تحية البطل..!

الشاعر: مختار الوكيل · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«تحية البطل..!» من شعر مختار الوكيل، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تقل أبطأ القريض عليَّا — خُذْهُ مني منغماً عربيا

ثلث مضى، ونحن نناجيه — ولكن كان القريض عصيا

وأنا اليوم في المواكب أزجيه — قصيدا مجنحا عصريّا

وعد الله نصرنا من قديم — إنه كان وعده مأتيّا!

* ** — ***

يا فتى مصر ، قد رجعت من (الكامب) — بنصر يلوح طلق المحيا

بجلاء مؤزر عن رُبى (سينا) — فتُندّى رمالها شفتيا

وبحقٍّ يعود في الضفة الزهراء — ندنو إليه شيئاً فشيا

وزمامٍ مصونة في ذرى ( القدس) — مع الذكر بكرةً وعشيّا

وصلاةٍ موصولةٍ في حمى (الصخرة) — تهفو لها القلوب مليّا

*** — ***

ثُلْثُ قرنٍ مضى؟ أجلْ ثلث قرنٍ — والملايين تحتسي الموت ريّا

في حروبٍ مجنونةٍ تتهادى — تحصد الأنفس البراء جثيّا

وتردّ الغلام في الهول شيخاً — والعجوز الضعيف أمسى صبيّا

فلكَ الله يا فتى مصر ، يا من — كان في (الكامب) فارسا عبقريا

قد حقنت الدماء ، فالله يحميك — ويرعى جهادك اللوذعيا

مصر تزهي ، وإنني بك أزهى — صانك الله فارسا مضريّا

*** — ***

أنا لو كنت غير ابن لمصرٍ — لتمنيت نشأتي مصريّا

أنورٌ أنت أنشودة السلم في الكون — وأنت الضياء في مقلتيّا

"نوبل" في سناك نور ضئيلٌ — وأنا شمتُ فيك نوراً عليّا

ما لهذا الطنين في الليل يعلو — يزحم الجوّ دانيا وقصيّا

مصرُ قالت ما شاءه الله — والله كان أمره مقضيّا

عجبي، أخوةٌ "ليوسف" قاموا — جمعوا كيدهم ، وعادوا نبيّا

ثم أنجاهُ ربّهُ ،واصطفاه — ووقاه ، فكان عبداً وفيّا

وأرى أنوارا على الشر يسمو — شامخا ساميا عزيزا أبيّا

هو للخير والسماحة رمز — عاش للعربِ ماجداً أريحيّا

*** — ***

يا أخي ، يا أخ العروبة مهلاً — لا تكن منكراً ولا رافضيّا

إنّ خُلفاً أمعنتَ فيه حقيقٌ — أن يزيد الطاغين زيفاً وغيّا

إنّ دربَ الكفاح دربٌ طويلٌ — وهو يدعوك ، فلتسارع إليّا

لا تكن جاحداً جهاد المجدّين — لكي تملأ الوجود دويّا!

قسمًا لو كبحتُمُو من هواكمْ — لسما العُرْبُ فوق هام الثريّا!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجلاء: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
  • بنصر: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ.
  • ثلث: ثلث: الثَّلاثة: مِن الْعَدَدِ، فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، مَعْرُوفٌ، والمؤَنث ثَلَاثٌ. وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صَارَ لَهُمَا ثَالِثًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّ …
  • رمالها: الرَّمَّالُ : بائع الرَّمل. ـ: صاحب علم الرَّمل أي قارىءُ الطَّالع.

قصائد ذات صلة

  • في ذكرى مولد المسيح عليه السلام
  • هلال الفجر
  • سيد العرب
  • يا عظيم الأنبياء
  • كعبة الله..!
  • إلى وطني
  • المعجزة الباقية
  • نصر رمضان