من سره الموت صرفا لا مزاج له
الشاعر: حسان بن ثابت · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«من سره الموت صرفا لا مزاج له» من شعر حسان بن ثابت، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَن سَرَّهُ المَوتُ صِرفاً لا مِزاجَ لَهُ — فَليَأتِ مَأسَدَةً في دارِ عُثمانا
مُستَحقِبي حَلَقَ الماذِيِّ قَد شَفَعَت — فَوقَ المَخاطِمِ بَيضاً زانَ أَبدانا
بَل لَيتَ شِعري وَلَيتَ الطَيرَ تُخبِرُني — ما كانَ شَأنُ عَلِيٍّ وَاِبنِ عَفّانا
ضَحَّوا بِأَشمَطَ عُنوانُ السُجودِ بِهِ — يُقَطِّعُ اللَيلَ تَسبيحاً وَقُرآنا
لَتَسمَعُنَّ وَشيكاً في دِيارِكُمُ — اللَهُ أَكبَرُ يا ثاراتِ عُثمانا
وَقَد رَضيتُ بِأَهلِ الشَأمِ زافِرَةً — وَبِالأَميرِ وَبِالإِخوانِ إِخوانا
إِني لَمِنهُم وَإِن غابوا وَإِن شَهِدوا — حَتّى المَماتَ وَما سُمّيتُ حَسّانا
وَيهاً فِدىً لَكُمُ أُمّي وَما وَلَدَت — قَد يَنفَعُ الصَبرُ في المَكروهِ أَحيانا
شُدّوا السُيوفَ بِثِنيٍ في مَناطِقِكُم — حَتّى يَحينَ بِها في المَوتِ مَن حانا
لَعَلَّكُم أَن تَرَوا يَوماً بِمَغبَطَةٍ — خَليفَةَ اللَهِ فيكُم كَالَّذي كانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السجود: [س ج د]. "وَجَدَ الْمُصَلِّينَ سُجُوداً" : وَاضِعِين جَبْهَتَهُمْ على الأرْضِ فِي تَعَبُّدٍ.
- الماذي: المَاذِيُّ : العسلُ الأبيض الرَّقيق؛ يتناول في الصباح ماذيّاَ مع الشاي.-: خالصُ الحديد وجيِّده.
- حسانا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك …
- دياركم: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.