نقشت طيفاً
الشاعر: هالة ادريس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية
«نقشت طيفاً» من شعر هالة ادريس، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَرَكْتُ القَلْبَ مَلْهوفاً يُنادِي — وأَعْيانِي حَدِيثي عَنْ بِلادِي
أَذُوبُ بجَمْر صَبْرٍ في إناءٍ — كثَلْجٍ يَرْتَدِي دِفْءَ الرَّمَادِ
وكَمْ نامَتْ بأَوْردتِي المآسِي — ونَبْضُ الحُزْنِ يَسْعَى في اِقْتِيادِي
أُراقِبُ في النَّوَى قَمَراً تَجلَّى — يُسافِرُ في سَمائي والفُؤَادِ
تُراوِدُنِي حَكايا في اِعْتِناقٍ — لصَمْتِي والأَسَى صِنْوُ الرُّقادِ
بأَجْنحَةِ الفِراقِ فَقَدْتُ وَصْلاً — ودَمْعُ البُعْدِ يَسْرِي في مِدَادي
وإِنْ سألُوا النَّوَى رَهَقاً تَجلَّتْ — حُرُوفِي كاللآلِئ في القِلادِ
بذاكِرَةِ الزَّمانِ نَقَشْتُ طَيْفاً — أُتابِعُهُ وأُسْرِفُ في عِنادِي
وإِنْ صارحَتْهُ هَمْسَاً سأَلْقَى — مَلاماً في اِصْطِباري واجْتِهادِي
مُحصَّنةٌ بسُورٍ من عِظاتٍ — مَخافةَ خالِقي والدِّينُ زادِي
فيَا عَجَباً لدُنْيا قَدْ تَسَاوَى — بِها مَعْنَى المكارِمِ والفَسادِ
ويا روحَ القَصِيدِ مَتَى لِقاءٌ — فكلُّ قَصائِدِي أَدْمَتْ فُؤَادِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتناق: [ع ن ق]. (مصدر اِعْتَنَقَ). "اِعْتِناقُ الإسْلامِ" : اِخْتِيارُهُ عَقيدَةً دينِيَّةً، اِتِّباعُهُ.
- اقتيادي: [ق ي د]. (مصدر اِقْتَادَ). "اِقْتِيادُ الدَّابَّة": قِيادَتُها، أَي السَّيْرُ بِها.
- بجمر: جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَ …
- حديثي: الحِدِّيثَى : الحديث الذي يُعجب؛ أستمعَ إلى حِدِّيثي طرِب لها.
- دفء: (دَفَّ) الدَّالُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا [يَدُلُّ] عَلَى عِرَضٍ فِي الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى سُرْعَةٍ. فَالْأَوَّلُ الدَّفُّ، وَهُوَ الْجَنْبُ. وَدَفَّا الْبَعِيرِ: جَنْبَاهُ. قَالَ: لَهُ عُنُقٌ تُلْوِي بِمَ …