عرِاقيُّ الهَوَى

الشاعر: فارس الهيتي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«عرِاقيُّ الهَوَى» من شعر فارس الهيتي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُلاعِبُني وَيَعْـرِفُ باكْتئابِـي — وَيعْصرنُي وَيَشْرَبُ مِنْ عَذَابِي

وَيَقتلُنـي بِرِفـقٍ كُـلَّ يَـومٍ — وَيَضْحَكُ عِنْدَمِا أبكِي مُصَابِي

أُعَاتِبُـهُ فَـلا يأبَـى لِقَولِـي — وَيَتركُنِي يَبَابًـا فِـي يَبَـابِ

أُخَاصِمهُ فَيَطرق كُـلَّ ضِلـعٍ — كَأنَّ بِهِ حَريقًا مِثْلَ مَـا بِـي

وَيَعرِفُني قَتِيلُ الشَوقِ أَهْـوَى — حِسَان الغِيدِ بِالشَهْدِ المُـذَابِ

فَكَمْ عَانَيتُ مِنْ غَدْرٍ وَهَجْـرٍ — أَلا تَبًـا لِثَـارَاتِ الكِـعَـابِ

عِرَاقِيُّ الهَوَى مَا زَالَ قَلْبِـييُ — غَنّي لِلهَوَى فِـي كُـلِّ بَـابِ

أَلا يَا صَاحِبِي يَكْفِي شِجُونًـا — أَلا يَا صَاحِبِي يَكْفِي التَصَابِي

سِنِينُ العُمرِ تَمْضِي فِي سكُوتٍ — لِتَتْرُكَ خَلْفَهَا وَهْـمَ السَـرَابِ

وََهَذَا الحُزْن يَنْخُرُ فِي جَبِينِي — لِيُعْلِنَ مَا تَبَقّى مِـنْ شَبَابِـي

لَقَدْ أَودَعْتُ قَلْبِي فِي يَمِينِـي — وَنَارُ القَلبِ تَقْتُـلُ كَالحِـرَابِ

أَرَانِي اليَومَ فِي وَطَنِي غَرِيبًا — أُنَادِي وَالصَدَى رَجعُ الجَوَابِ

أَرَى دَمهُ يَسِيلُ بِـلا مُغِيـثٍ — وَسَعْفُ نَخِيلهِ يبكِي الرَوَابِـي

تَقَاسَمَهُ اللصُوصُ بِلَيلِ غَـدْرٍ — وَأَصْبَحَ عَالِيًا نَبْـحُ الكِـلابِ

أَحُسُّ دَمِي وأَوردَتِي تُنَـادِي — أَلا تَبًـا لأنـيَـابِ الـذِئَـابِ

أَلا تَبًا لِمَنْ بَاعـوا وَخَانُـوا — وَمَنْ دَفَنوا الكَرَامةَ بَالتُـرَابِ

أَحنُّ إلـى لِقَـاءٍ فِيـهِ أُمّـي — تُعَاتِبُنِي وَتَغْفرُ لِـي غِيَابِـي

إلى وَطَـنٍ أُعَانِقـهُ بِشَـوقٍ — إلى طَلعِ النَخِيلِ إلى القِبَـابِ

فَمَاءُ فُرَاته يَـرْوي حَنينِـي — وَيُنْعِشُني –بصدْقٍ-حَـرُّ آبِ

أَنَا المُشتَاقُ بَينِي أَلف بَحْـرٍ — أَيَعْذِرُني إذَا طَالَ احتِجِابـي؟

سَأبْقِى رُغْمَ هَذَا الحُزْنِ أَشْدُو — عِرِاقِيُّ الهَوَى هَذَا انْتِسَابِـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكعاب: الكَعَابُ : الفتاة التي نهد ثدْيُها وأشرف.
  • باكتئابي: [ك أ ب]. (مصدر اِكْتأبَ). "شَعَرَ باكْتِئَابٍ": بِحُزْنٍ، بِأسىً.
  • بالشهد: شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن …
  • برفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • شجونا: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
  • ضلع: ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لُغَتَانِ: مَحْنِيّة الْجَنْبِ، مُؤَنَّثَةٌ، وَالْجَمْعُ أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ مِنْ كُلِّ زَفْرةٍ، ... إِذا وَرَدَتْ لَمْ تَسْتَطِعْها ا …

قصائد ذات صلة

  • ضيعتك
  • هاكِ قلبي
  • أنتِ أحلى
  • قولي أحبكَ مرة
  • حبٌ في الأربعين
  • لأني أحبكِ
  • ومنْ نورِ وجهُكِ صُبحي انفَلَقْ !!
  • دُونكِ الموت !!