ارحــــــــــــــــــــــــلْ ...!
الشاعر: خليل عوير · البحر: الكامل
«ارحــــــــــــــــــــــــلْ ...!» من شعر خليل عوير، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا حلَّ عندكَ عاجلُ — حلَّ القضاءُ الآجلُ
لملمْ فلولَكَ واستقلْ — وارحل ْ فإنَّكَ راحلُ
فالمسلمونَ تساءلوا — والمؤمنونَ تفاءلوا
الحقُّ يعلو لا ولا — يعلو عليه الباطلُ
والظّلمُ حتماً زائلٌ — والعدلُ دونهُ حائلُ
قمْ أيها العربيُّ إنْـ — هضْ نهضةً تتواصلُ
كنْ فاعلا ... إعرابُهُ — بالرَّفعِ كان الفاعلُ
وارفعْ مقامكَ في مكا — نةِ أمّةٍ تتفاعلُ
واجزمْ متى تنوي فأمْـ — رُك إن جزمتَه حاصلُ
لا كالمضافِ يُجرٌّ جـ — ـرّاً والحياةُ تُواصلُ
فالمجدُ للأوطانِ يبْـ — قى والطّغاةُ زوائلُ
هذا الكلامُ تناقلٌ — عمّا رواهُ الناقلُ
فتبيوا وتفكروا — فيما رآهُ العاقلُ
ما نحنُ الاّ أمّةٌ — أمجادُها تتكاملُ
وبمنهَجِ الأحرار نبـْ — ـني مجدَنا ونواصلُ
نسعى إلى حرِّيَّةٍ — نُفنى ولا نتازلُ
عن وقفةِ العزِّ الأبيَّـ — ـةِ لا يحيدُ مناضلُ
إنَّ الحيادَ خيانةٌ — والاعتدالُ تخاذلُ
هذا هو الجيلُ الجديـ — ـدُ الثّائرُ المتفائلُ
أبناؤنا هَبّوا ... وإكـ — مالَ المسيرةِ واصلوا
حملوا مبادئنا بصدْ — قِ عزيمةٍ وتكافلوا
وطغى بنو حمّالةِ الـ — حطبِ الّذين تناسلوا
قد شرَّدوا الشُّرفاءَ في — أوطانهم حتى جلوا
حكموا بشرعةِ فاسدٍ — ونظامُهم متآكلُ
كبتوا ذوي الآراءِ والـ — أقلامِ حينَ تنازلوا
ظنّوا بتجهيلِ الشّعو — بِ بقاءَهم .. فتجاهلوا
إعلامُهُم كذبٌ وصدْ — قُ مقالِهم متناقَلُ
فالأمنُ يعني أمنَهم — والجيشُ شعبَهُ قاتلُ
قتلوا الطفولةَ والشَّبا — بَ وكلَّ من يتساءلُ
وصلوا بنارِ الحقدِ بيْـ — ـنَ طوائفٍ تتواصلُ
واستخدموا لغةَ السّـ — ـياطِ لفهمهمْ ذا الناحلُ
رسموا على جسدِ البرا — ءةِ وصفَهُم وتباسلوا
شتّانَ بينَ السّوط والْـ — أقلامِ حينَ تُقابلُ
كم يدَّعونَ بطولةً — وهو ادِّعاءٌ باطلُ
ورثوا البلادَ وشعبَها — ويورِّثون بما ولوا
والأرضُ يسلبُها الغزا — ةُ وليسَ فيهم باسلُ
ما حرَّروا إلا على الـ — أوراقِ مما باهلوا
وعلا على أبواقِهم — صوتُ الأنيــنِ وما علوا
هبُّوا لقتلِ شعوبِهمْ — وعنِ النفيرِ اثَّاقلوا
فإذا تكلَّمَ عاقلٌ — بالحقِّ قالوا جاهلُ
أو قيلَ هذا خائنٌ — وهو الأمينُ الفاضلُ
يا أيها العربيُّ إفْـ — ـهمْ إنَّ جهلكَ حائلُ
يا أيها المغبونُ أُنْـ — طقْ إن صمتكَ قاتلُ
منكَ الحكومةُ تستمدُّ — - شريعةً تتكاملُ
لا تخشَ لومةَ لائمٍ — فالحقُّ انتَ القائلُ
من حقِّنا العيشُ الكريـ — مُ بأرضنا ونواصلُ
وطنُ العروبةِ موطني — والشَّعبُ شعبٌ فاضلُ
والحاكمونَ بأمرِهِ — ظلموهُ ثمَّ تحاملوا
إصلاحُهم مثلُ السرا — بِ كما بدا هو زائلُ
وصلاحُهم ضرْبُ المحا — لِ فلا يراهُ الآملُ
هذا مليكٌ ظالمٌ — وهو الرئيسُ الفاشلُ
قولوا لهُ في جرأةٍ — فصلُ المقالِ الفاصلُ
ويلٌ لمنْ عن حقِّهِ — في أرضهِ يتنازلُ
ويلٌ لحكامٍ طغوا — وتحكَّموا فتجاهلوا
إنَّ الحكومةَ حكمةٌ — من نالها هو نائلُ
لاحلَّ عندكَ آجلٌ — حلَّ القضاءُ العاجلُ
لملمْ فلولَك واستقلْ — وارحلْ فانَّك راحلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباطل: البَاطِلُ : فا.-: ما كان غير حق جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا.-: الوهم والكذب بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ.-: الظلم والبغي لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِِ …
- الفاعل: الفَاعِلُ : فا.-: من يفعَلُ الفِعْل وَلاَ تَقُولَنَّ لِشََيْءٍ إِنِّي فَاعِلُ ذَلِكَ غَداً إلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ.-: فى النحو، اسمُ. مرفوعٌ يتقدّمه فعلٌ تامٌّ مبنيُّ للمعلوم، دلَّ على من فَعَلَ الفعل؛ أكل الولدُ التّفا …
- بالرفع: رفع: فِي أَسْماء اللَّهِ تَعَالَى الرافِعُ: هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضِدُّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع فَهُوَ نَقيض الخَفْض فِي كُلِّ شَيْءٍ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَ …
- حائل: الحَائِلُ [حول]: فا.-: المتغيّر؛ مرَّ بظروف حائلة.-: الحاجزُ والمانعُ والعُرْضة؛ حال دون وقوع هذا الأمرِ حَائِلٌ. -: المتغيِّر اللّون؛ وُضِع الثوبُ طويلاً في الشمس فأصبح حائِلَ اللََّوْن.-: الأنْثَى من ولد النّاقة ساعةَ …