لا تقرؤوني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمْطَرْتُ مِنْ لَهَبِ الإِحْسَاسِ قَافِيَتِيفَذابَ سَعْدِي على أَنَّاتِ باكيتي
وَرُحتُ أجمعُ أنفاسَ الجِرَاحِ علىجمرٍ من البوحِ مَلْفُوْفًا بِأوردَتِي
عَانَقْتُ من لَوْعَةِ الأشْعَارِ غِلظَتَهاوَبُحْتُ بالحُزْنِ حتى أَقْفَرَتْ لُغَتِي
ضَيَّعْتُ عُمْرًا بأحلامِ الشبابِ وفيمَجَاهِلِ الوَهْمِ قَدْ أَطْلَقْتُ أشرعتي
حتى اكتوى بِلَهِيْبِ المُبْكِيَاتِ دَمِيوَغَالَنِي الهمُّ واستشرى بِجَانِحَتِي
الشِعْرُ عندي لأنْسَامِ الصَّبَاحِ لَظىًيَسُوْقُهَا لِلَهِيْبِي وهي مُبْغِضَتِي
بنيتُ لمَّا أقامَ الكربُ في وَجَعِيبيتًا من اليأسِ مَخْنوقًا بزاويتي
وَرُحْتُ أرعى ذِئابَ الهَمِّ فَاجْتَرَأَتْعلى الحقولِ وألْغَتْ رَقْصَ أُغْنِيَتِي
وَذابَ شِعْرِي وأنفاسُ الهوى وأناواستنكرَ الحُزنُ دمعي عندَ قافيتي
أبْكِي وفي أَلَمِ الأوهامِ مَا قُرِئتْمِنهُ الشُجونُ وصارتْ في الدُجى عِظَتِي
لا تَقْرَؤُونِي فبعضُ الشِّعْرِ من نَزَقِيوَبَعْضُهُ مِزَقٌ من نَزْفِ تَجْرِبَتِي
لا تَقْرَؤُونِي فَإِعْجَامُ الكلامِ غَدَاثوبًا لِخفقي وَعُنْوَانًا لُأمْسِيَتِي
لا تَقْرَؤُوا لُغَةَ الآلامِ إِنَّ لَهَاسوطًا مِن النارِ يُشْقِي نبضَ نَاصِيَتي
لا تقرؤوني .. فَشِعْرِي قد أفاقَ علىمجاهلِ الحُزْنِ واصْطَادَتْهُ أقبيتي
زُوْرُوا القريضَ الذي يحلو الربيعُ بهِورافقوه ولا تَبْقَوْا بأوديتي
وَحَلِّقُوا بسماءِ السَّعْدِ واتَّخِذُوامِنْ فَرْحَةِ الغيثِ كونًا لا يرى صفتي
أَحْيُوا ابتساماتِ أيامِ السلامِ فَقَدْكانَ الصَفَا جَنَّتِي والسُحبُ مُلْهِمَتِي
وعلموني من الأشعارِ أجمَلَهاوَلَقِنوا لُغَةَ الآمالِ أُمْنِيَتِي
زوروا القِفَارَ التي أَبْكَيْتُها زَمَنًاوصافِحُوْهَا بِزَهْرٍ فوقَ أَتْرِبَتِي
وقابلوني بروضِ الصَّفْوِ إِنَّ لَنَافي واحةِ الحُبِّ وعدًا عند ساقيتي
نحيا بفيضِ نعيمِ الطُهرِ في غَدِنابوعدِ صدقٍ يَبُثُّ النورَ في ثِقتي
وَنَعْبُرُ العُمْرَ شَوقًا لِلْجِنَانِ علىحبِّ الجمالِ وقطفِ السَّعدِ من سَعَتي
عن القصيدة
«لا تقرؤوني» من شعر أميرة محمد صبياني، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة حزينة.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.