أوفت بنو عمرو بن عوف نذرها
الشاعر: حسان بن ثابت · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«أوفت بنو عمرو بن عوف نذرها» من شعر حسان بن ثابت، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَوفَت بَنو عَمروِ بنِ عَوفٍ نَذرَها — وَتَلَوَّثَت غَدراً بَنو النَجّارِ
وَتَخاذَلَت يَومَ الحَفيظَةِ إِنَّهُم — لَيسوا هُنالِكُمُ مِنَ الأَخيارِ
وَنَسوا وَصاةَ مُحَمَّدٍ في صِهرِهِ — وَتَبَدَّلوا بِالعِزِّ دارَ بَوارِ
أَتَرَكتُموهُ مُفرَداً بِمَضيعَةٍ — تَنتابُهُ الغَوغاءُ في الأَمصارِ
لَهفانَ يَدعو غائِباً أَنصارَهُ — يا وَيحَكُم يا مَعشَرَ الأَنصارِ
هَلّا وَفَيتُم عِندَها بِعُهودِكُم — وَفَدَيتُمُ بِالسَمعِ وَالأَبصارِ
جيرانُهُ الأَدنَونَ حَولَ بُيوتِهِ — غَدَروا وَرَبِّ البَيتِ ذي الأَستارِ
إِن لَم تَرَوا مَدَداً لَهُ وَكَتيبَةً — تَهدي أَوائِلَ جَحفَلٍ جَرّارِ
فَعَدِمتُ ما وَلَدَ اِبنُ عَمرٍ مُنذِرِ — حَتّى تُنيخُ جُموعُهُم بِصِرارِ
وَاللَهِ لا يوفونَ بَعدَ إِمامِهِم — أَبَداً وَلَو أُمِنوا بِحِلسِ حِمارِ
أَبلِغ بَني بَكرٍ إِذا ما جِئتَهُم — ذَمّاً فَبِئسَ مَواضِعُ الإِصهارِ
غَدَروا بِأَبيَضَ كَالهِلالِ مُبِرَّءٍ — خَلَصَت مَضارِبُهُ بِزَندٍ وارِ
مِن خَيرِ خِندِفَ كُلِّها بَعدَ الَّذي — نَصَرَ الإِلَهُ بِهِ عَلى الكُفّارِ
طاوَعتُمُ فيهِ العَدُوَّ وَكُنتُمُ — لَو شِئتُمُ في مَعزِلٍ وَقَرارِ
لا يَحسَبَنَّ المُرجِفونَ بِأَنَّهُم — لَن يُطلَبوا بِدِماءِ أَهلِ الدارِ
حاشا بَني عَمروِ بنِ عَوفٍ إِنَّهُم — كُتِبَت مَضاجِعُهُم مَعَ الأَبرارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغوغاء: الغَوْغَاءُ : الصَّوت والجلبة؛ كان غوْغاءُ المحاربين يملأ الفضاء.-: السِّفَلَةُ من النَّاس لكثرةِ لَغَطِهم وصياحهم؛ شاعت الفوضى عندما ملأ الغَوغاءُ السُّوقَ.-: الجرادُ حين يخِفُّ للطَّيران.
- النجار: النُّجَارُ : الأصْل والحَسَب؛ هو كريم النِّجَارُ/ هو مِنْ نِجارٍ عريق.
- بالسمع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …
- بوار: البَوَارُ : مصـ.-: الهلاك.-: الكساد؛ أصيبت السوق التجاريّةُ بالبَوار.-: الأرض غير المزروعة؛ ترك الفلاح أرضه بواراً سنتين كاملتين ج بُورٌ.
- بيوته: البَيُّوتُ :- من الخبز: البائت؛ اكاد ألاّ يأكل البيُّوت من الخبز.- من الماء: ما بات منه فبرد.- من الأمر: ما بات صاحبه مشغولاً به؛ البيُّوتُ من الهموم.