ورد الربيع شذا من ربع غسان

الشاعر: عبدالرحيم القليلات · البحر: البسيط

«ورد الربيع شذا من ربع غسان» من شعر عبدالرحيم القليلات، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ورد الربيع شذا من ربع غسان — يهدي السلام إلى فتيان عدنان

يهدي السلام إلى النشأ الذي ارتهنت — عليه آمال إيمان وأوطان

معطرا من مجاني أريحيتهم — روضا تنفس عن روح وريحان

روض المعارف أحيته مقاصدها — من غيث جمعية بالخير هتان

جمعية ما استفاق الدين في بلد — للعلم إلا رآها جد يقظان

تغذوهما بلبان الصدق رافعة — لواء يعربها في كل ميدان

الدين والعلم في قول وفي عمل — والدين والعلم في سر وإعلان

صنوان جنبا لجنب في مسيرهما — والدين والعلم في الإسلام صنوان

أستشهد الروع والتاريخ في كلمي — واقرع الشك برهانا ببرهان

وأشهد الحق في جهد النبي وما — أولى ذرى العلم من عز ومن شان

وكان حول وأمر الله قيده — بجعله منتهى عدل وإحسان

ووفق الله في تعريف أقربهم — مودة بين إنجيل وقرآن

حقائق الحق لا تخفى وإن بطنت — على بصائر ظلام وعميان

للأمس واليوم من قرآننا وغد — فضل على خير عرفان وعمران

والأمس ما الأمس إلا في الوري حكم — لم يختلف في قضايا عدله اثنان

أيام كانت رياض الدين زاهرة — والشرق بالعلم والأخلاق شرقان

أيام كانت حقوق الخلق واحدة — لا فرق ما بين إنسان وإنسان

أيام أخطل أسدي في أمية ما — أسدت قريش إلى كعب وحسان

صحائف ذات عنوان يمجده — في ذكرها كل تبيان وعنوان

مالي وذا الوتر الحساس ألمسه — فاستفز بأشواق وأشجان

الدهر درس وأيام الورى دول — والعيش عبرة هذا العالم الفاني

واليوم ما اليوم إلا غفلة وغدا — أمر الشبيبة في علم وعرفان

أمر الشبيبة وهي الحول أجمعه — والطول عند اتحاد القول طولان

الحزم فيها اعتدادا نور مشرقة — والعزم فيها اتقادا نار بركان

يا ذي الشبيبة هذي باقة جمعت — إلى الشباب المفدى ورد بستاني

جنيتها ولعلي ما جنيت بها — وعفو ربي سياج الآثم الجاني

أزفها ويمين الحب خالصة — أريجها مسك إسلامي وإيماني

لا أبتغي غير وجه الله لي صلة — تزري بجاه وسلطان وتيجان

ولا أفضل تصفيق الأكف على — تصفيق قلب وإحساس ووجدان

أناشد الشيب والشبان موعظة — وأنشد السمع في شيب وشبان

لا تحصروا الدين في قيل وعنعنة — والدين حر لأسياد وعبدان

الدين صوت صداه في ضمائركم — فلا عوز الصدى إسماع آذان

الدين مبنى اتحاد العالمين فلا — تقوضوا فيه ما قد شيد الباني

الدين منبت أغراس السماح فلا — تستثمروه بأحقاد وأضغان

الدين ميدان إخوان السلام فلا — تحاربوا فيه إخوانا بإخوان

الدين صرح مشاع للعقول فلا — تحاصروا فيه أديانا بأديان

واستغفروا الله من فوضى تخاذلكم — سعيا بحق إلى عفو وغفران

كونوا لدى الجد أعوانا أولي همم — وأمركم بينكم شورى كأعوان

وابنوا على الصخر أركان اتحادكم — فشرط حفظ البنا تثبيت أركان

واحكموا الدار في تحصين داخلها — من قبل تحصين جدران وحيطان

فالدار تلك القلوب الواجفات على — شك من الدين في الدنيا وإيقان

وليس جدرانها إلا مظاهرها — وما النظافة في تلوين جدران

شتان ما بين مصنوع ومصطنع — شتان ما بين أرواح وأبدان

بناتنا وبنونا ما بأوجههم — ولا بأيديهم استكمال نقصان

بل في القلوب بنى العلم الصحيح لها — حصن العفاف المعلى خير بنيان

ما ضار هديهم والدين حافظهم — والعلم واقيهم استغوا فتان

ولا ثنتهم عن الأخلاق بهرجة — وصبغ وجه بأشكال وألوان

ولا دهينا بأغيار بغوا ولنا — عرض يصان بفولاذ ومران

ثقافة الدين تكفي كل ذي سغب — ومنهل العلم يروي كل ظمآن

أنتم لها وبكم إنعاش نضرتها — كالأصل والفرع في زهر وأغصان

أنتم كنيسان في عرف الفصول وما — عرف الشبيبة إلا ورد نيسان

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استفاق: [ف و ق]. (فعل: سداسي لازم متعد بحرف). اِسْتَفَقْتُ، أَسْتَفِيقُ، اِسْتَفِقْ، مصدر اِسْتِفاقَةٌ. 1."اِسْتَفاقَ مِنْ نَوْمِهِ مُبَكِّراً" : اِسْتَيْقَظَ. 2."حانَ الوَقْتُ لأْنْ يَسْتَفِيقَ مِنْ كَسَلِهِ": بِأَنْ يَنْفُضَ ع …
  • بلبان: اللَّبَانُ : الصَّدْرُ أو ما بين الثديين، وأكثر استعماله لصدر ذوات الحوافر والفرس: مَازِلْتُ أَرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ ** ولَبَانِهِ حتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ
  • تنفس: تَنَفَّسَ يَتنفَّسُ تَنَفُّسًا :- الشخص أو الحيوان: أدخل الهواء إلى رئتيه وأخرجه منهما، أي عاقب الشهيق والزفير؛ يتنفَّس المريض بصعوبة / تنفس الصعداء، أي تنفَّس طويلا من تعب أو كرب/ تنفَّس النفس الأخير، أي مات /التَّنَفُّ …

قصائد ذات صلة

  • رب خير يولى ولا من بشير
  • خلق الله للصفا كل فن
  • ما اضطهاد الذين يثني اللواتي
  • فتاة السترة استمعي لنصحي
  • على ربى السلام، حيث طاهر الهوا
  • يا بديع الوجود
  • هللوا يا إخوة الدرس
  • خلوا عقيم البحث في خلخالها