إلى رسول الله
الشاعر: عبد القوى الأعلامى · البحر: الرجز
«إلى رسول الله» من شعر عبد القوى الأعلامى، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا نُورَ عَرشِ الله أُقـرؤُكَ السَّـلام — قَدْ فَاضَ مَا بينَ الجَّوانحِ مِنْ هَيام
أَبغِى ُرؤَاكَ وَبِى َلواعِـجُ عَاشِـقٍك — َكيمَا أُخفِّفُ مَا بقْلببى مِـنْ ضرام
رُحْماكَ يَـا طـهَ فَإنَّـكَ هَديُنَـا.. — وبغيـرِ هَديـكَ لافخَـارَ وَلا سـلام
أَأقُولُ أَنَّـك يَـا حبِيـبُ جَفوتَنَـا — لِنسيَر فِى دَربِ الغياهِبِ والظَّـلام
أَم يَـا تُـرَى ذاكَ اختِبـارٌ بَعـدهُ — نَصر مُبيـن وَانْطِلاقـاتُ الحمَـام
مَالِى أَرَى وَجه العُروبَـةِ عَابسـاً — وَجبينهَا الوَّضاء يَعلُـوهُ الرِّغَـام
عِندِى الجَّوَابَ فَإِنْ قومى أَهْملُـوا — بَابَ الإلهِ وَكـانَ بيَنهـم احتِـدَام
انظُرْ لِشعبكَ يَا "مُحمدُ" قـدْ غَـدَا — دُونَ الأنَامِ بلا سُرور وَلا ابْتسـام
وَاشْفعْ لَدَى مَلـك المُلـوكِ فإننـا — لاَ نسْتطيعُ العيشَ فِى كنفِ انْهزَام
كَمْ هَلَّتْ الذِّكـرَى فغَـرَّد شاعـرٌ — بِشوَامخِ الأَشْعارِ عَاماً بَعـدَ عَـام
لَكنْ وَهلُ يُرضِيكَ هَـذا بَعـد مَـا — حَلَّتْ بَأرضِ العُرب أحداثٌ جِسـام
ذِكرَاكَ تُحييهَـا القَنابِـلُ وَالوغَـى — والمِدْفعُ المَجنونُ فِى كَفِ الهُمـام
القُدسُ يَا "طَه" الحبيبُ ومنْ بهَـا — عَبثتْ بهَا أَيـدِى الصَّهاينَةِ اللَّئـامِ
منْ بَعـدِ نْـورِ الله يَغمـرُ قَلبهَـا — بَاتتْ تَئِنُ مـن الجـرَاحِ ولا تنـام
لكنْ أَ قولُ وَفِى القُلوبِ غَضاضـة — نَجنِى ثَمـارًا قـدْ بذرناها انقْسَـام
كَـانَ العَـدوُّ يعـدُّ عُـدتَـهُ وَلا.. — إِعدادَ بَيـنَ العُـربِ إلا للخِصـام
ذُقنَـا مَصيـرَ الغَافلِيـنَ عِشيـةً — ثُمَ انْتبهنَا بَعـدَ أَنْ سَقَـط اللثَـام
وَالجُرحُ أَعمقُ فِى النفُوسِ ودُونهُ — جُرحٌ بنصلِ السَّيفِ أو وقعُ السِّهام
مَا حـلَّ فِينَـا كَـانَ ظل فعالُنَـا — فَلكْم قَضينَا العُمرَ نَرتعُ كالسَّـوام
كُـرةٌ تَجمعُنَـا لتُسفـح جهـدَنَـا — وتسِلَّ منْ دَمِنَا الوقَار والاحتـرام
(أَهلِى) (زَمالك) (والتِّرام) وَغيرهُ — نَهكُوا قُوانَا دُونَ وَعـىٍ أو نِظـام
(بِاكٌ) )(ورفٌ) (هندبـولٌ) (آوتَ) — كَانتُ صَلاةُ القومِ طُـرًا والصيـام
كَانَ الدِّفـاعُ أو الهُجـوم بملْعـبٍ — والشَّعبُ كُلُّ الشَّعبِ لاهٍ فى انُسجام
جَرَت الحياةُ إلـى الـورَاءِ لأَنَّنَـا — وَشريعة الَّرحمنِ كُنَّا فـى خِصـام
مِنْ هَهنَـا كَانـتْ فَجيعتُنَـا وَكـا — ن لِباسنَا أثـوابُ حُـزنٍ وانهـزَام
إِنَّا خَدعنا الـذاتَ حَتـى أدْبَـرتْ — وَتواثَـبَ الأعـداءُ سـرًا للأمـام
يَا سَيدى المختَـارِ عـذرًا إننِـى — مِنُ دُون خَلقِِ الله أُسرفُ فى الكلام
يَـا أيهَـا النُّـورُ البَهِـى تَحيـةً — مِنُ كُلِ قَلـبِ فِيـهِ ثَـأرٌ وانُتقـامِ
وإلى المُعزِ ضُرَاعتِـى وتوسُّلِـى — أنْ يَغمر الأَرض السليبة بالسـلام
يَارب إِن عـدَّو دِينـك قَـدْ بَغَـى — لَمْ يَرحمَ الطَفل الرَضيعَ أو الغَـلام
قَتَلَ الجَنيـنَ بِبطـنِ وَالـدةٍ كَمَـا — وَأَدتْ قَنابلُـه السَكينـة والوئَـام
فانصرْ بفضلِكَ يَـا إلِهِـى أُمَتِـى — وَأرحَمْ دُموعًا مْسكبَاتٍ فىالخيـامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختبار: جمع: ـا ت.[خ ب ر]. (مصدر اِخْتَبَرَ). 1."اِجْتَازَ الاخْتِبَارَ الشَّفَوِيَّ" : الامْتِحَانَ. 2. "عَلَى سَبِيلِ الاخْتِبَارِ": عَلَى سَبيلِ التَّجْرِبَةِ. "وُضِعَ تَحْتَ الاخْتِبَارِ". 3."حُقُولُ الاخْتِبَارِ" : أَمَاكِن …
- الرغام: الرَّغَامُ : - من الأَرضِ: التُّرابُ أو الرَّمل المختلط بالتُّراب؛ وألقاه في الرَّغام، أي أذلَّه وأهانه/ مَرَّغَ من اعتدى عليه بالرَّغام.
- الوضاء: وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيل …
- رؤاك: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
- ضرام: الضِّرَامُ : اشتعالُ النَّار. -: ما تُضرَم به النَّار من حطبٍ وغيره؛ تحلّقنا حول ضِرامٍ أشعلناه اِتّقاءً للبرد.