في الليلِ يصمتُ كلُّ شيء

الشاعر: محمد عبد الرحمن شحاتة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«في الليلِ يصمتُ كلُّ شيء» من شعر محمد عبد الرحمن شحاتة، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذا الغروبُ الآنَ يُصبِحُ أخضَرا — رِفقًا..فهذا القلبُ لن يتغيَّرا

غصنٌ وزيتونٌ..وثلجٌ باردٌ — حَلوى السَّماءِ إذا اشتهيتُ السُّكَّرا

حُلمُ السَّنابلِ أنْ تظلَّ نديَّةً — لا أنْ تُباحَ عشيَّةً..أو تُجذرا

أوكُلَّما لاحَتْ لعينكِ دمعةٌ — ازددتِ في هذا البُكاءِ تَحَجُّرا

لا الماءُ يبكي حين تُمطرُ غيمةٌ — عندَ الشِّتاءِ وإنْ تُساقطُ مَرمرا

حتّى بكيتُكِ مرتينِ وحينها — أدركتُ أنّي سوفَ أبكي أدهُرا

لا تُطفئي القنديلَ إنّي مُعتِمٌ — حدَّ الظلامِ ولَمْ أكنْ لكِ مُبصِرا

ودعي القميصَ فإنَّ عينيَ لَم تَزَلْ — بيضاءَ..أحتاجُ القميصَ لأُبصِرا

ودعي سرابَ الروحِ إنِّي مُتعَبٌ — وعَلِمتُ أنّي سوفَ أرجِعُ مُجبَرا

فمشيتُ في خُضْرِ الحقولِ فَلَمْ أَجِدْ — دربًا إلى شفتيكِ صارَ مُيَسَّرا

ودنوتُ مِن نجمينِ لَمْ أكُ قاصدًا — شيئًا..فلا نجمًا لمستُ ولا الثَّرى

الذِّئبُ ينحتُ في مخالبهِ التي — حَلَّتْ بهذا النَّهرِ حتَّى كُدِّرا

الآنَ تشتعلُ السطورُ حكايةً — واللغزُ في عينيكِ باتَ مُفَسَّرا

و عَجِبتُ حينَ تلوتُ قِصَّتَنا معًا — أنَّ الروايةَ لا تُتابعُ ما جرى!

سَتُحدِّثُ الأيامُ يومًا عَن دَمٍ — قد عادَ مِن نزفِ الغيابِ ليثأرا

وهُنا سنُصبِحُ عَبرتين بمُقلةٍ — حمقاءَ تفتَعِلُ البُكاءَ لكي ترى

يا بنتُ، يا فخَّارُ دمعُكِ لَمْ يَزَلْ — يجري كخيَّالٍ يُسابِقُ أنهُرا

عاداتُ قريتِنا تُحَرِّمُ ضِحكَتي — أإذا ابتسمتِ هُناكَ تبتسمُ القُرى!

في اللَّيلِ يصمتُ كلُّ شيءٍ حولَنا — إلا كتابَ الشِّعرِ قامَ وثرثرا

كالماءِ يجري كُلَّما غَرقَتْ بهِ — عينايَ تأخذُ مِن عيونكِ مَعبرا

أشتاقُ رائحةَ الحدائقِ كُلَّما — أودَتْ بيَ الصحراءُ عُشبًا أصفرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
  • القنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).
  • بكيتك: كيت: التَّكْيِيتُ: تَيْسِيرُ الجَهازِ [الجِهازِ]. وكَيَّتَ الجَهازَ: يَسَّرَهُ. وتقول: كَيِّتْ جِهازَكَ [جَهازَكَ]؛ قَالَ: كَيِّت جَهازَكَ، إِمَّا كُنْتَ مُرْتَحِلًا، ... إِني أَخافُ عَلَى أَذوادِكَ السَّبُعا وَكَانَ مِن …

قصائد ذات صلة

  • البحرُ مُتَّسعٌ لأوجاعِ القوارب
  • أغنيةُ الوطنِ المسافر
  • رقصةُ القُرصان
  • بوحُ أولِ الشتاءِ
  • المَوتُ والحرِّيَّة
  • باسمِكِ أستنيرُ
  • رصيفُ الجامِعَةْ
  • أحبُّكِ قبلَ حرفِ النّون