تطاول بالخمان ليلي فلم تكد

الشاعر: حسان بن ثابت · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«تطاول بالخمان ليلي فلم تكد» من شعر حسان بن ثابت، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَطاوَلَ بِالخَمّانِ لَيلي فَلَم تَكَد — تَهُمُّ هَوادي نَجمِهِ أَن تَصَوَّبا

أَبيتُ أُراعيها كَأَنّي مُوَكَّلٌ — بِها لا أُريدُ النَومَ حَتّى تَغَيَّبا

إِذا غارَ مِنها كَوكَبٌ بَعدَ كَوكَبِ — تُراقِبُ عَيني آخِرَ اللَيلِ كَوكَبا

غَوائِرَ تَترى مِن نُجومٍ تَخالُها — مَعَ الصُبحِ تَتلوها زَواحِفَ لُغَّبا

أَخافُ فُجاءاتِ الفِراقِ بِبَغتَةٍ — وَصَرفَ النَوى مِن أَن تُشِتَّ وَتَشعَبا

وَأَيقَنتُ لِمّا قَوَّضَ الحَيُّ خَيمَهُم — بِرَوعاتِ بَينٍ تَترُكُ الرَأسَ أَشيَبا

وَأَسمَعَكَ الداعي الفَصيحُ بِفُرقَةٍ — وَقَد جَنَحَت شَمسُ النَهارِ لِتَغرُبا

وَبَيَّنَ في صَوتِ الغُرابِ اِغتِرابَهُم — عَشِيَّةَ أَوفى غُصنَ بانٍ فَطَرَّبا

وَفي الطَيرِ بِالعَلياءِ إِذ عَرَضَت لَنا — وَما الطَيرُ إِلّا أَن تَمُرُّ وَتَنعَبا

وَكُدتُ غَداةَ البَينِ يَغلِبُني الهَوى — أُعالِجُ نَفسي أَن أَقومَ فَأَركَبا

وَكَيفَ وَلا يَنسى التَصابِيَ بَعدَما — تَجاوَزَ رَأسَ الأَربَعينَ وَجَرَّبا

وَقَد بانَ ما يَأتي مِنَ الأَمرِ وَاِكتَسَت — مَفارِقُهُ لَوناً مِنَ الشَيبِ مُغرَبا

أَتَجمَعُ شَوقاً إِن تَراخَت بِها النَوى — وَصَدّاً إِذا ما أَسقَبَت وَتَجَنُّبا

إِذا اِنبَتَّ أَسبابُ الهَوى وَتَصَدَّعَت — عَصا البَينُ لَم تَسطِع لِشَعثاءَ مَطلَبا

وَكَيفَ تَصَدّي المَرءِ ذي اللِبِّ لِلصِبا — وَلَيسَ بِمَعذورٍ إِذا ما تَطَرَّبا

أُطيلُ اِجتِناباً عَنهُمُ غَيرَ بَغضَةٍ — وَلَكِنَّ بُقيا رَهبَةً وَتَصَحُّبا

أَلا لا أَرى جاراً يُعَلِّلَ نَفسَهُ — مُطاعاً وَلا جاراً لِشَعثاءَ مُعتَبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الداعي: الدَّاعِي : فا.-: مَنْ يوجِّه دعوةً أو نداءً.-: مَنْ يدعو الناس إلى دين أو مذهب يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ج دُعاةٌ--: السبب؛ ما هو الدَّاعي لمجيئِك ج دَوَاعٍ.-: ما يُتْرَكُ في الضِّرع ليدعو م …
  • الفصيح: الفَصِيحُ :- من الرِّجال: ذو الفصاحة ج فُصَحَاءُ. - من الكلام: الواضح معنىً والحَسُ مبنيً؛ لسانٌ فصيح أي طلْق يُعين صاحبه على التعبير الجيّد.
  • تراقب: تَرَاقَبَ يَتَرَاقَبُ تَرَاقُباً :- الشخصان: راقب كلٌّ منهما الآخر، أي لاحظه وحرسه؛ كان كل منهما يحذر الآخر فأخذا يتراقبان.

قصائد ذات صلة

  • عفت ذات الأصابع فالجواء
  • لعمرو أبيك الخير يا شعث ما نبا
  • تبلت فؤادك في المنام خريدة
  • ألم تسأل الربع الجديد التكلما
  • منع النوم بالعشاء الهموم
  • لك الخير غضي اللوم عني فإنني
  • ألا أبلغ المستمعين لوقعة
  • إن النضيرة ربة الخدر