كواكب يمن العاشق المدنف اطلعي
الشاعر: عبدالرحيم القليلات · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«كواكب يمن العاشق المدنف اطلعي» من شعر عبدالرحيم القليلات، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كواكب يمن العاشق المدنف اطلعي — لأنظم من باهي محياك مطلعي
ويا ساجعات الغوطتين أعرنني — بياتا بنجوى الحب للحب أسجع
ويا بردى هب لي من الفيض منطقا — أبث به وجدي وخذ فيض مدمعي
"أحيي العلا باسم ""اتحاد شبيبة""" — إلى فضلها في الله والدين مرجعي
وأشدو بألحان القوافي مغردا — فيا منطقي رتل ويا جلق اسمعي
سقاني الهوى العذري من راح لطفه — سلاف غرام بالعوادي مشعشع
تجرعته منذ الطفولة راضيا — ولم تعتريني غصة المتجرع
وتيمني ما فيه من نشوة الجوى — فأودعته عقلي وقلبي وأضلعي
رضعنا، ترعرعنا، ربينا سوية — فيا للهوى غذته ألبان مرضع
هوى غادة ما أخلق الدهر جدة — من الحسن فيها منذ عاد وتبع
"تغنى بها ""عبد الحميد"" صبابة" — "وغنى ""ابن هاني"" الغرب و ""ابن المقفع"""
وهام بها عمي وخالي ووالدي — وجدي قضى في حبها جد مولع
يمانية المغنى حجازية الحمى — شامية هام العراق بها معي
أحاط بها الساعون من كل جانب — وجل بها الواشون في كل موضع
شكى ذا تجنيها وهذا دلالها — وراح عليها ذاك بالهجر يدعي
فصدق فيها مسمعي كل مقول — وكذب فيها مقولي كل مسمع
فكنت كمن أسرى به اليم فقالتقى — بريح من الأعصار هوجاء زعزع
ولكن أبى إلا الولا ثابت الوفا — ونعم الوفا من شافع ومشفع
وعهدي بها أبهى من الزهر سمعة — وأعطر من زهر الخزام المضوع
تقاعس عن أوصافها كل لوذع — وقصر عن إطرائها كل مبدع
وما سائلي عنها سوى غافل له — لسان بلا لب يقول ولا يعي
وهل لسوي بيت العروبة صبوتي — وهل لسوى آل الشام تشيعي
وما ضارني بعدي برسمي، وخاطري — مقيم على أعتابها لم يزعزع
خشوع لصوت الحق دون تخشع — خضوع لأمر الصدق دون تخضع
عواطف زاد الحجب نور بهائها — كما زاد لطف الحسن شفاف برقع
"وقد يجمع الله الشتيتين بعدما — "
أجل قد بدا فجر الحقيقة للهدى — وأصبح صبح الملتقى قيد أذرع
وما الوصل إلا بإطاح سياسة — لبالي بلا ثوب الرياء المرقع
وأنعاش ما كادت تلاشى معالم — له بتلاشي عزم كف ومصنع
وما قوة الأقوام إلا صناعة — تصد قوى غول الخراب المقنع
وما عزهم إلا اقتصاد يقيهم — مذلة فقر ساحب الذيل مدقع
وما حرزهم إلا اتحاد وحكمة — يردان حلما شر سيف ومدفع
"بهذا ""جنان الله في أرضه"" بدت" — تمتع بالعز الصحيح الممتع
ومعرضها معنى حياة جديدة — مغانمها تربو بأخصب مربع
بضاعته بر وشكر لربها — وصانعها والسوق والمتبضع
ألا في سبيل الله والعيش والحمى — وقاية صرح المجد ضر التصدع
وما صرح مجد العرب إلا دمشقها — ومعرضها للسعد أسعد مطلع
تباهت مغانيها بفضل رجالها — تباهي الغواني بالشجاع السميدع
لأشبالها الشبان شيب مدارك — بها صح معنى عبقري والمعي
تطوع كل في جهاد مسالم — فمرحى الهنا مرحى المنى للتطوع
تراهم جيوشا حول أعلام نصره — كهالات بدر أو سوار مرصع
سوار به زند الشام تألقت — تقول لشمس المجد من نوري اسطعي
سلام على أحرارها وكماتها — سلام مقيم بالولا ومودع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسمعي: أسْمَعَ يُسْمِعُ إسْماعاً :- ـه الكلامَ: جعله يسمعه، أي يدركه بحاسَّة السمع وَلَوْ عَلِمَ اللهُ ِفيهمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ ولَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ معْرِضونَ/ أَسْمِعْني صوتك في الغناء/ لا أسمعك اللهُ، دعا …
- اطلعي: أطْلَعَ يُطْلِعُ إطْلاَعاً :- النخل: خرج طلعه.- الشجرُ: أورق.- ا لشيءَ: جعله يطلع أو يظهر.- ـه على الشيءِ: أعلمه به وأظهره له؛ أطلع القاضي على خفايا القضية.- ـه الجبلَ: حمله على طلوعه.- إليه معروفاً: أسداه.
- العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
- الفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
- بالعوادي: العَوَاد : الكراهة؛ ما تركت هذا الشخص إلاَّ عواذا منه.
- باهي: البَاهِي [بهو]: فا.- الخالي من البيوت لا متاع فيه؛ وجدت البيت باهِياً مهجوراً.