عشق فوق التعريف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سرى الهُيامُ لِبابِ القلبِ فانفَتَحايتلو عليهِ مِنَ الإسْراءِ مُفْتتَحا
ناديتُ هيَّا براقَ العشقِ أسْرِ بِنالنُخبِرَ الكونَ أنَّ البابَ قدْ فُتِحا
وكنتُ أُخفي جنونَ العشقِ في شغفلمَّا حججْتُ إلى بُستانِها اتَّضَحا
ينثالُ منهُ رحيقُ الزهرِ ينفَحُنابالشَّهدِ سحرٌ على أعتابِنا مسَحا
ويُنْبئُ العِطْرُ عنْ فصلٍ تهيمُ بِهِكُلُّ الزُّهورِ بعشقٍ سِرُّهُ فُضِحا
مِنْ مُقْلَتيكِ شعاعُ النورِ وضَّأنالِيُصبِحَ الليلُ من نُسْكِ الهُيامِ ضُحى
نُغازلُ البدرَ والنجْماتُ تحْسدُنافيسجدُ العشقُ في مِحرابِنا فرِحا
نرتِّلُ الوجْدَ والأمــــواجُ تتبَعُناوالبحرُ يخشعُ مهزوجًا ومُنْسرِحا
من ذاقَ طعمَ الهوى ما انفكَّ يكتُبهُومنْ بهِ بكمٌ إنْ ذاقَهُ صدَحا
وكنْتُ أرفضُ غزوَ الحُبِّ يأسِرُنيلكنَّ قلبي لغزوٍ منكِ قْدْ سمَحا
ما زالَ قلبي لكأسِ العشقِ مُنْتظِرًاصُبِّي وصالَكِ حتَّى يُثمِلَ القدَحا
مالي بِحُبِّك خالفتُ الأُلى زعَمواأنَّ الحبيبَ يذوقُ المرَّ إنْ صفَحا
ما يُثْبتُ النأيُ مِنْ وصفٍ يُذمُ بهإلَّا نفيتُ ونبضُ القلبِ قدْ مدَحا
يضيقُ صدرُ بني الإنسانِ مِنْ ألمٍوباتَ صدْري بجرحٍ منكِ مُنشَرِحا
فلتخْرُجي من دياجي الحزنِ قاطِبةًولتُظْهري لي على وجهِ الأسى فرَحا
عقْلي وقلْبي أطالا في خصامِهمامدِّي يدًا فإذا نالتهُما اصطَلَحا
كلُّ التجاربِ في ربحٍ وفي خَسِرٍوعاشقُ العينِ في الحالينِ قدْ ربِحا
أذكى المعاجمِ حارتْ كي تُعرِّفَنيعشقٌ تعدَّى بهِ التعريفُ مُصطَلحا
عِقْدٌ مِنَ الــــدُّرِّ آهٍ مِــــنْ بلاغتِهِنِعْمَ البديعُ الذي قدْ حيَّرَ الفُصَحا
زِنُوا كلامَ جميعِ النَّاسِ وارتَقِبواهمسًا مِنَ العينِ في ميزانِنا رجَحا
وكلُّ شيءٍ جميلٍ منكِ يأسِرُنىوفاسدُ الحِسِّ مِنْ أفعالِنا صَلُحا
فلْتَجْرحيني لعلَّ الشِّعْرَ يُسْعِفُنيوليتَ شِعْري متى شِعْرُ الهوى نجَحا
بلَّتْ دُموعِي بوارَ الأرضِ فانْزرَعتْفلتبْعَثِي الطبَّ حتَّى يبرئَ القُرَحا
أو فاحْرِقيني هوىً واستعذِبي وجَعِيقدْ خطَّ قلبُكِ بعدًا والبكاءُ مَحا
كلُّ الجروحِ سيَبقى بعدَها أثَرٌومِبْضَعُ الحُبِّ لا يُبْقي إذا جرَحا
عودي لنزرعَ داءَ الحبِّ في جسَدٍقدْ هدَّهُ البعدُ دونَ النصلِ فانْذَبَحا
عودي لنصبحَ كالبستانِ تنفَحُناكلُّ الفصولِ هنًا مِنْ حُبِّنا طَرَحا
عودي فإنَّ الهوى في بحْرِنا فطِنٌفى كلِّ عاصفةٍ للشطِّ قدْ سبَحا
عن القصيدة
«عشق فوق التعريف» من شعر همام صادق عثمان، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.