ذاتَ ليلةٍ...

الشاعر: أحمد الراجي · البحر: الخفيف

«ذاتَ ليلةٍ...» من شعر أحمد الراجي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مرَّ بي ذاتَ ليلةٍ في منامي — هاجسٌ حاملاً فصيحَ القوافي

قال خُذها ولا تخف وارتشفها — مُسْكراتٍ كَشُربِ عَذْبِ السُّلافِ

قالَ خُذها طعامَ رُوحٍ ، وَصُنْهَا — خالياتٍ مِن الخَنَا و الزِّحافِ

دعكَ مِمَّن يُقيمُ بالقسطِ وَزناً — ثم يأتي بمفرداتٍ عجافِ

فترى نظمَهُ قصيداً مُقفّى — فارغاً ، كالسّرابِ وسْطَ الفيافي

قلتُ للهاجس الذي قد أتاني — إنني في القريضِ عارٍ وَ حَافِ

لستُ كابنِ الخطيبِ في نظمِ شعرٍ — لستُ كاليَازِجِي ، ولا كالرُّصَافِي

لا أجيدُ النَّسيبَ والفخرَ ، دَعْني — لا أجيدُ الهُتافَ بعدَ التَّلافِي

قال لي بعدها ، أتحفَظُ عهدي ؟! — كَيْ تُناغي بالشعرِ أهلَ الطِّرافِ

قلتُ طبعاً ، فهاتِ كفَّكَ عندي — واحْفظ العهدَ بين بادٍ وَ خَافِ

قال خذها و أَلْقِهَا إنّ فيها — نورَ سحرٍ يشعُّ ، ليسَ بِخافِ

فإذا ما نثرتَ منها هجاءً — سوفَ تُردي به الزنيمَ الجُنافِي

وإذا صُغتَها مديحاً ، ستحظى — بِسَخاءِ البَلاطِ و الإِزدِلاَفِ

قمتُ من ذا المنام أنطقُ شعراً — حارَ فيه الذي يوَدُّ انحِرافِي

أصبح الهاجسُ الذي كان حُلماً — صاحباً في الحياة ، مِنه اغترافي

أسكُبُ الحَرف كاليواقيتِ حُسناً — مُستَبيحاً بهِ مَنيعَ القوافي

أزرَعُ العِطرَ في حُقولِ المعَاني — كلُّ فصلٍ لدَيَّ فَصْلُ قِطافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التلافي: تَلاَفَي يَتَلاَفَى تَلافَ تَلافِيـاً [لفو]: - ـه: تداركه؛ يتلافى الخطأ قبـل أن يستفحل.- الامرَ: تحاشاه وابتعد عنه؛ تلافى الشَرَّ.
  • الخطيب: الخَطِيبُ : الحسنُ الخطبة؛ هو خطيب مفوَّة. -: من يتولَّى الخطابة في المسْجد وغيره. -: المتحدِّث عن القوم. -: خاطبُ المرأة ج خطباءُ.
  • الخنا: خنا: الخَنا: مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ. خَنا فِي مَنْطقه يَخْنُو خَناً، مَقْصُورٌ. والخَنَا: الفُحْش. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَنَا مِنَ الْكَلَامِ أَفْحَشُه. وخَنا فِي كَلَامِهِ وأَخْنَى: أَفْحَش، وَفِي مَنْطقه إخْنَاءٌ؛ قَ …
  • الزحاف: الزِّحَافُ : عند العروضيين، تغيير يلحق ثاني السبب الخفيف أو الثقيل؛ قد يلحق الزحافُ فاعلاتن فتصير فَعِلاَتُنْ.
  • السلاف: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
  • النسيب: النَّسِيبُ : مصـ.-: القريب؛ كلُّ غريب للغريبِ نَسيبٌ/ رجُلٌ نَسيبٌ، أي شريفٌ معروفٌ حَسَبُه وأصولُه ج نُسَبَاءُ وأَنْسِباءُ.-: هو في الشِّعْر، الرّقيقُ منه المُتَغَزَّلُ بهِ في النِّساء؛ كان من عادة شُعراء المَدْح أن يفْ …
  • الهتاف: الهُتَافُ : مصـ.-: الصِّياح مع مدِّ الصوت؛ قُوبل الأَديب الحائز على جائزة المَجْمَعِ بهتاف حارٍّ.
  • بالقسط: قسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى المُقْسِطُ: هُوَ العادِلُ. يُقَالُ: أَقْسَطَ يُقْسِطُ، فَهُوَ مُقْسِطٌ إِذا عدَل، وقَسَطَ يَقْسِطُ، فَهُوَ قاسِطٌ إِذا جارَ، فكأَن الْهَمْزَةَ فِي أَقْسَطَ للسَّلْب كَمَا يُقَا …

قصائد ذات صلة

  • أرضي محلقة حولي...
  • يا ظبيةَ الإنس
  • صاحِ... لا ، لا تتعجّبْ...
  • اللسانُ العربي
  • يا نذير الشؤمِ...
  • يا زوجُ ، يومُكَ قد حَلَكْ
  • سُلَّم الغربِ...
  • حُبِّي لأرضِ الشّامِ...