أي متى كنت مغرما بالملاح؟
الشاعر: عبدالرحيم القليلات · البحر: الخفيف
«أي متى كنت مغرما بالملاح؟» من شعر عبدالرحيم القليلات، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أي متى كنت مغرما بالملاح؟ — والربى، والصنوبر الفياح؟
أي صبح ما قمته لصلاة — كان فيه الوضوء راح اصطباح؟
أو نهار أريت فيه الغواني — من سنا حسنييك باهي براح؟
"أي زهر وصفت، ""وابن زهير""" — "لم يقل: يا ""رياح""! هذا رباحي"
"أو حسان، ما كان ""حسان"" منها" — ساقي الراح، مترع الأقداح؟
نصف عمر أنفقت، يا عمر العد — ل! بحبيك، في التقى والصلاح
فامنح العسر في البقية يسرا — وانحها للسرور والأفراح
أو ليس الإنصاف ذا نصف دين — هو دين النجاح، دين الفلاح؟
ساعة من مدى الحياة لربى — ولقلبي، في الحب، ساعة راح
راح نفس، لا راح أنس، وروحي — من هواة الماء الطهور القراح
أعبد الله، مستميحا للهوي — عفوه العفو، وهو رب السماح
وترى أنت كل لهو جناحا — إن مباحا، شرعا، وغير مباح
إتئد، لا تلح، لست بأت — أنا أدري ما بعد ذا الإلحاح
من جدال عنفا، فعتب، فتلو — "يم، فزجر، ""فعلقة""، فكفاح"
فنضال مبرح، فقتال — في بهيم الأمساء، والأصباح
فصياح، على صحاح توارى، — من صداه، مختار كل صحاح
فنطاح، ولا نطاح معيز، — فقراع، ولا قراع رماح
فجراح، ولا دم، فغلاب — لعناد المبدأ، فرمي سلاح
فانتداح أو انتزاح، وما — أندى خصام الندين قطرا انتصاح
هذه حالنا، فلا وصف رحرا — ح، ولا صفوا بطح ضحضاح
"غير مجد ""سراح شعر"" إذا لم" — يك للشعر في الهوى من سراح
لك في ذا التقى ثواب اقتناع — لا يجارى، ولي عقاب طماحي
يا لعقليتين، خلفا يساري، — دون خلف، تعارف الأرواح
"لك يا ""رافعي"" أرفع قدر" — من ضمير مازل بالتطواح
غير أني مصارح، لا أداجي — وجميل الوفاء حر الصراح
أنت فحل المحافظين، وإني — من فحول التجدد الأقحاح
أنت للدين والصلاح، وإني — لعتيد الإنهاض، والإصلاح
أنت للصوم والصلاة، وإني، — عن فروضي بالحب، سكران صاحي
خل جزين تهتدي والأضاحي — بهدى نور وجهك الوضاح
وتمتع بما بها من عيون، — وعيون تجري معين البطاح
ولتدم لي بيروت فهي مراحي — من جماحي في جيئتي ورواحي
قدك غنم الفياح عني، وقدني، — عنك غرم اللفاح والنفاح
"أين ""شم الهوا""؟ عفك كف" — فيه خنق للروح والأرواح
لست أنسى صيدا، وقد صدت لبي — بالمناجاة، صيدة التمساح
"ونداء ""البترون"" إذ" — بتر الإبعاد قلبا مبرحا بالبراح
فدهاني بما دعاني إليه — ما تعانى، والجد جد مزاح
من مغاني مشايخ وقسوس — وأغاني لحي بلحن التلاحي
كم سقينا بعدا مناحي نواح — ورعينا قربا مناحي نواحي
أنت مثل التفاح، طعما وريحا — في النوى، واللقاء كاللفاح
لك شدو الصداح، ما بنت عني، — وبقربي، فلسعة الذراح
كم وكم كلت بالهجاء لكرشي — شر كيل طفا بشر طفاح!
ما وقاحا، أستغفر الله كلا، — بل أقاحا شذا بعرف الملاح
أنت روح الإبداع في كل معنى — أنت نور الإلماح والإفصاح
لسجاياك والجلال امتداح، — من بياني، أزرى بكل امتداح
أنت بدري إلى الهدى في مسائي — ومحياك نشوتي في صباحي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
- الفياح: الفَيَّاحُ : الفَيَّاضُ بالعطاءِ الكثير؛ هو رجلٌ فيّاحٌ محسن. - من البحارِ: المتَّسِعُ.
- النجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.
- الوضوء: الوَضُوءُ : التوضُّؤُ، أي غسل بعض الأعضاء وتنظيفها. -: الماء يُتوضَّأُ به.
- بالملاح: المَلاَّحُ : بائعُ المِلْح أو صاحبُه.-: السِّفَّان وهو الذي يُوجِّه السفينة أو يَعْمَل فبها؛ تاهَ المَلاَّحُ في البَحر/ (مِنْ كَثرةِ المَلاَّحِين غَرِقَتِ السَّفِينِةُ)، مثل يُضرب في الحَثِّ على توحيد السلطة وعدم تشتيتها …
- باهي: البَاهِي [بهو]: فا.- الخالي من البيوت لا متاع فيه؛ وجدت البيت باهِياً مهجوراً.