انتظار
الشاعر: عامر رهك · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«انتظار» من شعر عامر رهك، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تمرُّ الأيام حبلى حكايا — يتكدّس العمر سنينا
تتكاثر الأماني كالبغايا — تتسكع بخلايا القلب
بصدرٍ أتسع لكل التفاهات — خلّا ساعة انتظار ..
*** — يشيخُ الصبر
والقلب مازال طفلاً — يحلم بهدايا بابا نوئيل
ليلة رأس السنة .. — ***
تدق ساعة القلب — قد أعلن الليل انتصافه
فأرتمي على الشبّاك — معانقاً زجاجه
وتفترش عينايَّ الطريق .. — ***
يخطو عقرب الدقائق مسافات — والباب لا يتحرك !
يتبعه عقرب الساعات — والباب لا ينطق !
كلُّ ما حولي مشلولٌ .. أخرس — إلاّ الجدران
ببغاوات .. تردّد صرخاتي .. — ***
أُشعلُ الشموعَ .. وأنتظر — أحدٌ ما سيأتي
ليطفئها معي .. — أذوب لبكاء الشموع
مَنْ يُنقِذُها من الإنتهاء ، — ويُطفئُني ؟!
مَنْ يُلملم سِنيَّ الضائعات ، — ويكتبُني ؟!
مَنْ ينتزع الأشواكَ عن حنجرتي ، — ويحرّرُ صوتي ؟!
_كم كان جميلاً صوتي ! — كان حراً أبياً
في مواسم الغضب .. صوتي — كان عذباً شجياً ،
في موسم الحبِ .. صوتي .. _ — ***
أفتحُ للريحِ بواباتي الصَدِئَة — أُعَبِئُها أماني عَفِنة
تَحمِلُها بعيدا عن صَدري .. — أتوّسلُ الليل البقاء
أتشبثُ برداء القمر — دون رجاء ..
*** — يلملم الليل أوراقه
مسرعاً ويلوذُ بالفرار — القمر ينأى بعيداً
دون اعتذار .. — شموعي جَفَّ دمعها
فتقرر الإنتحار ! — متأخراً دوماً يأتينا الفرح
فنستقبله بالدموعِ ونضحكُ ! — لكُلّ ساعة .. انتظار ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
- انتصافه: [ن ص ف]. (مصدر اِنْتَصَفَ). 1."اِنْتِصافُ النَّهارِ" : بُلوغُهُ النِّصْفَ. 2."الانْتِصافُ مِنَ القاتِلِ" : أَخْذُ الثَّأْرِ مِنْهُ. 3."اِنْتِصافُ الْمَظْلومِ" : طَلَبُهُ الإِنْصافَ.
- بصدر: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …