الشعر
الشاعر: خليل عوير · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«الشعر» من شعر خليل عوير، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الشعرُ فنٌ منطقيٌ معرفي ... ينبي بتاريخ الشعوبِ المنصفِ
فيه التجلي والسموُّ لحكمةٍ ... يُغني اللبيبَ عن البيانِ فيكتفي
قد جلَّ من بين العلومِ جميعِها ... إذ حلَّ بالترتيبِ بعد المصحفِ
مازال يرقى بالنفوسِ وقد غدا ... أسلوبَنا لخطابِ كل مثقفِ
ما الشعرُ ترتيبُ المعاني إنما ... لثقافةِ الشعراءِ دورُ المُشرفِ
فثقافةُ الشعراءِ خيرُ ضمانةٍ ... لبقائه يحوي العلومَ كمتحفِ
والشاعرُ المصداقُ يحفظُ شعرَهُ ... عن كل تسويفٍ وكل تزلّفِ
الشعرُ مدرسةٌ تجدِّدُ نفسها ... بالجيلِ تلوَ الجيلِ دون تصرُّفِ
في الشعرِ توريةٌ وألفاظٌ لها ... إيحاؤها بالرمزِ دون تكلُّفِ
حتى يظنُّ السامعونَ بأنهم ... قد أدركوا من رمزِها ما يختفي
فيما يظلُّ القصدُ فيه مُلمَّحاً ... بوضوحهِ بين السطورِ وما خفي
كالحبِّ أصدقُه بصدقِ شعورِنا ... والروحُ تقبلُهُ بدون تأفُّفِ
يأتي شذياً سلسبيلاً ناعماً ... ينسابُ في الأوصالِ دون توقفِ
كم طفتُ في دوحاتِهِ مُترنماً ... أجني القوافي من جُنىً لم تُقطفِ
أصغي إلى الأنغامِ بين حفيفها ... والوجدُ أصداءَ القوافي يقتفي
فأرى سراباتٍ لها كحمائمٍ ... حول الغديرِ وما الخيالُ بمنصفي
وأحارُ بين جلالها وسموِّها ... لمطالعي … كالراصدِ المستكشفِ
أصطادُ ما أختارُ منها واثقاً ... وأعفُّ عمَّا بالمقاصدِ لا تفي
فإذا التي فتشتُ عنها هائماً ... كانت تراني في بياني تختفي
فوقفت نشواناً _ ووجهي مشرقٌ _ ... متأملاً بحجابها المتكشفِ
وطني ووجهُ حبيبتي وسناهُما ... روحي التي ناجيتها .. خِلّي الوفي
فغدا طموحي أن تقولوا: شاعرٌ ... ساقَ البساطةَ في سياقٍ فلسفي
أو أن تقولوا عاشقٌ وبشعرِه ... صاغ البلاغةَ في إطارٍ عاطفي
لكنني أخشى تعسُّفَ ناقدٍ ... لا يُدركُ القصدَ المبينَ منَ الخفي
إن قلتُ قولاً قد يفسرُ عكسَه ... ما حيلتي بالناقدِ المتعسّفِ
في الشعرِ روحُ الحبُّ يُكرِمُ نفسَهُ ... في محفلِ التكريمِ هذا يَحتفي
هل نستطيعُ بأن نفي بقصائدٍ ... حقَّ القصيدةِ شاعراً منَّا كَفي
في شعريَ الجندُ اليراعُ سلاحُهم ... وقفاتُ عزٍ سُجلتْ في الموقفِ
وبه جيوشٌ لا يقاوَمُ زحفُها ... تُحيي النفوسَ بزحفها إن تَزحفِ
فالشعرُ تصويرُ النفوسِ لما بها ... من روعةِ الإحساسِ دونَ تكلُّفِ
ما أصدقَ الشعرَ الذي يرقى إلى ... أسمى المقاصدِ غايةً .. لا تَنتفي
هذا شعوري بالمحبةِ إن بدا ... ضمَّنْتُ فيه تكلُّفي فناً خفي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجيل: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ … (لسان العرب)
- المشرف: شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ و … (لسان العرب)
- المصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ … (لسان العرب)
- المصداق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال … (لسان العرب)
- المنصف: نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشَّيْءِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّصْفُ والنُّصف، بِالضَّمِّ، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي: أَحد جزأَي الْكَمَالِ، وقرأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَلَهَا النُّصْف. وَفِي الْحَدِيث … (لسان العرب)
- بالترتيب: ترتب: أَبو عُبَيْدٍ: التُّرْتُب: الأَمر الثَّابِتُ. ابْنُ الأَعرابي: التُّرْتُب: التُّراب، والتُّرْتُب: العَبْدُ السُّوءُ. (لسان العرب)
- بالجيل: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ … (لسان العرب)