لا تعد بي إلى ربوع الخيام

الشاعر: عبدالرحيم القليلات · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«لا تعد بي إلى ربوع الخيام» من شعر عبدالرحيم القليلات، وتقع في 62 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تعد بي إلى ربوع الخيام — بل أنخها عند القصور الفخام

عند صرح الحمرا وفسطاط مصر — عند نادي الفيحا ودار السلام

وقفة يا مطى قرب ثراها — لأحيي عظام أهل عظام

لأحيي الأرواح والعهد قد حل — ت مداء عناصر الأجسام

نحن منهم وسوف تجمعنا في — ساحة الموت جامعات الرغام

ما شذذنا بالخلق عنهم ولكن — بشذوذ الأخلاق والأفهام

هم أباحوا ولوج باب اجتهاد — هو نبراس دين خير الأنام

كان نور الهدى لكل إمام — سار بالركب في طريق الأمام

فانبرينا نقضي على ذلك الفضل — بأدمى سهم وأصمى حسام

سهم حب اللإحام عن قول حق — وحسام الإبهام والإبهام

وسددنا الأبواب في كل وجه — غير وجه التقليد والإلهام

فالمنايا نصيب كل اجتهاد — والأماني تئن تحت الرجام

والبلايا لناهض والرزايا — لفهيم والويل للمقدام

والعطايا لجامد والتحايا — لخمول والخير للمتعامي

آه وا حسرة السلام على ما — قد مضى من حضارة الإسلام

ذهب الراشدون والشرع باك — لذهاب الأئمة الأعلام

وتولى على الجديد عهيد — حال دون الإحكام في الأحكام

فبدا الدين كالعروس — بأهدام ولا بزة ولا هندام

وتبدت للشامتين ثغور — باسمات باللؤم والإيلام

أيها اللائمون مهلا وعدلا — نحن لا الدين أس هذا الملام

نحن لا الدين وهو بدر تمام — سر هذا الإعتام والإظلام

قد تعاف الأنعام سوقا وإنا — بعمانا نساق كالأنعام

وتعاف الأرسان هذي ونرضى — بخطام الشقا وذل اللجام

حسبنا عار ما جرى من خلاف — حسبنا عيب ما مضى من خصام

أجمود وقد قضت شرعة الدهر — على الجامدين بالإعدام

إن في الدين فسحة هكذا — قال نبي الأعراب والأعجام

يسروا لا تعسروا - كل يسر — هو للصالحات أقوى قوام

بشروا لا تنفروا فلقول ال — عرف فعل يزري بفعل المدام

بالتآخي نحيى وبالعلم نهنا — وننال المرام بعد المرام

شبهوا الغرب باجتهاد بنيه — لا ببدل الحروف والأرقام

إن بدل الحروف والزي طبعا — غير بدل النفوس والأحلام

راقبوهم وراقبوا كيف سادوا — باحتمال الصعاب والإقدام

وافهموا كيف إنهم آخذونا — بسنام ومقود وزمام

أسمعوا الكائنات شرقا وغربا — واستمعنا للهو والأنغام

أظهروا المعجزات برا وبحرا — وظهرنا بالعجز والانقسام

هم لأوطانهم غيوث ولسنا — في سماء الأوطان غير جهام

كرم الدين بالتساهل فيه — والمداراة مصدر الإكرام

والتآخي مقام كل مقال — والتراضي مقال كل مقام

فخذوا شارة السماح شعارا — إنما السمح زينة الأقوام

واكتساب القلوب باللين شرط — في مجاراة حكمة الأيام

لا تحلوا الحرام لا بارك الله — بمن يستحل أي حرام

من بأسيافنا القصار الدوامي — قد غدا مجدنا طويل الدوام

بل بعدل وحكمة واتحاد — واقتصاد وألفة ووئام

وصلاة طهورة الورد تنهى — عن شرور الفحشاء والآثام

هي للعبد صحة ونشاط — وهي لله طاعة باحترام

وصيام اللسان والقلب والجو — ف عفافا وفهم سر الصيام

فلئن لم نصم عن الشر قطعا — غير مجد صيامنا عن طعام

وزكاة تأتي على عوز المس — كين فينا وشقوة الأيتام

أين أعياننا الكرام وأين — البر منهم وأين فضل الكرام

أين أهل السخا ومن هو فيهم — دافع الفقر والطوى والأوام

أين دار المرضى ومن هو فيها — عن أولي الضيم رافع الآلام

قيدوا سعينا وناموا ولا من — حسنات لهم سوى في المنام

وإذا حاول الفكاك حميم — هددوه وصحبه بالحمام

ورموه بالكفر آنا وبالإلحاد — حينا وتارة بالذام

راقب الله يا مخاتل واعلم — أن علم القلوب للعلام

إنا أشكو سقمي إلى الله لكن — أنت والله أصل هذا السقام

ما هيامي إلا بربي وقومي — ولساني أفخر به من هيام

إن عند الأنساب ذاك العظامي — وعند الألقاب ذاك العصامي

حسني الصفات جدا وجدا — عربي الأخوال والأعمام

لست أشكو ظلما على أن ظلا — م بلادي دون الورى ظلامي

إن في ذا السبيل سهل مسيري — إن في ذا الحديث حلو كلامي

إن في ذا التمام خير تمام — إن في ذا الختام حسن الختام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتهاد: جمع: ـات. [ج هـ د]. (مصدر اِجْتَهَدَ). "إِيَّادٌ مَعْرُوفٌ بِاجْتِهَادِهِ" : مُثَابِرٌ يَبْذُلُ مَجْهُودَاتٍ كَثِيرَةً. "أوْصَلَهُ اِجْتِهَادُهُ إِلَى مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ".
  • الحمرا: الحَمْراءُ : مذ الأحمر. - من المعز وغيرها: الخالصة اللّون.- من النساء: البيضاء.-: العَجَمُ، لأن الشُّقْرَةَ أغلبُ الألوان عليهم/ ابن الحمراء، هو ابن الأمة الأعجمية ج حُمْرُ وحَمْراوات. -: شدةُ الظهيرة.-: السنة الشديدة.
  • الرغام: الرَّغَامُ : - من الأَرضِ: التُّرابُ أو الرَّمل المختلط بالتُّراب؛ وألقاه في الرَّغام، أي أذلَّه وأهانه/ مَرَّغَ من اعتدى عليه بالرَّغام.
  • الفخام: (خَامَ) وَأَمَّا الْخَاءُ وَالْأَلِفُ وَالْمِيمُ فَمِنَ الْمُنْقَلَبِ عَنِ الْيَاءِ. الْخَامَةُ: الرَّطْبَةُ مِنَ النَّبَاتِ وَالزَّرْعِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَث …
  • الفيحا: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.
  • بالخلق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
  • بالركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
  • بشذوذ: الشُّذُوذُ : مصـ.-: الانفراد عن الجماعة أو مخالفتها.-: الخروجُ عن القاعدة ومخالفة القياس؛ شذوذ لغويّ/ الشذوذُ الجنسيّ، هو اشتهاء جنسي يبديه الفردُ نحو أفراد جنسه الخاصّ ممّا يعدّ خروجاً عن المألوف في العلاقة الجنسية بين …

قصائد ذات صلة

  • رب خير يولى ولا من بشير
  • خلق الله للصفا كل فن
  • ما اضطهاد الذين يثني اللواتي
  • فتاة السترة استمعي لنصحي
  • على ربى السلام، حيث طاهر الهوا
  • يا بديع الوجود
  • هللوا يا إخوة الدرس
  • خلوا عقيم البحث في خلخالها