رباعيات إرهابية من قانا ..!!

الشاعر: خليل عوير · البحر: الخفيف

«رباعيات إرهابية من قانا ..!!» من شعر خليل عوير، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عرَّفوا الإرهابَ تعريفاً صريحْ — إنهُ الإرهابُ معنىً وبيانا

لم يزيدوهُ غموضاً أو وضوحْ — شرَحوهُ بعد أيامٍ بقانا

هكذا صاغوهُ نصاً دون روحْ — فيه تعقيدٌ وفيه الشكُّ بانا

ما هو الإرهابُ بالمعنى الصحيحْ..؟ — ليس للإرهابِ معنى بل يُعانى

إنما الإرهابُ ما حلَّ بِقانا — مجلسُ الأمْنِ أدانَ المجزرهْ

فاحتفى العُربُ لإصدارِ القرارْ — شجبوها فعلةً مُستنكَرهْ

وكأنَّ الأمرَ من شأنِ الجوارْ — ليس يعنيهم جنوباً دمرّهْ

غاصبُ الحقِّ ولا ذاك الدمارْ — وأقروا ببيانٍ حرَّرهْ

مجلسُ الأمنِ وقالوا: لا خيارْ — لم يروا الأبطالَ في أرضِ الجنوبْ

يتحدَّونَ جيوشاً ليس تُقهرْ — عصفوا كالريحِ في وجهِ الخطوبْ

باعتزازٍ.. هتفوا: الله أكبرْ — غيَّروا التاريخَ بل خطّوا دروبْ

رسموا مستقبلاً للعُربِ أنضرْ — ورووا الأرضَ دماءً من قلوبْ

كي يظلَّ المجدُ في لبنانَ أخضرْ — أرضنا للخيرِ مهدٌ للسنابلْ

وقبورٌ للأعادي المعتديَّهْ — منبِتُ الأحرارِ فيها والبواسلْ

فاختصرْنا وقفةَ العزّ الأبيهْ — وسمانا نورُها وهْجُ القنابلْ

ولهيبٌ من شفاهِ البندقيهْ — نحن للإرهابِ سيفٌ ومعاوِلْ

إن يكُ الإرهابُ من أجْلِ القضيهْ — يا أبا الأحرارِ ثُرنا والرَّدى

واجمُ التفكيرِ معصوبُ النواصي — حين ثُرنا.. قيلَ جُنّوا..! ما الهُدى..؟

صار للإرهابِ تعريفُ المعاصي — أوَليسَ الفرْضُ إرهابُ العدى

أم لديهم غيرُ دربٍ للخلاصِ — أيها الأبطالُ جِنوا بالفدى

ما على المجنونِ ذنبٌ للقصاصِ — ليس إرهابي عداءً واعتداءْ

إن دفعتُ الظلمَ عني والمظالمْ — حلَّ في صبرا وشاتيلا بلاءْ

ديرَ ياسينٍ وقانا كفْرَ قاسمْ — فاذكروا تشريدَ شعبي في العراءْ

لم يجدِْ مأوىً أميناً كي يُسالمْ — إن شكا الإرهابَ مِنّا الدّخلاءْ

أفهموهمْ نحنُ إرهابٌ مقاوِمْ — في بلادي فتيةٌ قد آمنوا

صَدَقوا ما عاهدوا اللهَ الخبرْ — ومضوا والعزمُ فيهم بائنُ

في ثباتٍ لا ولا هابوا الخطرْ — في سبيلِ المجدِ حتى أيقنوا

أنَّ للأمجادِ درباً تُختصرْ — يومَ تمَّ النصرُ فيهم أعلنوا

قائلين: اليومَ لبنانُ انتصرْ — يا فلسطينُ استفيدي عِبرةً

من دروسٍ في جنوبِ الشرفاءِ — زلزلي يا أرضَ شعبي ثورةً

أغرقيهم في بحارٍ من دماءِ — لا أبالي قيلَ عني صفةً

"رادكالي" أو أُصولي أم فدائي — لغةُ الإرهابِ أقوى حُجّةً

من لسانِ الحالِ يهذي بالدعاءِ — يا إلهَ الكونِ شتِّتْ شملهُمْ

يا إلهَ الكونِ أُحشرهمْ عراةْ — أيها القومُ استفيقوا علَّكمْ

تعرفون اليومَ معنى المكرماتْ — وأعدّوا قوةً أنفسَكم

إغضبوا للحقِّ.. هبوا من سباتْ — مارسوا الإرهابَ سِلماً وحِممْ

يُستعادُ الحقُّ من أيدي الطغاةْ — يا إمامَ الحقِّ للأعرابِ قلْ

أنفسُ الأحرارِ تأبى أن تهونْ — كلُّ أحزابِ بلادي في أملْ

وحماسٍ وجهادٍ يعملونْ — آيةُ القرآنِ من قبلِ الأزلْ

«إنَّ حزبَ اللهِ دوماً غالبونْ» — حين أمرُ الله بالنصرِ اكتملْ

جاءَ نصرُ الله والفتحُ المبينْ — فاستفيقي يا دماءَ الشهدا

في بلادي وانظُرينا في عُلانا — أَشهِدي الدنيا علينا قد بدا

فوق هامِ الشمسِ خفَّاقاً لِوانا — إذ ملأنا الرحْبَ إرهابَ العدا

أثمرَ الإرهابُ نصراً لا يُدانى — وغدا الإرهابُ فعلاً مُسندا

إن سُئلتُمْ عنهُ قولوا لن نُدانا — إنما الإرهابُ ما حلَّ بِقانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • الدمار: الدَّمَارُ : مصـ.-: الهَلاَك؛ ما من حرب إلاّ وتخلّف من الدَّمار ما يحتاج إلى جهود خارقة لإزالته.-: الإبادة والإهلاك.
  • القرار: القَرَارُ : المكان المنخفض يجتمع فيه الماء وَآوينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذاتِ َقرَارٍ وَمَعِينٍ .-: أمر يصدر عن صاحب النفوذ؛ قرارٌ وزاريّ/ قرار الاتّهام من قاضي التحقيق.-: المكان تسْتقر فيه اللهُ الذي جَعَلَ لَكمُ الأرْضَ َ …
  • المجزره: المَجْزَرَةُ : المجْزَرُ.-: المذبحةُ؛ قام جيش الاحتلال بمجزرة استهدفت الأهالى ج مَجَازِرُ.
  • بانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ …
  • ببيان: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
  • بقانا: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …

قصائد ذات صلة

  • الشعر
  • شكرا
  • بوحي بالحب
  • مقدمة للحب
  • قدست حبك
  • سناء
  • غربة
  • اللحن الخالد - دمشق