نشيد المقاومة ...!

الشاعر: خليل عوير · البحر: الكامل

«نشيد المقاومة ...!» من شعر خليل عوير، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إقحمْ عُبابَ الهولِ لا تخشَ الفناءْ — قدرُ الشهيدِ الموتُ من أجل البقاءْ

أدِّ الشهادةَ من دمائكَ صادقاً — شرفُ الشهادةِ يقتضي صِدقَ الأداءْ

ردِّ الأمانةَ للترابِ ولا تَهبْ — فأمانةُ الأحرارِ دَينٌ من دماءْ

وارفضْ حلولَ الذلِّ رفضاً قاطعاً — ومفاوضاتٍ ما جنَتْ إلا الهباءْ

أججْ لهيبَ الجرحِ وابتلعِ الأسى — من ثورةِ الآلامِ ينبثقُ الرجاءْ

وأضِفْ إلى سِفرِ الخلودِ فضيلةً — قدرُ الخلودِ فضيلةٌ للأنبياءْ

سلّحْ أخاك من الحجارةِ وارميا — بحجارة السجيلِ أعداء السماءْ

حجرٌ بكفِّ الطفل أصدقُ لهجةً — من كل أشكالِ التفاوضِ بانحناءْ

يُضفي على علمِ البيانِ بلاغةً — ويُميِّزُ الإرهابَ عن معنى الفداءْ

يا ربُّ فاشهدْ كيف أعدَدْنا لهمْ — من قوّةِ الإيمانِ إرهاباً دواءْ

طفلٌ يواجهُ بالحجارةِ مدفعاً — والصدرُ يملأهُ الشموخُ من الإباءْ

هبّتْ فلسطينٌ لوقفةِ عِّزها — ودماؤها ممزوجةٌ بالكبرياءْ

واستعذبتْ سَكْبَ الدماءِ لنصرِها — والنصرُ نصرُ الله إن تأتوه جاءْ

يا من يخبئُ بالأصابعِ رأسَهُ — خلفَ الأصابعِ لا يفيدُ الإختباءْ

هذا مسيحيٌّ يعاهدُ مسلماً — بدم الفدا يتعاهدان على الوفاءْ

هذا صلاحُ الدين يربطُ خيلهُ — وعلى رُبى حطينَ قد رفَع اللواءْ

ويقود للتحريرِ جيشاً فاتحاً — يختارُ من نهْجِ الحسين الاقتداءْ

نهجُ الحسينِ سبيلُنا.. وولاؤنا — ألله يشهدُ أنَّه مَحْضُ الولاءْ

إنَّ الحسينَ إمامُ كل مناضلٍ — يأبى بأنصافِ الحلول الإكتفاءْ

إما يعودُ الحق كلاً كاملاً — أو دونه نُفنى إذا حَكمَ القضاءْ

كَرَمُ النفوسِ فضيلةٌ في شعبنا — بنفوسنا يومَ الفدا كان السخاءْ

لبيكِ يا قدسَ القداسة فاشهدي — في الشام شعبٌ يعربيُّ الانتماءْ

ورثَ الأمانةَ في الكفاحِ وصانها — ببسالةٍ تروي البطولةَ بالدماءْ

تعطي العروبةَ عزةً وكرامةً — وتُعلمُ الأحرارَ درساً بالوفاءْ

لبيكِ يا قدسَ القداسةِ فاشمخي — في كل جيلٍ واستزيدينا عطاءْ

نعطيكِ ما ترجينَ منا أنفساً — وبكل نفسٍ نفحةٌ من كربلاءْ

يا خجلةَ الأعرابِ من تاريخهم — ماذا سيكتبُ في السجلاتِ الوِضاءْ

يُخفونَ نورَ الشمس خلفَ غبائهم — هل يعرفُ التاريخُ ما معنى الخفاءْ

من يُبلغُ الأعرابَ أن بنفطهم — ناراً ستحرق أرضهم وهم الشُّواءْ

من يُفهمُ الأعرابَ أن عدَّوهم — يسخو لهم ممّا لهمْ.. تبَّ الغباءْ

جهلُ الأعاربِ بالعروبةِ آفةٌ — وعروبةُ الأعرابِ سخطٌ.. بل بلاءْ

معنى العروبةِ أن تكونَ دماؤنا — فيضاً.. ومنبعُها شرايينُ الإباءْ

معنى العروبةِ أن نهبَّ لنصرنا — في القدسِ.. إن الله ينصرُ من يشاءْ

أوَيطلبونَ منَ العدوِّ معونةً..!؟ — وهُمُ المعونةُ للعدوِّ على البقاءْ

يستنجدونَ عدوهم كي يُنصَروا — أيُّ انتصارٍ بعدما خسروا الإخاء..!؟

من يرتجي عونَ العدوِّ فأحمقٌ — يجْترُّ حُمقاً بعدما ابتلعَ الهراءْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السجيل: السِّجِّيل : الطين المتحجِّرُ تَرْمِيهِمْ بحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍٍ.-: الديوان الذى كُتب فيه عذاب الكفار--: واد في جَهنم.
  • الهباء: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ.
  • حلول: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.
  • دمائك: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • سلح: سلح: السِّلاحُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِآلَةِ الْحَرْبِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيدِ، يُؤَنَّثُ ويذكَّر، وَالتَّذْكِيرُ أَعلى لأَنه يُجْمَعُ عَلَى أَسلحة، وَهُوَ جَمْعُ الْمُذَكَّرِ مِثْلُ حِمَارٍ وأَحمرة و …
  • عباب: العَبَابُ : العَبُّ، أي شرب الماء بلا تنفّس؛ أخذ العطشانُ الماء عَبَاباً.

قصائد ذات صلة

  • الشعر
  • شكرا
  • بوحي بالحب
  • مقدمة للحب
  • قدست حبك
  • سناء
  • غربة
  • اللحن الخالد - دمشق