لماذا الضّجيجُ وماذا الخبر
الشاعر: رشيد أيوب · البحر: المتقارب
«لماذا الضّجيجُ وماذا الخبر» من شعر رشيد أيوب، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لماذا الضّجيجُ وماذا الخبر ... فقالوا قريباً يمُرّ الأمير
فلمّا رأيتُ جميعَ البشر ... يضجّونَ جَهلاً لأمرٍ حقير
فهمّت لتكتبَ ما تضمرُ ... وأوشكتُ أقرأ تلك السطور
إذا بسكونٍ يسودُ الحفَر ... تَيَقّنتُ مِنهُ مرُورَ الزّمان
وجئتُ إِلى البحر عند المسا ... وللموجِ عندي غرامٌ شديد
فقلتُ بربّكَ ماذا عسى ... تقولُ ففسّر معاني النّشيد
فقال أأنتَ عديمُ البصر ... فإنّي أحيّي مرُورَ الزمان
ولمّا التفت لأوج السما ... وشاهدتُ أنجمَها السّاهرَه
هتفتُ وقد نامَ أهلُ الحمى ... ونفسي بما في السما حائرَه
أتخشى الشموسُ أيخشى القمر ... أتخشى النجومُ مرُورَ الزّمان
عجبتُ لمثرٍ جهول ثقيل ... وغير الدّراهمِ لم يَعبُدِ
وأعجبُ منهُ غنيّ بخِيل ... يجورُ على البائسِ المُجتَدي
فيا لَيتَ شعري أماتَ الحذر ... أن يخشَيانِ مرُورَ الزّمان
زَرَعتُ المحبة وسط القلوب ... ولم أدرِ أني زَرَعتُ الخَيال
فَهَبّت عَلَيها رياحُ الجنوب ... وهبّت عليها رياحُ الشمال
فلم يَبقَ ممّا زَرَعتُ أثر ... ليشهد مثلي مرُورَ الزمان
هيَ النفسُ تاهت برحب الفضا ... وحلّت بأرضِ الشقا والهموم
وها هيَ تعنو لحكمِ القضا ... وتنظر في ما وراء الغيوم
وترجو انقضاء الشقا بالسفر ... لذاك تحبّ مرُورَ الزمان
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحفر: حفر: حَفَرَ الشيءَ يَحْفِرُه حَفْراً واحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كَمَا تُحْفَرُ الأَرض بِالْحَدِيدَةِ، وَاسْمُ المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ. واسْتَحْفَرَ النَّهْرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَرَ. والحَفِيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: الْبِئ … (لسان العرب)
- السطور: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ … (لسان العرب)
- الضجيج: ضجج: ضَجَّ يَضِجُّ ضَجّاً وضَجيجاً وضَجَاجاً وضُجاجاً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: صَاحَ، وَالِاسْمُ الضَّجَّة. وضَجَّ الْبَعِيرُ ضَجيجاً وضَجَّ الْقَوْمُ ضَجاجاً. قَالَ: وضَجَّ الْقَوْمُ يَضِجُّون ضَجيجاً: فَزِعُوا م … (لسان العرب)
- المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم … (لسان العرب)
- بربك: ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس[[. قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.]]: الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْ … (لسان العرب)
- بسكون: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
- تضمر: ضمر: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، وَقَالَ الْمَرَّارُ الحَنْظليّ: قَدْ بَلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه، ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ، فإِذا وقَّرْتَه، ... فذَلُو … (لسان العرب)