ياخير داع
الشاعر: عبد القوى الأعلامى · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
«ياخير داع» من شعر عبد القوى الأعلامى، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَاحَ الفُـؤادُ وَبيَتـه المَهجُـورِ — وَالأَرضُ تَبكِى وَالسَّماء تَمـورُ
وَالرَّحمةُ المُهدَاةُ يعلنُ فِى أَسَـى — يَا دَارُ مَالكِ فِى الفُـؤادِ نَظيـرُ
أنت الأَحبُ وَمَا هَجْرتُكِ زَاهـداً — بَلْ أَمرُ رَبِـى إِننِـى مَأمُـورُ
لَولا طُغاتِكِ أَخْرجُونِـى عُنـوةً — مَا كانَ وَجهىِ عَن حِماكِ يَدورُ
لكِنَّ يَوماً سَوفَ يَجمـعُ شَملنـاَ — صَبراً سَيُقْبلُ بِالوصَـالِ بَشيـرُ
الله أَكبرُ يَـا قرَيـش تَآمـرِى — إِنَّ المَهانـةَ للْطُغـاةِ مَصِـيـرُ
هَاتِ شَبابَ الكُفرِ يَسحبُ نُورَهَا — فالله دِرعٌ للْـهـدَى وَنصِـيـرُ
هَذِى عُيونُ الكُفرِ يُشهرُ سَيفـهُ — وَالبَغِى نَامَ وقَامَ وَهَـو حَسيـرُ
سِرْ يَا (مَحمدُ) وانشرْ فِى الورَى — فَجرُ الحَنيفَـةِ إنَّـكَ المَنصُـورُ
يَا غَارُ هَلْ قبَّلتَ خُطوَ (مُحمَّـدٍ) — هَلاَّ حبَاك مـنَ البِشـر عَبيـرُ
يَا غَارُ تُرابَكَ صَارَ تِبراً خَالِصاً — أَم صَارَ كُحلاً تَصطَفِيهِ الْحُورُ؟
يَا عَنكبُوتُ نَسجْتَ بَيتاً لَمْ يَـزلْ — عَبرَ الدَّهور تَغارُ مِنهُ قُصـورُ
كَـمْ كَـان بَيتـاً وَاهيـاً لَكنَّـهُ — صَدَّ الأَعادِى رَغمَ فرطِ النُّـور
طِرْ يَا حمامُ فَقدْ سَطَّرتَ مَلاحِماً — حَيثُ السُّيوفَ وَبتْ وَأَنتَ قرِيرُ
طِرْ يَاحمامُ وَأَنتَ تَهدِلُ فِى سَّما — مَع كُلِ أُفـقٍٍ يَحتَوِيـكَ حُبُـورُ
طِرلَنْ أَطِرَ هَاهُنَا سَأَبـقَ دَانِيـا — أَنعِـمْ بِجيرَتِـه كَيـفَ أَطيـرُ
اخْسأ سُراقَة إنَّ أَجنـاد السَّمـا — حَولَ المُفدَّى درعَـهُ وَالسـورُ
لُذْ بالهَوانِ فَلنْ تَلـوذَ بِموكِـبٍ — تَرعَاهُ عَيـنُ الله حَيـثُ َيسيـرُ
ذَات النَطاقَيـنِ الوَفيـةِ كَفكِفـي — وَمعَ الفُـراقِ لقاؤُنَـا مَقـدُورُ
هَا أَنتِ لِلدُنيَا شَذاهَـا فَافخَـرِى — هَـذَا وَفـاؤُكِ خَالـدٌ مَأثُـورُ
قَد شَاركَ الصَّديقُ أَعظمَ رِحْلـةٍ — وَافَى بِها التَّارِيخُ وهُـو فَخُـوُر
تَاريخُ مِيلاَد الحَيـاة كَرِيمـة . وَالحُبُّ فِـى قُرآنِهَـا دُستـورُ — لايَأْسَ يَـا صديـق إِنَّ إِلهنَـا
فِى الغَارِ ثَالثنَا وَخـابَ مُغيـرُ — انْظُرْ إِلَى الفَجرِ المُطـل بِديننـا
دِينُ إِلـهٍ إِلـى الوجُـودِ يُنيـرُ — بَيـنَ الَّركـبِ سَـارَ تحِـفـه
رِيحَ الجَنانِ إِذَا عَـراهُ هَجيـرُ — وَالرمْلُ تَلثمُ وهى نَشوَى بِالهَوَى
أَقـدامُ طَـهَ والجِبَـاهُ تُشـيـرُ — هَذَا رَسول الله أَشـرقَ نُـورَهُ
يَا شَمسُ غِيبِى قَدْ كَفانَا النُّـورُ — يَا طَيرُ زفَّ إِلى مَشَارِفِ يَثْربٍ
لُقيا الحَبيـب وَبنْـدهُ مَنشُـورُ — أشْدُو مَعَ الأنصَارِ غَنِّى مَرحبَـا
يَا خَيـرَ دَاعٍ قَلبَنَـا مَسْـرُورُ — قدْ جِئتَ شَرَّفَتَ المَدينـةَ دَاعِيـاً
مِنْ فَرطِ حُبكَ شَاركَتنَا الُّـدورُ — يَا خَير مَبعُوثٍ غَرامُـك هَهُنَـا
بَـيـنَ الشَّـغَـافِ بِظـهْـرِهِ المسطور
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المهجور: المَهْجُورُ : مفعـ.-: المتروك المُعْرَضُ عنه؛ تهدّم المنزلُ المهجورُ.- من الكلامِ: الوَحْشيّ المتروكُ اسْتِعْمَالُه.
- بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
- بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
- تمور: تَمَوَّرَ يَتَمَوَّرُ تَمَوُّراً :- الشيءُ: تحرَّك واضطرب؛ تموَّرتْ مياه البحيرة.- الشخصُ: جاء وذهب متردِّداً؛ كان يتموَّر وهو مطرق يفكر.- الوبرُ عن الدابّة: سقط.
- درع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
- شملنا: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و …