باب الرسول

الشاعر: مختار الوكيل · البحر: المديد

«باب الرسول» من شعر مختار الوكيل، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

باب الرسول — يا أيها المضنى المعنى العليلْ

قد دان ما رُمتَ ونلت القبولْ — مذ حمت بالشعر على بابه

والشعر مطواع لقلبي ذلولْ — ومذ قبست النور من وحيه

نوّر قلبي واستبان السبيلْ — * * *

وقفت بالباب ذليلاً وما — يُفتح إلا للفؤاد الذليلْ

أُقبِّل الأرض ويا حبّذا — لثمُ غبارٍ منه تحيا العقولْ

وألزم الصمت وفي خافقي — تسمو الأهازيج بمدح الرسولْ

أنت هنا يا سيدي ماثلٌ — وافرحتاه لو لقانا يطول

أنت هنا يا سيدي ماثلٌ — والناس جاءوا كالخضم المهول

يا حيرتي في موقفٍ مذهلِ — الدمع منه في المآقي يسيلْ

الذنب كفارته أدمعي — ماذا يقول الشعر ؟ ماذا أقولْ؟

والحشد في بابك مثلي بكوا — فكن رفيقًا بالبكا والعويلْ

وأنت من جاء لنا رحمةً — فاشفع حبيب الله واشف الغليلب

* * * — أنت هنا يا سيدي ماثلٌ

وافرحتاه لو لِقانا يطول — أنت هنا يا سيدي ماثلٌ

وحائط الوحي هنا والصليل — جبريل غادٍ رائحٌ مسعدٌ

بالذكر والآيات كالسلسبيل — * * *

أنت هنا يا سيدي ماثلٌ — وها أنا المذنب جمُّ الذهول

عريان من كل غرور بدت — سوءات نفسي من جلال المثول

حلفت بالنجم وأسرارها — كن لي شفيعًا عند ربي الجليل

ياسين طه سيدي نظرة — تحيا بها النفس ويمحى الذبول

قد طال شوقي للقاء الذي — أحظى به ياليته لا يزولْ

في البعد أشتاق إلى وقفتي — هذي وأهفو للِّقاء النبيل

وأبعث النجوى إلى المصطفى — في هدأة الفجر وعند الأصيل

حبُّك في قلبي له نشوة — تسكر روحي في المساء الطويل

في الليل مالي من رفيق سوى — نجواكَ يا آسى الفؤاد العليلْ

* * * — نصبت في جوف الدجى خيمتي

وقمت فيها ذاكرً لا أحولْ — الله ربي جلَّ من منعمٍ

فأنت ظلٌّ في الفيافي ظليل — حديثك العذب غذا مهجتي

بوابل عذبٍ فراتٍ هطول — وفي صميم الليل أصغي إلى

قرآن ربي عبر هذي السهول — فتنتشي الروح وتسمو هدى

وتمتطي الأجواءَ عشقًا تجولْ — * * *

صلى عليك الله يا سيدي — صلى على طه الحبيب الجميل

وكل من في الكون صلى رضًا — فأنت شمس مالها أفول

إني أصلي في صميم الدجى — على الذي فيه تهيم العقول

المصطفى المختار من هاشمٍ — خير البرايا من أضاء السبيل

حبيب رب العرش وافرحتي — عند مثولي ومناي الوصول

لكنما الحيرة تنتابني — فألثم الأركان عند المثول

* * * — يا أيها المختار من هاشم

خير البرايا من أضاء السبيل — يا أيها المختار يا نعمةً

أحيا بها المولى مواتَ العقول — جئت وعهد الشرك في عنفه

والظلم يطغى بين شعبٍ جهولْ — في البيت أصنامٌ أطافوا بها

يرجون جدواها بطرف كليل — وفي فيافي البيدِ في مهمهٍ

قفرٍ عواءُ الريح جنٌّ تصولْ — سودٌ وحمرٌ في الدياجي بدتْ

تلك الغرابيب العوالي تهولْ — في المهمه القفر الذي تنثني

أسد الشرى عنه بقلبٍ ذليل — الباسط الفتاح في لطفه

ألقى به النور فغنى الهديلْ — نور سراج الله يا سيدي

أنت فأنعم بالحبيب الدليلْ — نورك والقرآن في أمة

أعزّها الرحمن بعد الخمول — * * *

يا رحمة الرحمنِ يا دعوةً — روحيةً مقبولةً للخليلْ

إني هنا أنشد شعري وما — أُنشد إلا نفحةً في المثول

فاقبله إنّي ههنا واقف — بالبابِ كي أمدح طه الرسولْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.
  • بالباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
  • حمت: حمت: يومٌ حَمْتٌ، بالتسكين: شديد الحرّ، وليلة حَمْتَةٌ، ويومٌ مَحْتٌ، وليلة مَحْتَةٌ. وقد حَمُتَ يومُنا، بالضم، إِذا اشتدّ حرّه. وقد حَمُتَ ومَحُتَ: كلُّ هذا في شدة الحرّ؛ وأَنشد شمر: من سافِعاتٍ، وهَجيرٍ حَمْتِ أَبو عمر …
  • ذلول: الذَّلُولُ : السَّهْلُ الانقياد؛ الحمارُ حيوانٌ ذَلولٌ. -: الطّريقُ المُمَهّد فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً/ ركبوا كُلَّ صعْب وذَلُولٍ في أمرهم، أي اتّخذوا كُلَّ سبيل/ سقاهُم اللهُ ذُلُلَ السّحابِ، أي مالا رَعْدَ فيه …
  • لثم: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف …

قصائد ذات صلة

  • في ذكرى مولد المسيح عليه السلام
  • هلال الفجر
  • سيد العرب
  • يا عظيم الأنبياء
  • كعبة الله..!
  • إلى وطني
  • المعجزة الباقية
  • نصر رمضان