رصيفُ الجامِعَةْ

الشاعر: محمد عبد الرحمن شحاتة · البحر: الكامل

«رصيفُ الجامِعَةْ» من شعر محمد عبد الرحمن شحاتة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دقَّت عقارِبُ ساعتي في التَّاسِعَةْ — و أنا وظِلُّكِ عندَ بابِ الجامِعَةْ

تتبسَّمينَ على الرصيفِ معَ الخُطى — عينٌ بها فرحٌ وأخرى دامِعَةْ

نمشي ونحتضنُ الطريقَ وهل لنا — إلا الطريقُ مسافِرٌ لِنُوَدِّعَهْ؟

في الخُطوةِ الأولى سألتِ عن الهوى — وصدىً بقلبينا يُطيلُ تضرُّعَهْ

و البحرُ بعدَكِ لا يحنُّ لعاشقٍ — فيصيرُ شِعري في غيابكِ زوبَعَةْ

وكأنَّ في عينيكِ سِرَّاً لا يُرى — إذ كنتُ حسَّاناً وكُنتِ كرابِعَةْ

الوردةُ البيضاءُ صفحةُ كاتبٍ — والشَّمسُ إن غابت فشمسُكِ ساطِعَةْ

بوابةُ " البارونِ "أكبرُ معبرٍ — لجموعِ عُشَّاقٍ وأرضٍ واسِعَةْ

في شارعِ الأيامِ سرنا وحدَنا — إن الدروبَ حزينةٌ ومُمَنَّعَةْ

ويدٌ من الليلِ المُسافرِ للمدى — جارت على قلبي الصَّغيرِ لِتَصفَعَهْ

بينَ النجومِ رأيتُ طِفلاً حالِماً — يبكي على شيءٍ ويمسحُ أدمُعَهْ

حنَّت لهُ الأقلامُ تسألُ من هوى؟ — فيقـولُ " ها أنذا " ويرفعُ إصبَعَهْ

يَمشي تجفُّ خُطاهُ من هولِ الهوى — فيعودُ يَملأُ من عيونِكِ مَنبَعَهْ

هو هكذا القلبُ المُحِبُّ حبيبتي — يدنو من الدنيا ليَحمِلَها مَعَهْ

وكبائعِ الحلوى يصيحُ وكُلَّما — نادى على الحلوى وقفتُ لأسمَعَهْ

ياسائلَ الأمطارِ ما طعمُ الظَّما — وتُجيبُ ليست ها هُنا كي تمنَعَهْ

هوِّن عليكَ فكلُّ شيءٍ هيِّنٌ — واخفض جناحكَ ما استطعتَ لِتَتْبَعَهْ

فأراكَ تختصرُ القصيدَ لمدحِها — واخترتَ دربَ العاشقينَ لِتَقْطَعَهْ

أفمن يغيبُ كمن يمدُّ لأجلِها — نحوَ الشروقِ يداً ليدركَ مَطلَعَهْ

حتى إذا ما صرتَ تحتَ سمائها — مثلُ السَّحابِ تسيرُ مثلُ الأشرعة

ضمَّتكَ بينَ ضلوعِها وتبسَّمتْ — وأتت على سَيلِ الجراحِ لتردَعَهْ

فهي الذُّنوبُ إذا غفرتَ وجدتها — عِندَ الحِسابِ شفيعةً ومُشَفَّعَة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارون: البَارُون : لقب بعض الأشراف في أوروبا قديمًا؛ إنه يتصرف مثل بارون متغطرس (معـ).
  • الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
  • تضرعه: تَضَرَّعَ يَتَضَرَّعُ تَضَرُّعاً : - إليه وله: تذلَّل وخضع؛ تَضَرَّع إِلى القاضي طالباً تخفيض الحكم. - إلى الله: ابتهل إلى الله وتاب وتَخَشَّع وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ البَأْسَاءُ ل …
  • حسانا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك …

قصائد ذات صلة

  • البحرُ مُتَّسعٌ لأوجاعِ القوارب
  • أغنيةُ الوطنِ المسافر
  • رقصةُ القُرصان
  • بوحُ أولِ الشتاءِ
  • المَوتُ والحرِّيَّة
  • باسمِكِ أستنيرُ
  • أحبُّكِ قبلَ حرفِ النّون
  • زَجلُ الحَمام