عتاب وندم ...!
الشاعر: خليل عوير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«عتاب وندم ...!» من شعر خليل عوير، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نفسي تُعاتبُني والشوقُ يحتدِمُ — تشكو الجفاءَ ويُخفي صوتَها الألمُ
دقّاتُ قلبي حيالَ النومِ تُؤْرقُني — لا القلبُ ينسى ولا الدقاتُ تنتظِمُ
أدري وتدري.. كِلانا بالهوى ثمِلٌ — أُخفي وتُخفي.. وكلُّ الناسِ قد علِموا
آمنتُ بالحبِّ من آمادِ مشرقِهِ — منذُ البدايةِ حيثُ البدءُ ينعدمُ
حينَ التقينا معادُ الدهرِ فرَّقنا — باللامبالاةِ هذا الدهرُ يتَّسمُ
سلِ النجومَ سلِ الأفلاكَ عن ألمي — قد كنتَ أدرى بما في القلبِ يضّطرمُ
نسيتُ نفسي وأشواقي تؤرِّقُني — والقلبُ بينكُما يسهو.. وينسجمُ
يشتاقُ في أرقي حينَ اللقاءِ متى — يغفو الحياءُ ويغري عينَهُ الحُلُمُ
وفي منامي أرى طيفي يُسابقُني — يلقاكَ دوني.. فأصحو مثلَ من دُهموا
حينَ اللقاءِ حيائي يستفيقُ على — دمِ الورودِ على خدَّيَّ يرتسمُ
سامحتُ نفسي فأمري لا خيارَ به — طبعُ الدَّلالِ على الأحبابِ مُحتكِمُ
ندمتُ صابرةً والصبرُ عاندني — واجتاحني اليأسُ أن ألقاكَ والندمُ
رحماكَ.. حاولتُ أن أنساكَ جاهدةً — كيفَ التناسي؟.. أمِنْ ذكراكَ انتقمُ
أنا السناءُ.. فكن ليلي وكن سمَري — وكنْ ملاذي لأحيا فيكَ أعتصمُ
ما قيمةُ النورِ لولا الليلُ يحضنُهُ — أو قيمةُ الليلِ لولا النورُ يحتدمُ
إني انتبهتُ.. فهل مازلتَ تذكرُني..؟ — ذكراكَ عادتْ عنِ النسيانِ تنفصمُ
لا.. لستَ من كانَ في النسيانِ يعشقُني — رفيقةَ الدربِ منْ في نفسها عِظَمُ
ماذا جنيتُ لتنساني وتتركَني — أشكو العواذلَ لا كفّوا ولا سئموا
قالوا جفاكِ.. ولكنْ ما وثقتُ بهمْ — حتى وأقنعتُ نفسي أنهمْ زعَموا
دمي على نارِ أشواقي غلى فمتى — يا توأمَ الروحِ لمُّ الشملِ يلتئمُ
أوصيتُ نفسي وصايا الأمِّ لابنتِها — إذ تلتقيكَ ولو في البالِ تبتسمُ
دَينٌ عليَّ بأنْ أُبقيكَ في لُدُني — رمزَ الوفاءِ وحبي فيكَ أختتمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدء: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
- الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- بينكما: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
- ثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …