يا سادة الأعراب لستم سادتي
الشاعر: خالد الطيبي شاعر الكاريكاتور · البحر: الكامل
«يا سادة الأعراب لستم سادتي» من شعر خالد الطيبي شاعر الكاريكاتور، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طالت لَيالي الظُلمِ كيفَ تَسيرُ — الحِملُ صعبٌ والمَخاضُ عَسيرُ
بانَت نَواجِذُ مَن تَلوكُ قُلوبَنا — وسَنا اللآليءِ للشِفاهِ أسيرُ
ليسَ التبسُّمُ في الضِباعِ مَسَرّةً — إنّ التّضاحُكَ أصلُهُ التكشيرُ
قالوا بأنّ النّصرَ صبرُ سُوَيْعَةٍ — غَنِمَ العَدوُّ وهَيمَنَ التَصبيرُ
إستأسد الجُرذانُ في عَرَصاتِنا — إذ كيفَ يَبدو السّبْعُ وهْوَ كَسيرُ
كَتَبوا الكِتابَ وَقسّموا أرزاقََنا — وَطَنُ العُروبَةِ جَنّةٌ وَسَعيرُ
لَكَأنَّ فتتْنَةَ مَسخِهِم حّلت بِنا — في أعورِ الدّجالِ جاءَ نَذيرُ
وَعَدوا إذا ما التُّركُ راحوا مِن هُنا — عَرشُ الخِلافَةِ للشّريفِ يَصيرُ
العرشُ آلَ لعَشْرَتين وَقِطعَتَيـــْ — ـــنِ مُكسَّرٌ لا يُمكنُ التّجبيرُ
رسموا الخرائطَ كيفَ شاءوا سطّروا — أعلامُنا كم زانَها التسطيرُ
إعلامُنا في الهَجوِ صارَ قصيدةً — خَطّ الحُروفَ فَرزدَقٌ وَجَريرُ
تَغزو القَبائلُ بَعضَها في لُعبَةٍ — غبراءُ داحِسَ للوَرى تذكيرُ
يَحيا الغَريبُ بأرضِنا في عِزّةٍ — وابنُ العَزيزِ يَطالُهُ التهجيرُ
أمّا إذا شاءَ الذّليلُ تَعزُّزا — لَعَقَ الحِذاءَ وَسارَ حيثُ يَسيرُ
يا سادةَ الأعرابِ لستُم سادَتي — حَكَمت بِمَرْقَدِها " جُلَيْدَ مِئيرُ "
فَهيَ التي قامَت بِصوتِ شُعوبِها — حتى إذا هَمَستْ تَعالَ زَئيرُ
قُمتُم بِثَوراتٍ وقامَ دَليلُها — يَروي الحِكايَةَ طَبلَةٌ وَصَفيرُ
ما صمّت الآذانَ شِدّةُ عَزفِها — بَل كَثرةُ البُهتانِ والتّزويرُ
القُدسُ قُدسُ الله مُنذُ بٍنائها — هل ساءها التهويدُ والتَنصيرُ
" دَيّانُ " أقبَلَ بالجُنودِ يَدُكّها — هل صَدّهُ التهليلُ والتكبيرُ
هُوَ معدنُ الإنسانِ مَن يرقى بِها — يومَ القِيامَةٍ مُبصِرٌ وَضَريرُ
إنّ الحِجارَةَ لن تَدومَ وَإنّما — حامي الحِجارَةِ مَن لَهُ التّقديرُ
دَمُهُ بِأمرِ اللهِ جِدُّ مُحرّم — مِن جورِ أهلِ الشِركِ سوفَ يُجيرُ
أجرُ الرِّباطِ كَمَن يُناصِرُ أحمَداً — يوم التّنادي كُوثَرٌ وغَديرُ
يا سادة الأعرابِ ليسَ يَضُرُّنا — كلبٌ لِأمرَكَةِ البِلادِ سَفيرُ
فالصّبرُ عِندَ الكَربِ قال رَسولُنا — والقُدسُ قلبُ العُربِ راحَ يُشيرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التبسم: تَبَسَّمَ يَتَبَسَّمُ تَبَسُّماً : ضحك بلا صوت فَتبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا.- الطَّلْعُ: تفتحت أطرافه.
- التصبير: [ص ب ر]. (مصدر صَبَّرَ). 1."سَعَى إِلَى تَصْبِيرِهِ": دَفْعُهُ إِلىَ التَّجَلُّدِ وَالتَّحَمُّلِ والْمَزِيدِ مِنَ الصَّبْرِ. 2."تَصْبِيرُ جُثَّةٍ" : وَضْعُ الصِّبْرِ فِي جَوْفِهَا لِئَلاَّ تَفْسُدَ وَتَنْتُنَ رَائِحَتُهَ …
- التضاحك: تَضَاحَكَ يَتَضَاحَكُ تَضَاحُكاً : - وا: ضحك بعضُهم مع بعضٍ؛ قَضَوا سهرة تسامروا فيها وتضاحكوا. -: ضحك أو تظاهر بالضحك.
- التكشير: [ك ش ر]. (مصدر كَشَّرَ). "التَّكْشيرُ عَنِ الأسْنانِ" : الكَشْفُ عَنْها وَإِبْداؤُها في حالَةِ الضَّحِكِ أَوِ الغَضَبِ.
- الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
- الدجال: الدَّجَالُ :الزِّبْل وهو كلّ سماد تُصْلَّحُ به الأرض.