الروح والريحانة الفيحاء
الشاعر: عبدالرحيم القليلات · البحر: الرجز
«الروح والريحانة الفيحاء» من شعر عبدالرحيم القليلات، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الروح والريحانة الفيحاء — والدوح والأفياء والورقاء
والروح، مثله الملاك تجسما، — والكوكب الدري، والزهراء
والديمة الوطفاء تروي صاديا — واللطف، والإيناس، والآلاء
مجموعة للمحسنات تكونت — شخصا تزين وجوده حسناء
شخص الممرضة الرحوم، — تشف عن رحماه حلة جسمها البيضاء
جسم يذوب ليستضيء بنوره، — كالشمع، من عاثت به الظلماء
هي، لا الدواء، رجاء مضنى مسقم — طمست معالم أنسه الأدواء
وقف على ما يستريح إليه، في — برحاءه، منها دم وبقاء
ولها، جزاء الجهد ساهرة على — إنعاشه، سقم الأسى وعفاء
ما استهدفت للموت إلا حبة — في أن تكون له فدى ووقاء
كحمامة تلقى مرير حمامها — ليرى الحياة فراخها الضعفاء
للصدر دونهم مخالب ما رعت — فيه الحنو، بواشق وحداء
وسعت عواطفها من الأوصاب ما — أرض تضيق بكربه وسماء
لرقاده من طرفها سنة الكرى — ولها السهاد وليلة ليلاء
والراحتان وطاء راحته له — من عطفها، والجانحان غطاء
والأطوعان لأمره، والأصفرا — ن لنهيه والأطهران فداء
تفتر باسمة لحفظ كيانه — وكيانها عصفت به الأرزاء
كالوردة الحمراء، بدء جهودها، — فإذا بها نسرينة صفراء
وإذا بعاجلة الذبول حقيقة — ولذيذ أحلام الهناء هباء
تقضي ليحيى، أو لتكمل عرفها، — تحيى للشقى، أو يتم شفاء
ما أعرضت عما يغيث ولا لوت — ولوى الأساة، وأعرض الرفقاء
لا الأمهات بلغن شأو حنوها — وحنانها عطفا، ولا الآباء
النور، يا نور العيون، محبة — والدين إنسانية وإخاء
والمكرمات جميعها في خدمة — أجدى بها البؤساء والتعساء
في ذمة الله الشكور وفضله — ما لا يفيك على مداه جزاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدري: دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى ا …
- الرحوم: الرَّحُومُ : [للمذكر والمؤنث] الكثير الرَّحمة.- من النساء: من تشكو رَحِمَها.
- الفيحاء: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.
- الملاك: المَلاَكُ : المَلَكُ وهو جسم لَطيف نُورَانِيٌ يتشكّل بِأشكالٍ مختلفة / مَلاَكُ الأمْرِ هو قِوَامُهُ وخلاصَتُهُ أو عنصُرُه الجوهريّ؛ القلبُ مَلاَكُ الجِسْم.
- الوطفاء: طفأ: طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً وانطَفَأَتْ: ذهَبَ لَهَبُها. الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي كِتَابِ الجُمل. وأَطْفَأَها هُوَ وأَطْفَأَ الحَرْبَ؛ مِنْهُ عَلَى الْمِثْلِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز …
- برحاءه: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
- بنوره: النَّوْرَةُ : واحدة النَّور، الزّهرة البيضاء؛ أطاحت الرّيح بالنّورة.