لعنة التراب
الشاعر: بلند الحيدري · البحر: الخفيف
«لعنة التراب» من شعر بلند الحيدري، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أي سر كروعة الخوف — جاث
بين جفنيك موغل في شجونك — كلما أدلف المساء تمطى
افعوان الذهول فوق جفونك — فكأن الظلام جاء بدهر
من أمان — تحطمت في يمينك
أو كأن النجوم تحفظ سرا — قاتم اللون
قاتلا كعيونك — أي يا لعنة التراب رويدا
ضل مسراك في دروب سكونك — فالحياة الحياة
قيثار إثم — دغدغيها برائعات لحونك
قطري العمر — لحظة
وسنينا — لا هبات
على سعير مجونك نحن طين — وأي طين حقير
فلم الخوف من خوالج طينك — سيدب الغضون
شيئا فشيئا — كأفاع تعلقت بجبينك
سوف يغفو هذا الشباب وتدمي — قهقهات السنين سمع فتونك
حاملات من الليالي صحارى — ليس فيها سوى اصفرار ظنونك
ودماء الشباب تمسي دموعا — وشفاها
يلعن عهد جنونك — *
اشربي — اشربي فعمري كأس
والخمور الخمور ملء دمائي — عتقتها يدي الضنينة عمرا
في نيران شهوة — واشتهاء
يتلوى الوجود فيها غناء — أزليا يمور بالأنواء
كل شيء لديه خفقة نار — وانتفاضات لذة هوجاء
وجنوح — معربد تتلاشى
دون رجليه عزتي وأبائي — طوقيني . اني أحس بعمري
لم يعد غير — نطفة حمراء
واشرأب الجحيم موعد بعث — حول نهديك
رائع الإيحاء — مالجفنيك يرجفان اهذي
دعوة الشر ؟ — أم نذير حياء ؟
وكأني بشكك ينثر خوفا — خلف رعشات جفنك الرعناء
أتخافين ! — يا لجبنك خلي
أنت أقوى الزعزاع النكباء — لا تخافي
فليس ثمة شيء مرعب مثل — وهمك المستاء
ايه ما اكبر الخسارة ان لم — يك خلف الوجود غير الفناء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افعوان: الأُفْعُوانُ : ذكرُ الحيَّة ج أفاعٍ.
- الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
- بدهر: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …
- تحفظ: تَحَفَّظَ يَتَحَفَّظُ تَحَفُّظاً :- عن الشيء ومنه: توقّى واحترز؛ يتحفّظ المريض من البرد.- في قوله: قيّده ولم يطلقه؛ لم يتحفّظ قارىء الكتاب باستعراض عيوبه أمام كاتبه.- عليه: صانه؛ هو شديد التحفظ على أدواته الكهربائية.- ال …
- جاث: جأث: جَئِثَ الرجلُ جَأَثاً: ثَقُلَ عِنْدَ الْقِيَامِ أَو حَمْلِ شَيْءٍ ثَقِيلٍ، وأَجْأَثَهُ الحِمْلُ. اللَّيْثُ: الجَأْثُ ثِقَلُ المَشْي؛ يُقَالُ: أَثْقَلَه الحِمْلَ حَتَّى جَأَثَ. غَيْرُهُ: الجَأَثانُ ضَرْبٌ مِنَ المَشْ …
- جفنيك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …