قَـلَـقُ الـقَـصائِد
الشاعر: ختام حمودة · البحر: الكامل
«قَـلَـقُ الـقَـصائِد» من شعر ختام حمودة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَـلَـقُ الـقَـصائِد مِـنْ سِـلالِيَ يَـمْلأُ — وَالـشَّـعْرُ فــي كَــفِّ الْـمَـدَى يَـتَلَكَّأُ
وَتَـنـاسَلَت كُــلّ الـوَسـاوِس مِـثْلَما — شَـبَح يُـلاعِبُ في الظُنون وَيُرْجِيءُ
وَبِــكُـلِّ خَــطٍ فــي كُـفـوفِيَ قِـصَّـةٌ — وَقَـصـيـدَتـي مِــنْ صَـمْتِهــا تَـتَبَّرأُ
أنا مُـذْ وَعـيْتُ عَـلى مَدارِكَ رَغْبَتي — والرَّعْدُ في تِـلْكَ الـرَّحَى لا يَـهْدَأُ
أَرْجَـأْتُ صَوْتَ الرّيحِ في جُزُرِ العَمى — وَبِيَ الـمَـنافي وَحْدها قَدْ تَـخْلأُ
مــا زالَـتِ الـذِّكْرى تُـجَيَّشُ غَـفْوَتي — وَبِهـا بِــهـا وَجَـعٌ يُـعـيـدُ ويُــبْـدِئُ
فَـإِلـى مَـتى زَمَـنُ الـسَّرابِ يَـقُودنا — وَإلـــى مَـتـى يَـنْـحَــلُّ منّـا الْـمَـبْدأُ
وَسَـلـيــلُ عُهْــرٍ يَحْـتَفـي بِغَباِئــهِ — وَيَـلـوكُ خُـبْـزَ الـجَّـائِـعـيـنَ وَيَـجْـرُؤُ
كُـــلّ السُّيــوف تَحَكَّمَــتْ بِرقــابِنا — مِــنْ أيْــنَ أَبْــدأُ وَالـسُّـطورُ سَـتَـبْدَأُ
مِــنْ أَيْــنَ أَبْــدأُ وَالـكَـلامُ يَـصُـدُّني — وَبِــصَـوْتِ رُوحي غُــنَّـةٌ لا تَـهْـدَأُ
هِــيَ لُـعْـبَةٌ عَـاثَـتْ بِـكُـلِّ جُـنـونِها — وَوَراءهـا رأسٌ يَـهِـــزُّ وَيُـــوْمِــئُ
صَــنَـعَ الــقَـرارَ بِـخُـطَّةٍ مَـدْسُـوسَةٍ — وَغْــدٌ وَراءَ قُــصُــورِهِ يَــتَــخَـبَّـأُ
قَـطَـعَ الأيــاديَ بـالـفُؤوس وَكُـمِّمَتْ — لُـغَـة الـمَـطالِبِ واسْـتَـبَدَّ الـسَّـيِّءُ
وَاسْـتَنْشَقَتْ رِئَـةُ الـفَسادِ صَعيدَها — وَعَــلَــى الــمَـوائِـد أرْضنا تَـتَـجَـزَّأُ
وَتَبَجَّحـوا فـي حجَّــةٍ مَعْـروفَــةٍ — وَكَـبــيرُهُـمْ مِــنْ فِعْـلِهْــم يَـسْتَـمْـرِئُ
وَتَـكـدَّسَـتْ خِـيـمُ الـعَـزاء بِـشَـهْقَـةٍ — وَالــكُــلُّ يُــعْــلِـنُ أنَّــــهُ مُــتـبـرِّئ
أهْــلُ الـعِـراق رِيـاحهـم مَـهـدورةٌ — والجار يـشْـمتُ في الـبَلاء وَيَـهْـزَأُ
وَبَنو الرِّعاع تَقاسَموا مَسْرى الَّرسو — لِ وَّدنَّــسـوهُ وَهَـدَّمـوهُ وَأنْــشَـأوا
صـنعـاء كانَـتْ وجْـهَـة مَـعْـمورة — أصْل الـعُـروبة نَـجْـمها هَـلْ يُـطْفأ!
وَدِمـشْق خَـطَّ المَوْتُ في قَسَماتِها — وَلُـكلِّ حَـرْبٍ فــي رُبـاهـا مَـوْطِـئُ
قَـتَـلـوا الـطُّـفـولة ثُـمَّ قـالـوا غَـارَة — وَلَـرُبَّـما هِـيَ قَـدْ تُـصيبُ وَتُـخْطِئُ
وَســيـاسَـةٌ مَــقْـرونَـةٌ بِـوَسـيـطها — بِـعُـيـونِها غَــبَـشُ الـرُّؤى مُـتـهرِّئ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.
- تجيش: تَجَيَّشَ يَتَجَيَّشُ تَجَيُّشاً : تجمّع: سُرعان ما تجيّشوا إذ بدأت فرقة موسيقى الجيش تعرف الأناشيد الحماسيّة.
- جزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
- سلالي: السَّلاَّلُ : صانع السِّلاّل.-: بائعُ السِّلاّل؛ اشتريت سَلَّةً من السَّلال لوضع الفواكه فيها.
- شبح: شبح: الشَّبَحُ: مَا بَدَا لَكَ شخصُه مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْخَلْقِ. يُقَالُ: شَبَحَ لَنَا أَي مَثَلَ؛ وأَنشد: رَمَقْتُ بِعَيْنِي كلَّ شَبْحٍ وحائلٍ الشَّبْحُ والشَّبَحُ: الشَّخْصُ، وَالْجَمْعُ أَشباح وشُبوح. …