رسالةُ اعتذار إلى نزار قبّاني
الشاعر: مهند حليمة · البحر: الكامل
«رسالةُ اعتذار إلى نزار قبّاني» من شعر مهند حليمة، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـاعـرّفُوا الـشّـعرَ الـبَهيَّ، أسـاؤُوا — لـمّـا اعـتَـلَى بـحـرَ الـقصيدِ غُـثاءُ
مــاعـرّفـوهُ بَـــلِ ازدَرَوهُ وقـــدرَهُ — لــمّــا تــسـاوى الــنّـورُ والـظّـلـماءُ
إذ كيفَ تُبحِرُ في السّرابِ سفينةٌ — بـل كـيفَ تـسري في البحارِ ظِباءُ
عـاثُـوا فـساداً فـي الـمعاني كُـلّها — فــأذلّــهــا الــتّــأويـلُ والإعـــيــاءُ
قُـلِـبَتْ مـفـاهيمُ الـشّـعورِ لـطـالما — وصَــفُـوا الـقِـحابَ بـأنّـها عــذراءُ
والـشّـاعرُ الـخـنذيذُ بــاتَ مُـغَـيّبَاً — والـفـحلُ فـيـنا سـامَـهُ الإخـصـاءُ
فــبِـأيِّ وجـــهٍ ألـتـقـيكَ وشِـعـرُنا — كَـمُـخـنّثٍ فــيـه الــرّجـالُ نــسـاءُ
عُــذراً نـزارُ فـما قـرَأنا الـنّهدَ فـي — كــفّــيــكَ إلّا راوَدَتْــــــكَ إمــــــاءُ
عُـذراً أبـا الـشُّعَرَاءِ(تاريخُ النّسَا) — ءِ بِـعَـقـلِ شــرقـيِّ الـطّـباعِ هَـبَـاءُ
(فـطـفُولةُ الـنّـهدِ)الصّغيرِ جـريمةٌ — (والـرّسـمُ بـالـكلماتِ )فـيـهِ بِـغَاءُ
فاصفَحْ لأجلِ( حبيبتي )وعيُونِها — قـامـوسُ شِـعـرِكَ خـمـرةٌ صـهـباءُ
(قـالتْ لِيَ السّمراءُ) فيكَ قصيدةً — ويــــلاهُ مِــمَّــا قــالَـتِ الـسّـمـراءُ
(بـلـقيسُ) مــا مـاتَـتْ أراهـا كـلّما — طُـعِـنَ الـعِـراقُ وزُفَّــتِ الـشّـهَدَاءُ
والـشّامُ فـي عينيكَ مازالتْ رُؤًى — تـحـتـاجُ يــوسُـفَ ويـكَـأَنّ عــزاءُ
(هل تسمعينَ صهيلَ أحزاني)، أنا — ســتّـون عــامـاً والـحـروفُ رثــاءُ
أنـــا يـاسُـعـادُ مُــمَـزّقٌ ومُـشَـتّـتٌ — كَــربـوعِ أرضــي خـانَـها الـعُـمَلاءُ
إنّـــي أحـبّـكِ يـادمـشقُ قـصـائداً — هـامَتْ بِـحُسنِ حـروفِها الـشّعراءُ
الـشّـعـرُ مـمـلـكةٌ وأنـــتَ أمـيـرُها — مــا الـشـعرُ إن لـم تـحمِهِ الأمـراءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
- الخنذيذ: الخِنْذِيذُ : من برز في الشعر أو الخطابة أو العلم؛ شاعر خِنذيذ / خطيبٌ خِنْذِيذٌ / الخنذيذ، هو العالمِ بأيّام العرب وقبائلهم وأشعارهم. -: كلُّ من عُرِف بالحِلم أو الشجاعه أو السَّخاء أو الفحولة؛ هو شحاع خِنْذِيذٌ، لا يُه …
- القحاب: القُحَابُ : فسادُ الجوف من داء.-: سعال الخيل أو الإبل؛ عالج الطبيبُ البيطري قُحابَ الفرس.
- النهد: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد …
- تبحر: تَبَحَّرَ يَتَبَحَّرُ تَبَحُّراً :- في العلم: تعمَّق فيه وتوسَّع.- الموضوعَ: تطلبه؛ في زمن الحرب يتبحَّر الناسُ أخبار المعارك.- المكانُ: اتَّسع.
- سامه: السَّامَةُ [سوم]: المَوْتَةُ.-: السَّبيكةُ من الذّهب والفضّة.-: عرق من الذّهب والفضّة قي الحجر والمعدن.-: القطعة من الذّهب.-: واحدة السّام لضرب من الخيزران ج سامٌ.