لمن الدار أقفرت ببواط

الشاعر: حسان بن ثابت · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«لمن الدار أقفرت ببواط» من شعر حسان بن ثابت، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَنِ الدارُ أَقفَرَت بِبُواطِ — غَيرَ سُفعٍ رَواكِدٍ كَالغَطاطِ

تِلكَ دارُ الأَلوفِ أَضحَت خَلاءً — بَعدَما قَد تَحُلُّها في نَشاطِ

دارُها إِذ تَقولُ ما لِاِبنِ عَمروٍ — لَجَّ مِن بَعدِ قُربِهِ في شَطاطِ

بَلِّغاها بِأَنَّني خَيرُ راعٍ — لِلَّذي حَمَّلَت بِغَيرِ اِفتِراطِ

رُبَّ لَهوٍ شَهِدتُهُ أُمَّ عَمروٍ — بَينَ بيضٍ نَواعِمٍ في الرِياطِ

مَع نَدامى بيضِ الوُجوهِ كِرامٍ — نُبِّهوا بَعدَ خَفقَةِ الأَشراطِ

لِكُمَيتٍ كَأَنَّها دَمُ جَوفٍ — عُتِّقَت مِن سُلافَةِ الأَنباطِ

فَاِحتَواها فَتىً يُهينُ لَها الما — لَ وَنادَمتُ صالِحَ اِبنَ عِلاطِ

ظَلَّ حَولي قِيانُهُ عازِفاتٍ — مِثلَ أُدمٍ كَوانِسٍ وَعَواطِ

طُفنَ بِالكَأسِ بَينَ شَربٍ كِرامٍ — مَهَّدوا حُرَّ صالِحِ الأَنماطِ

ساعَةً ثُمَّ قالَ هُنَّ بَدادِ — بَينَكُم غَيرَ سُمعَةِ الإِختِلاطِ

رُبَّ خَرقٍ أَجَزتُ مَلعَبَةِ الجِن — نِ مَعي صارِمُ الحَديدِ إِباطي

فَوقَ مُستَنزِلِ الرَديفِ مُنيفٍ — مِثلِ سِرحانِ غابَةٍ وَخّاطِ

بَينَما نَحنُ نَشتَوي مِن سَديفٍ — راعَنا صَوتُ مِصدَحٍ نَشّاطِ

فَأُتينا بِسابِحٍ يَعبوبٍ — لَم يُذَلَّل بِمِعلَفٍ وَرِباطِ

غَيرِ مَسحٍ وَحَشكِ كومٍ صَفايا — وَمَرافيدَ في الشِتاءِ بِساطِ

فَتَنادَوا فَأَلجَموهُ وَقالوا — لِغُلامٍ مُعاوِدِ الإِعتِباطِ

سَكِّنَنهُ وَاِكفُف إِلَيكَ مِنَ الغَر — بِ تَجِد مائِحاً قَليلَ السِقاطِ

فَتَوَلّى الغُلامُ يَقدَعُ مُهراً — تَئِقَ الغَربَ مانِعاً لِلسِياطِ

وَتَوَلَّينَ حينَ أَبصَرنَ شَخصاً — مُدمَجاً مَتنُهُ كَمَتنِ المِقاطِ

فَوقَهُ مُطعِمُ الوُحوشِ رَفيقٌ — عالِمٌ كَيفَ فَوزَةُ الآباطِ

داجِنٌ بِالطِرادِ يَرمي بِطَرفٍ — في فَضاءٍ وَفي صَحارٍ بَساطِ

ثُمَّ والى بِسَمحَجٍ وَنَحوصٍ — وَبِعِلجٍ يَكُفُّهُ بِعِلاطِ

ثُمَّ رُحنا وَما يَخافُ خَليلي — مِن لِساني خِيانَةَ الإِنبِساطِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بلغاها: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ …
  • خلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • دارها: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • سفع: سفع: السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّوادُ والشُّحُوبُ، وَقِيلَ: نَوْع مِنَ السَّواد لَيْسَ بِالْكَثِيرِ، وَقِيلَ: السَّوَادُ مَعَ لَوْنٍ آخَرَ، وَقِيلَ: السَّوَادُ المُشْرَبُ حُمْرة، الذَّكَرُ أَسْفَعُ والأُنثى سَفْعاءُ؛ وَم …

قصائد ذات صلة

  • عفت ذات الأصابع فالجواء
  • لعمرو أبيك الخير يا شعث ما نبا
  • تبلت فؤادك في المنام خريدة
  • ألم تسأل الربع الجديد التكلما
  • منع النوم بالعشاء الهموم
  • لك الخير غضي اللوم عني فإنني
  • ألا أبلغ المستمعين لوقعة
  • إن النضيرة ربة الخدر