إن الذوائب من فهر وإخوتهم

الشاعر: حسان بن ثابت · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«إن الذوائب من فهر وإخوتهم» من شعر حسان بن ثابت، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنَّ الذَوائِبَ مِن فِهرٍ وَإِخوَتَهُم — قَد بَيَّنوا سُنَّةً لِلناسِ تُتَّبَعُ

يَرضى بِها كُلُّ مَن كانَت سَريرَتُهُ — تَقوى الإِلَهِ وَبِالأَمرِ الَّذي شَرَعوا

قَومٌ إِذا حارَبوا ضَروا عَدُوَّهُمُ — أَو حاوَلوا النَفعَ في أَشياعِهِم نَفَعوا

سَجِيَّةٌ تِلكَ مِنهُم غَيرُ مُحدَثَةٍ — إِنَّ الخَلائِقَ حَقّاً شَرُّها البِدَعُ

لا يَرقَعُ الناسُ ما أَوهَت أَكُفُّهُمُ — عِندَ الدِفاعِ وَلا يوهونَ ما رَقَعوا

إِن سابَقوا الناسَ يَوماً فازَ سَبقُهُمُ — أَو وازَنوا أَهلَ مَجدٍ بِالنَدى مَتَعوا

إِن كانَ في الناسِ سَبّاقونَ بَعدَهُمُ — فَكُلُّ سَبقٍ لِأَدنى سَبقِهِم تَبَعُ

وَلا يَضِنّونَ عَن مَولىً بِفَضلِهِمِ — وَلا يُصيبُهُمُ في مَطمَعٍ طَبَعُ

لا يَجهَلونَ وَإِن حاوَلتَ جَهلَهُمُ — في فَضلِ أَحلامِهِم عَن ذاكَ مُتَّسَعُ

أَعِفَّةٌ ذُكِرَت في الوَحيِ عِفَّتُهُم — لا يَطمَعونَ وَلا يُرديهِمُ الطَمَعُ

كَم مِن صَديقٍ لَهُم نالوا كَرامَتَهُ — وَمِن عَدُوٍّ عَلَيهِم جاهِدٍ جَدَعوا

أَعطَوا نَبِيَّ الهُدى وَالبِرِّ طاعَتَهُم — فَما وَنى نَصرُهُم عَنهُ وَما نَزَعوا

إِن قالَ سيروا أَجَدّوا السَيرَ جَهدَهُمُ — أَو قالَ عوجوا عَلَينا ساعَةً رَبَعوا

ما زالَ سَيرُهُمُ حَتّى اِستَفادَ لَهُم — أَهلُ الصَليبِ وَمَن كانَت لَهُ البِيَعُ

خُذ مِنهُمُ ما أَتى عَفواً إِذا غَضِبوا — وَلا يَكُن هَمَّكَ الأَمرُ الَّذي مَنَعوا

فَإِنَّ في حَربِهِم فَاِترُك عَداوَتُهُم — شَرّاً يُخاضُ عَلَيهِ الصابُ وَالسَلَعُ

نَسمو إِذا الحَربُ نالَتنا مَخالِبُها — إِذا الزَعانِفُ مِن أَظفارِها خَشَعوا

لا فُرُحٌ إِن أَصابوا مِن عَدُوِّهِمُ — وَإِن أُصيبوا فَلا خورٌ وَلا جُزُعُ

كَأَنَّهُم في الوَغى وَالمَوتُ مُكتَنِعٌ — أُسدٌ بِبيشَةَ في أَرساغِها فَدَعُ

إِذا نَصَبنا لِقَومٍ لا نَدِبُّ لَهُم — كَما يَدِبُّ إِلى الوَحشِيَّةِ الذَرَعُ

أَكرِم بِقَومٍ رَسولُ اللَهِ قائِدُهُم — إِذا تَفَرَّقَتِ الأَهواءُ وَالشِيَعُ

أَهدى لَهُم مِدحَتي قَلبٌ يُؤازِرُهُ — فيما يُحِبُّ لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ

فَإِنَّهُم أَفضَلُ الأَحياءِ كُلِّهِمِ — إِن جَدَّ بِالناسِ جِدُّ القَولِ أَو شَمِعوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدع: بدع: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. وبدَع الرَّكِيّة: اسْتَنْبَطَها وأَحدَثها. ورَكِيٌّ بَدِيعٌ: حَدِيثةُ الحَفْر. والبَدِيعُ والبِدْعُ: الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ أَوّلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: …
  • الدفاع: الدِّفَاعُ : مصـ.-: المُدافعةُ.-: ما يُتخَّذ في الحروب من أساليب لردّ هجمات العدوّ/ الدِّفاع الجوّي والدّفاع البحري والدفاع البرّي / الدِّفاع المدني، أي حماية المدنيين بطرق وأساليب معروفة / الدفاع عن النَّفس وعن الحقوق.
  • النفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق …
  • تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …
  • تتبع: تَتَبَّعَ يَتَتَبَّعُ تَتَبُّعاً :- الأمرَ: طلبه ولاحقه؛ إنه يتتبع نتائج تجاربه العلمية على الفئران.

قصائد ذات صلة

  • عفت ذات الأصابع فالجواء
  • لعمرو أبيك الخير يا شعث ما نبا
  • تبلت فؤادك في المنام خريدة
  • ألم تسأل الربع الجديد التكلما
  • منع النوم بالعشاء الهموم
  • لك الخير غضي اللوم عني فإنني
  • ألا أبلغ المستمعين لوقعة
  • إن النضيرة ربة الخدر