مكابرةُ امرأة
الشاعر: سميرة فرجي · البحر: البسيط
«مكابرةُ امرأة» من شعر سميرة فرجي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ٱرقصْ على الجرح إن كانت جراحاتــي — تشـفـي غليلكَ من حـر المعانـــــــاةِ
ٱرقصْ وزلزلْ فإني في الوجـاع أرى — نفسي تحلق في أعلـى السمـاواتِ
إن كنتَ تقصـد تركيعـي وكسـرَ يـدي — فـلـن تـجـر سوى أذيالِ خيبـــــــــاتِ
فـنّ الجـنـون كما تدري خُلقـتُ لــــه — والصبر والحـزم بعض من هواياتِـــــي
تريدُني امرأة يلهـو الخضـوعُ بهـــــــا — وقـد صنعتُـكَ من كـدي وآهاتِـــــــي
ومن وفائي ومن وجدي ومـن سهـري — ومن صمودي ومن أحلى كفاحاتِـــــي
كـم مـرةٍ جئتنـي بالسهـد مكتحــــلا — وأنـتَ تحمـل ليلا من عـذابــــــــــاتِ!
كم مرةٍ قلـتَ أنـتِ البـدر يأسـرنـــــي — أنتِ العلا، أنتِ بعـد الله مـولاتِــــــــي!
فهـل ستقـوى علـيّ الآن يـا رجــــــلا — وقد شهدتَ بعينيـكَ انتصـاراتِــــــي؟!
فمـذهبـي رفعتـي إن كنـتَ تجهلنــي — والنصـر والعز من أغلى شعاراتِـــــــي
إنـي أُغـيـرُ بألحـاظ تـهـيـم بهـــــــــــا — فهـل تريدُ سقوطا تحت غاراتِـــــــي؟!
وهـل نسيـتَ جـراحـاتٍ بُليـتَ بهـــــــا — حتى تُجرّبَ شوطـا في مُجاراتِـــــي؟!
أما سمعـتَ بـأن الكبـر مـن شيمــــي — ولستُ أخضع في عز انكساراتِـــــي؟!
أمـا رأيـتَ قلـوب النـاس حائــــــرة — وقد علتْ في سماء الحب راياتِـــــي؟!
أمـا رأيـتَ مجـانينـي وقـد تَعِبُــــــــــوا — من بعد ما جرعوا من كأسِ لاآتِـــي؟!
قـد تاه أوَّلـُهُـمْ فـي بحـر عاطفتـــي — وذاب آخرُهـم في سحـر كِلْماتِـــــي
اسألْ إذا شئتَ عنهـم ترتجـفْ وَجَـــلا — وأنتَ تسمـع بعضا من خـرافـاتِــــــي
أخـشــى عليـكَ إذا أشعلتَ عاصفتي — أخشى عليكَ وربّي من حمـاقـاتِــــي
ففـي جنونـيَ سحـر لسـتَ تُـدركُـــهُ — وفي هشاشة قلبي ضعفـيَ العاتِــي
وفي تطـرّف شوقـي تختفـي حممـي — وفـي مُكابرتـي تسـري صباباتِـــــــي
سَجيَّتـي هكـذا نــارٌ علـى مَطـَـٍـــــر — فكيف أهرُبُ من طبعـي وجيناتِـــــي؟
فكـنْ نسيمـا وإلا فانتـظـرْ عجـبــــــا — فإن أقصى حماقاتـي هـو الآتِــــــي!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخضوع: الخَضوعُ : الخاضع. -: المبالغ في الخضوع؛ احْذر الخَضوعَ فقد يكون كبير المتملِّقين.
- الوجاع: جَاع يَجُوعُ جُعْ جَوْعاً ومَجَاعَةً وجَوْعَةً [جوع]: أحسَّ بالحاجه إلى الطعَامِ إِنَّ لكَ أَلاّ تجُوعَ فِيهَا وَلا تعْرَى .- تِ الساحة: خلتْ من المارّةِ.- إليهِ. اشْتاق وَرَغبت نفسه إِلَيْه؛ وقَفَ أمام واجهة المطعم فجاع …
- بالسهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- تحلق: تَحَلَّقَ يَتَحَلَّقُ تَحَلُّقاً :- القومُ: جَلَسُوا حَلَقات؛ كان طلاب العلم قديماَ يتحلقون حول أساتيذهم في الجوامع يأخذون عنهم من ضروب المعرفة. - القمرُ: صارت حوله دائرة.
- تقصد: تَقَصَّدَ يَتَقَصَّدُ تَقَصُّداً :- ــه. توجَّه إليه أوعنــاه ؛ تَقَصَّدَ بكــلامه أحدَ الحاضرين/ تقصّد داره ليرتاح فيها.- العودُ : تكسـّر وصار قِصَداً، أي قطعاً.