لا تحزني .. وتبسمي !

الشاعر: العربي السيد عمران · البحر: الكامل

«لا تحزني .. وتبسمي !» من شعر العربي السيد عمران، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما زالتِ النجماتُ تلمعُ باسماتٍ في السماءْ — تُومِي بطَرْفِ الحُسْنِ للعشاق في حِضْنِ المساءْ

وتداعبُ الأقمارَ والسمَّارَ تشْدو بالضياءْ — لم تخشَ غدرَ الليل أو هَـوْلَ الفضاءْ

رفـْـــقًا بنفْسكِ دائمًا ولترْحَمِي — لا تحزني.. وتبسّـمي

*** — ما زالت الأرحامُ تُهْدي كلَّ يومٍ للوجودِ وللبَشَرْ

رغمَ اختناقِ النّورِ حينًا في وليدٍ يُنْتَظَرْ — ما زال صافي الماءِ يجْري في النَّهَرْ

متخطّـيًا كلَّ السدودِ أو الحدودِ يجيءُ لا يخْشى الخطرْ — والموجُ يعْشقُ شَطَّهُ رغمَ الذي يلقاهُ من طولِ السفَرْ

فَلِمَ التشاغلُ بالهموم؟! تكلمّي — لا تَحْزني.. وتبسّمي

*** — ما زالت الأطيارُ تصْدحُ في الغصونِ ولم تمَلّ

رغْمَ اقتناصِ الصيدِ منها — واشتدادِ البردِ عاشتْ لم يغِبْ عنها الأملْ

ما زالتِ الأزهارُ ترسلُ عطْرَهَا — في كلِّ ناحيةٍ شفاءً من عِلَلْ

رغمَ التفافِ الشوكِ حولَ قَوَامِها لكنّها — بالشوكِ من عبثِ الأيادِي تحْـتمي

لا تَحْزني.. وتبسّمي — ***

ما زالتِ الآمالُ مشرقةً على وجْهِ الصغارْ — وتداعبُ الأحلامُ وجْناتِ الطفولةِ رغمَ زلاتِ الكبارْ

والحبُّ يبْدو في احمرارِ الخَدِّ — عفوًا واستباقِ الودِّ من دارٍ لدارْ

في كلِّ يومٍ مُقبلٍ — يَفْترّ ثغرُ الشّمسِ عنْ ضوء النهارْ

فتصبّري وتجمّلي وتنعّمِي — لا تَحْزني.. وتبسّمي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختناق: [خ ن ق]. (مصدر اِخْتَنَقَ). "اِمْتَلَأَتِ الغُرْفَةُ بالدُّخَانِ وَشَعَرَ النَّاسُ بالاخْتِنَاقِ" : بَدَأَتْ أَنْفَاسُهُمْ تَتَعَرَّضُ لِلضَّيْقِ. "كَادَ يَمُوتُ مِنَ الاخْتِنَاقِ".
  • التشاغل: تَشَاغَلَ يَتَشَاغَلُ تَشَاغُلا : - عنه: تظاهر بأنه مشغول؛ تشاغل عن الزائر بمشاهدة التلفزيون.
  • بالضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
  • بالهموم: الهَمُومُ:- من النوق: الحسنة المشية.- من النوق: التي تهمِّم الأرض بفيها وترتع أدنى شيء تجده؛ (خير النوق الهَمُوم الرَّمومُ التي كأنّ عينيها عينا محموم).- من الآبار: الكثيرة الماء.- من السُّحب: الصبوب للمطر-- من القصب: ال …
  • بنفسك: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …

قصائد ذات صلة

  • قَمْع الحنين
  • في انتظار الحياة!
  • دستور جديد
  • ميراث الجهل
  • هذي عروسك أنت !
  • قوة الضعف
  • قسوة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما