أعدّ اللهُ للشُّعراءِ ناراً
الشاعر: أحمد بن زهران العزري · البحر: الوافر
«أعدّ اللهُ للشُّعراءِ ناراً» من شعر أحمد بن زهران العزري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أشاحتْ وجْهَهَا غضباً وقالتْ — أعدّ اللهُ للشُّعراءِ ناراً
وسِيقوا زُمْرةً في كلّ وادٍ — كما هاموا فلا فرّوا فراراً
فَقُلتُ ترفّقي إن بُحْتِ قولًا — وألهبَ خدّها قولي احمرارًا
فسالتْ عَبَرةٌ منّي وهامتْ — وغشّى وجْهَ ما أُبْدي سِتاراً
وصوتُ ندائِيَ المبحُوحِ غشّى — أتعنين السَّمَوْأَلَ أم نزارًا ؟
وما نظم المهلهلُ في كليبٍ — وعنترةُ الذي خاضَ القفاراً
وقيسٌ حين مرّ ديار ليلى — يُقبّل ذا الجدارَ وذا الجدارا
ومن قولِ الفرزدقِ في جريرٍ — ومنهم من تهاجى أو تبارى
أما يكفي بما قاسوا عذاباً — وقد عاثَ الزمانُ بهم ودارا
فما وهِنوا ولا باعوا حِماهم — وما ضلّوا كما ضلّ النّصارى
وما نزحوا وما غاروا وجاروا — وضمّوا كلّ من سكن الدياراً
سلِ الأرضَ التي عاشوا عليها — فهل من بينهم نجمٌ توارى
لعمري أنهم كانوا رجالاً — وحرفُ الشّعرِ زاد بهم وقاراً
فقولي لي بربّ البيتِ مهلاً — أليس الشّعرُ قولاً لا يُجارى
ألسنا كلّما نطقوا كلاماً — وقفنا مُهطعينَ لهم حيارى
تبسّم ثغرها يُخفي حياءً — كأنّ البدْر في لُطفٍ أنارَ
وردّتْ قولها لم أعني إلّا — سواكَ مُعذّباً قلبَ العذارى
فما قصدُ الفؤادِ دعاءَ سوءٍ — ولكن ضاقَ بي أمري مِرارًا
تقولُ الشّعر تسكبهُ كخمرٍ — لنغدو حين تُسْمِعُنا سُكارى
تذوبُ قلوبنا لم يبق منها — سوى رمقٍ وشوقٍ لا يُدارى
لمنْ أشكو إذا ما بحتُ يوماً — بسرّي أو جهرتُ به جِهاراً
كنارِ خليله برداً وحبًّا — أعدّ الله للشّعراءِ ناراً
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفرزدق: فرزدق: الفَرَزْدَقُ: الرَّغِيفُ، وَقِيلَ: فُتات الْخُبْزِ، وَقِيلَ: قِطَع الْعَجِينِ. وَاحِدَتُهُ فَرَزْدَقَة، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ الفَرَزْدَق شُبِّهَ بِالْعَجِينِ الَّذِي يسوِّي مِنْهُ الرَّغِيفُ، وَاسْمُهُ هَمَّام …
- المهلهل: المُهَلْهَلُ : الرَّقِيقُ الضَّعِيف؛ ثوبٌ مُهَلْهَلٌ/ شِعْرٌ مُهلْهل/ دِرْعٌ مُهلهلَة، أي رقيقة النسج.-: جنس طَيْرِ من المَازُوريّات يألف مجارِي المياهِ ويقتات بالأسماكِ الصّغيرة والحشرات.
- بحت: بحت: البَحْتُ: الخالِصُ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ يُقَالُ: عَرَبيٌّ بَحْتٌ، وأَعْرابيّ بَحْتٌ، وعَرَبيةٌ بَحْتةٌ، كَقَوْلِكَ مَحْضٌ. وخَمْرٌ بحْتٌ، وخُمُورٌ بَحْتةٌ، وَالتَّذْكِيرُ بَحْتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: عَرَبيٌّ بَحْت أَي مَحْض …
- ترفقي: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.