تَحُفُّ بِيَ المَخَاطِرُ

الشاعر: محمد عبد الرحمن شحاتة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية

«تَحُفُّ بِيَ المَخَاطِرُ» من شعر محمد عبد الرحمن شحاتة، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا مَا طَالَ لَيلُكَ في الأديمِ — فَبُحْ بالشَّوقِ للوَطَنِ القَديمِ

وقُلْ يا شَوقُ، ما قَدَّمتُ ذَنبًا — لهذا الأسرِ والقيدِ اللئيمِ

تَحُفُّ بِيَ المَخاطِرُ، لا أُبالي — فَحَنجَرَتي بِها خُطَبُ النَّديمِ

وعاصِمَتي بأرضِ اللهِ قُدسٌ — بها صَلَّى النَّبيُّ مَعَ الكَلِيمِ

بِها وُلِدَ المَسيحُ، بِها كبُرنا — وَعِشقٌ ظَلَّ يَضرِبُ في الصَّميمِ

وشَابَ الشَّعرُ فيها وارتَوينا — نَعيمًا في نَعيمٍ في نَعيمِ

هُنا التَّاريخُ، مَدَّ إليَّ جِذرًا — فَنَحنُ النارُ نَأكلُ في الهَشيمِ

أباحوا قَلبِيَ العَرَبِيَّ خَمرًا — لمائِدَةٍ عَلَى الجَسَدِ القَصيمِ

أناخوا رَكبَهُمْ بِثَرى بِلادي — وَكَمْ كَشَفوا عَنِ الوَجهِ الذَّميمِ

وكَمْ نَصَبوا بِها مُستوطناتٍ — وكَمْ مَنَعوا الدَّواءَ عَنِ السَّقيمِ

وَكَمْ كَذَبوا على اللهِ افْتِراءً — وفاقوا ألفَ شَيطانٍ رَجِيمِ

هُمُ العَفَنُ المُعَتَّقُ في بِلادي — أضاعوا الأرضَ بالخَطَأِ الجَسيمِ

رَصاصُ المَوتِ يُهدينا صِرَاطًا — نَسيرُ عَلَى الصِّرَاطِ المُستَقيمِ

تَحُنُّ لَنا المآذِنُ إنْ أقَمنا — صَلاةَ العيدِ في القُدسِ الكَريمِ

هيَ الأوطانُ، بَدءٌ واختِتامٌ — بِلا خَوفٍ، بِلا أدنى سَدِيمِ

هيَ الأوطانُ، دِفءٌ واقتِرابٌ — وحانِيَةٌ على القَلبِ اليَتيمِ

نُحِبُّ الأرضَ، حتّى لَو صُلِبنا — وَخُضنا في تَلافيفِ الجَحيمِ

إذا كُسِرَتْ بِمِعصَمِنا قُيودٌ — فَعُذراً، ها هُنا عَهدُ التَّميمي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصميم: الصَّمِيمُ : المحضُ الخالصُ من كل شيءٍ خيرًا كان أَم شرًا [للمفرد والمثنى والجمع]. - من القلبِ: وَسَطُه. - من البردِ والحَرّ: أشدُّه؛ جاء في صميمِ الصَيفِ القائظ. - من العضو: عظْمُه الذي به قوامه/ أحببتُه من صميمِ القلب/ …
  • الكليم: الكَلِيمُ : الجريح؛ تَمُرُّ بِكَ الأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمةً ** وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وثغرُكَ باسِمُ. ج كَلْمَى.-: من يُكَالِمُكَ.-: لقبُ موسى عليه السَّلامُ لأَنَّ اللهَ كلَّمه.
  • المخاطر: المَخَاطِرُ : [بصيغة الجمع] الأخطار لا واحدَ لها؛ هُو راكبُ مَخاطِر ومقتحِمُ أهْوالٍ.
  • النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.
  • الهشيم: الهَشيم المهشوم المتكسر فَاخْتَلَطَ بهِ نَبَات الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشيما تَذْزَوهُ الرياحُ.-: الشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء.-: اليابس من كل شيء؛ رعت الأنعام الهشيمَ.-: النبت الذي بقي من عام أول.-: الضعيف البَدن.
  • بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • تحف: تحف: التُّحْفةُ: الطُرْفةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّياحين. والتُّحْفَةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرجلَ مِنَ البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص، وَكَذَلِكَ التُّحَفَة، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ، وَقَدْ أَ …

قصائد ذات صلة

  • البحرُ مُتَّسعٌ لأوجاعِ القوارب
  • أغنيةُ الوطنِ المسافر
  • رقصةُ القُرصان
  • بوحُ أولِ الشتاءِ
  • المَوتُ والحرِّيَّة
  • باسمِكِ أستنيرُ
  • رصيفُ الجامِعَةْ
  • أحبُّكِ قبلَ حرفِ النّون