — سلاسل تبرٍ ما لهنّ صليل
وإن خفضته قلت بلقاء عائذ — رموح لها طفل عليه تصول
وكم دونه من مرجع متلدّد — له في دياجير الظلام أليل
أشبّهه والليل في زيّ نفسه — بمخترّط في شفرتيه فلول
نظرت إلى الجرعاء والليل دونها — ومن بطن جروى أخبت وهجول
بعينين عين أسلمت ما تضمنت — ففاضت وأخرى بالدموع تجول
فإن كنت تبغي أن تقرّا وتحبسا — مدامع مجرى فيضهن تسيل
فأرسلهما عمداً إلي نور طلعة — هي البدر لا أوفى عليه أفول
إلي نور مجد الدين والسيد الذي — إليه يؤول المجد حيث يؤول
إلي ناصر الإسلام إن تبد عثرة — به فهو من دون الأنام مقيل
بآية أن لا زيغ إلاّ استوى به — ولا صعب إلاّ عاد وهو ذلول
هو الغيث ثجاجاً هو الليث غادياً — هو البحر بردى تارة وينيل
هو الأبج الوضاح أما جبينه — فطلق وأمّا وجهه فجميل
علي بابه من سائليه عصائب — إذا ما رعيل سار عاد رعيل
لعمر المعالي والمكارم إنّه — أبوها أب برٌّ بهنّ وصول
تلوح لعافيه أسارير وجهه — كما لاح مسقّى الغرار صقيل
له حركات بين لين وهيبة — تديل إذا شاءت معاً وتذيل
من النفر البيض الذين تحملوا — تباريح عبء المجد وهو ثقيل
هم القوم إن جادوا أجادوا وإن أبوا — أبادوا وإن هم صاولوا ففحول
بنوا الفضل فضالون والفضل فضلهم — وفضل سواهم فضلة وفضول
ترى الناس دهماً مصمتاتٍ وإنهم — لهم غرر ما بينهم وحجول
عفاءً علي الدنيا إذا كان غيرهم — يلي أمرها ويل لها وعويل
فقد غمرتها ذلّة ومهانة — وقد شملتها خسّة وخمول
حانيك مجد الدين لا تهملّنها — فليس لها يوماً سواك بديل
وحطها بمذخورٍ من النصح ناجعٍ — وصائب رأيٍ لا يكاد يفيل
هنيئاً لك العيد السعيد فإنّه — بيمنٍ وإقبال عليك نزيل
وضيفه بالإحسان والفضل واقره — قرى مثله فالمحسنون قليل
وبقّيت ما راحت بروحٍ وراحةٍ — على الناس يوماً شمأل وشمول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السرح: سرح: السَّرْحُ: المالُ السَّائِمُ. اللَّيْثُ: السَّرْحُ المالُ يُسامُ فِي الْمَرْعَى مِنَ الأَنعام. سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً: سامتْ. وسَرَحها هُوَ: أَسامَها، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ أَبو ذؤ …
- السقيا: واسْتَسقى بمعنىً، أي اجتمع فيه ماء أصفر، والاسم السقى بالكسر. والسِقْيُ أيضاً: الحظّ والنصيب من الشُرب. يقال: كم سِقْيُ أرضك. وأَسْقَيْتُهُ، إذا عِبْتَهُ واغتبته قال ابن أحمر: ولا علمَ لي ما نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ * ولا …
- المقيل: المَقِيلُ : موضع القَيْلُولة. -: النّومُ أو الاستراحة في الظهيرة أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً / طَعَنَهُ في مَقيلِ حِقْدِهِ، أي في صدْرِهِ.
- بترابها: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …
- تخلف: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …
- دهش: دهش: الدَّهَشُ: ذهابُ الْعَقْلِ مِنَ الذَّهَلِ والوَلَهِ وَقِيلَ مِنَ الْفَزَعِ وَنَحْوِهِ، دَهِشَ دَهَشاً، فَهُوَ دَهِشٌ، ودُهِشَ، فَهُوَ مَدْهوش، وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وأَدْهَشَه اللَّه وأَدْهَشَه الأَمرُ. ودهِشَ الرجل …