هذا نَصيبك منْ شِعْري
الشاعر: ختام حمودة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«هذا نَصيبك منْ شِعْري» من شعر ختام حمودة، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَــدْ أصْـبَحَ الـحُبُّ لِـلعُشَّاقِ سَـجّانا — وافْـتَـرَّ شَــوْقٌ وَدقّ الـقَـلْبُ نـشوانا
كَمْ كُنْتُ أَقْمَعُ كُلَّ الحُبِّ في لُغَتتي — حَـتَّى عَـشِقْتُ فصارَ العِشْقُ عِنْوانا
اشْــدُدْ ضُـلـوعي وَلا تَـعبَأ بِـقافِيَتي — فَـالرُّوحُ تُـدْرِكُ مَـعْنَى الـصَّمْتِ أَحْيانا
أنــــا وَأنْـــتَ وَهـــذا الْــحُـبّ ثـالِـثـنا — وَالـشّوْقُ أيْـضًا وَهـذا الشِّعْر قدْ كانا
بِـكَ انْـصَهَرْتُ وَأشْعاري بِكَ امتلأت — سِـحْـرًا وَأَعْـلَـنَ فِــيّ الْـحُـبُّ تِـبْـيانا
دَعْـنـي أّبُـثُّـكَ وَجْــدًا فِــيَّ مُـعْـتَمِرًا — دَعْـنـي أَقُــول فَـإِنَّ الْـوَقْتَ قَـدْ حـانا
يــا دَفْـقَةً مِـنْ شِـغاف الْـبَوْحِ أكْـتُبُها — وَفــي وُصـوفِـكَ قــالَ الـشِّعْرُ أَلْـحانا
أنْتَ المَعاني الَّتي كَفّي بِها رَسَمَتْ — أحْـلَى الْـمَشاعِر حَـتَّى صِـرْتُ فَـنَّانا
إنّــي أحُـبُّـك فَــوْقَ الـغَـيْمِ أنْـقشها — حُــــبٌ يَــحــارُ لَـــه الآتـــون أزْمــانـا
لَـمَـسْتُ عِشْقًا بِــهِ الـوِجْـدان يَـبْعثنا — وَغــازَلَ الْــحَـرْفُ بِـالأَشْـعارِ وِجْـدانـا
إنّـــي أراكَ بـــأرْض الــحُـبِّ مُـغـتَـربا — إنَّ الـصـبـابة تُـبْـقي الـقَـلْبَ ظـمـآنا
يـا سَيَّدَ الْعِشْقِ إنَّ العِشْق يُسْكِرنا — وَالـــحُــبُّ أَجَّــــجَ بُــرْكـانًـا وَبُــركـانـا
إنّ الـخِـتام بِـهـذا الْـبَـيْت قَـدْ طَـرِبَتْ — بَـيْـتٌ يَـصـيرُعَلَى الأبْـيـات سُـلْـطانا
لَـمّـا رأيْـتـكَ هــاجَ الـقَـلْبُ مُـنْـتَشيا — وَفــــارَ ضِـلْـعـي بِـجَـمْـر الــنَّـارِ ﻣﻶﻧﺎ
نـارُ الـغَرام عَـلى الأضْـلاعِ قَـدْ لَعِبتْ — وَالـهَـمْسُ صـارَ بـأُنْسِ الـلَّيلِ نـجْوانا
غَـطَّى الـمَساء عَـلى الـدُّنْيا بِـبرْدتهِ — وَطـــلّ وَجْــهـك كـالأقْـمـار سَـهـرانـا
وَقُـبـلَة الـحُـبِّ مــا طـالـتْ دقـائـقها — والـوَصْـلُ ضَـنّ وَتَـأْبى الـرُّوحُ نِـسْيانا
وَعْـــدٌ عَــلَـيَّ وإنَّ الــوَعْـد يُـلْـزِمُني — ألّا أظـــــلَّ بِـــنــار الــبُـعْـد حَــيْـرانـا
.
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ثالثنا: الثَّالِثُ : في العدّ الترتيبيّ، هو الواقع بعد الثاني وقبل الرابع إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ.- اثْنَينِ: جاعلُ الاثنين ثلاثة؛ دخل الغرفةَ عليهما فكان ثالث الاثنين/ العالَم …
- سجانا: السَجِيَّةُ: الخُلقُ والطبيعة. وقد سجا الشئ يسجو سجوا: سكن ودام. وقوله تعالى: (والليلِ إذا سَجا) ، أي إذا دامَ وسكن. وليلةٌ ساجِيَةٌ، وساكنةٌ، وساكِرَةٌ، بمعنىً ومنه البحرُ الساجي. قال الأعشى: فما ذَنْبُنا أَنْ جاشَ بحرُ …
- شغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.