( وتَـأبَى شُـموسُكَ )
الشاعر: ختام حمودة · البحر: المتقارب
«( وتَـأبَى شُـموسُكَ )» من شعر ختام حمودة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَأنْــتَ الَّذي مَــنْ بِقَلبــي غَــلا — تفيـضُ الجَــمـالَ وَغَـــيْـركُ لا
وتَـأبَى شُـموسُكَ بَـعْدَ الْـمَغيبِ — وَإنْ غــابَ نَــجْـمُـكَ أنْ تَــأْفَـلا
فَجذْرُكَ مَـدَّ بِرُكْـنِ الـضِّـفافِ — بِــسـاطَ الأمـانِـي وَلَــنْ يَـرْحَـلا
مَـرَايـا عُـيـونكَ تَسْبـي الـجَمالَ — وَفَـــوْقَ الجَـمالِ بِـهـا مـا إلـى
قَــرَأتُ الـجَـميعَ وَغــابَ الـجَميعُ — سَـوَى واحِدٍ في دَمي قَد حَلا
لَـهُ مـالَه فـي سَـواقي الـعُروقِ — وَفـــيَّ احْـتـــلالـيَ قَـــدْ حَــلّـلا
فَــكُــلَ الّــذيـن هُــنـا غـربـتـي — سِـــواهُ تَجَـلّى هُـنــا وَانْـجَــلى
هُــــو الــحُــبُّ فِــــيّ أراهُ بِـــهِ — وفــيّ أرانــــي لَــهُ جَــــدْوَلا
بِـغَيْرِ الَّـذي فـيهِ نَـفْسي تَموتُ — وَتَـعْـشـقُ تَـعْـشـقُ لَــنْ أقْـبَـــلا
أفـاضَ حَنينــي بِعُمْقِ الشُّـعورِ — وَلِـلْجَـمْرِ تَـحْـتيَ قـــد مَـلْـمَلا
وَوَارَى الـظَّـلامَ بِـكَـفِّ الـسـناء — وَغَـيْـر الأَصَابـيـح لَنْ يَـقْـبَلا
فَـسَـبَّـحَّ مـــاءُ الْـهَـوَى لِـلْـهَـوى — وَسُـنْـدُسُ رُوحيَ قـد حَـوْقَـلا
تَــدَلّــى وَمِــنّــي دَنـــا وَمْضَة — وَعِــنْـدَ مَــرَايـا فَــمي بَـسْـمَلا
وَغَطى الَبنَفسَــجُ صُبْحَ الأقــاحِ — وَعْـنْد الـتَّـسـابيــح قـامَ الـمَـلا
هَوى الـقُدْسُ عِـنْدي نَشيدُ البَقــــاء — وَقَـلْبي بِحُبِّ هَـواهَا امْـتَلا
أنــــا رُبَّــمــا آخـر الْـمُـتْـعَبينَ — و غَـيْــر جِراحِيَ لَـنْ أزْجِـلا
بِيَ الـغُـرْبَـةُ الــمُـرَّةُ الإجْـتـياح — فَمَـنْفايَ رُوحي غَـدَتْ مَوْئِلا
أنـــا رُبَّــمـا أشْـتَـكـي غُـرَبـتـي — وَلَكِـنَّ مَـــنْ يَـسْـمَع الـمُرْمِلا
فَـطِرْ فـي مَداكَ فَلي لي مَدايَ — وَكُــلّـي وَقَـلْـبـي لَــهُ اسْــبَــلا
فَتِلْكَ هِيَ القُدْسُ قُدْسُ الرِّجال — فَـمَن مِـثلها فـي الـفِدا يـا هَــلا
بِها نَـبـْضَةً من جُـموحِ الـحَياة — وَقَـلْـبـي هَـواهُ لَــهُا سَـلْـسَـلا
وَتَــلْـكَ فِـلـسـطين أهْـزوجَـتـي — فُــــؤادي لَــها سِــحْـره رَتّلا
فَـمَنْ مــالَ شــوْقــًا لتلـكَ العُيــونِ — هُـوَالحُبُّ فـيها إذا مـا ابْتَلى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتلالي: [ح ل ل]. (مصدر اِحْتَلَّ). "دَخَلَتْ جُيُوشُ الاحْتِلاَلِ البِلاَدَ ": دُخُول البلاَدِ والاسْتِيلاَءُ عَلَى أرَاضِيهَا قَهْراً وَغَزْوًا. "نَظَّمَ الشَّعْبُ مُقَاوَمَةً جَبَّارَةً ضِدَّ الاحْتِلالِ".
- بركن: بركن: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الْفَرَّاءُ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الأَسود بَرْكان وَلَا يُقَالُ بَرَنكان.
- تسبي: تَسَبَّى يَتَسَبَّى تَسَبَّ تَسَبِّياً [سبيَ]: ـ له: تحبّب إِليه واستماله؛ تَسَبَّتْ له بدلّها وغنجها.
- سواقي: السَّوَّاقُ : السائقُ؛ سَوَّاق القِطارِ ماهر.-: الطويل الساقِ؛ هذا الرياضي سوَّاق.-: بائع السَّويقِ أو صانعه.