نــطـق الـشـعـور

الشاعر: ختام حمودة · البحر: الكامل

«نــطـق الـشـعـور» من شعر ختام حمودة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الـشِّـعْـرُ أَمْــسَـى غَـارِبَـا بِـرَبـابِي — وَقِــرابُ رُوحــي يَـمْـتلي بِـعِـتابِي

مَـعْـمُـودَةٌ وَدَوا الــجُـروحِ مُـسَـمَّمٌ — وَمَـواجِـعي سـاقَـتْ رِيـاحَ عَـذَابي

لَـكَ أَنْ تَـظَلَّ مُصَافِحَـا كَفّ الْهَـوَى . — . وَبِـــإنْ تُــحِـبَّ وَتَـكْـتّـوي بِـغِـيابِي

أَنَا غُرْبَةُ المَنْفَى الْمُسَجَّى بِالنَّوَى — . لا لَــنْ أَعُــودَ وَلَـنْ يَـجيء جَـوابي

إِنِّـــي نَــزَعْـتُ الـيـوم كَــلّ تَـجَـذّرٍ — وَغَــدَا الْـبَنَفْسَج يَـلْتَوي بِـسَرابي

قَــدْ كُـنْـتُ شـاعِرِة الـمَنَافِيَ مَـرَّة — وَهَــوَتْ حِـرابـي هَـشَّـةً بِـمُصَابِي

وَجَــعُ احْـتِـضاري مــا يَـزال مُـلَوِّحَا — وَجَـنـازَتـي نَــقَـرَتْ تَـــدُقُّ بِـبـابِي

أَنـــا رُبَّـمـا قَــدْ كُـنـتُ يَـوْمَـا جَـنَّـة . — وَعَـلى الـدُّروبِ تَـقَطَّعَتْ أّسْـبابي

وَمَدى السَّرابِ بِهِ مَشَيْتُ بِغُرْبَتي — وَأَسَـى الْـحَياة يَـخُطّ فـي أّعْتابي

مـا عُـدْتُ شـاعِرَة أَنا أَشْدو الَهَوى — بِــدُروبِ شَـعْـرٍ وَالـحُروف صِـحابي

وَجَـعـي يَـفُـورُ بِـكُـلِّ حَــرْفٍ كُـنْتهُ — وعـلى خـطوط الـموت صار نصابي

أنـا آخـر الـمَلكات في مُدُنِ الهوى — والآن صِــــرْتُ بِـصَـفْـحَـةِ الـغُـيّـابِ

وَالـقَـهْرُ يَـعْـزِف لـي عَـذابات الأنـا — بَـمَـدى الـسَّرابِ لِـيَسْتَفِزَّ حِـرابي

وَيـعـود يَـفْـتَح بــابَ كُـلَ مَـواجِعي . — نَــحْـوَ الـرحـيـل لـخَـلّـة الأَعْـطـابِ

مــا هَـمَّـني قَـيد يُـطَوِّحُ مِـعْصَمي — فَـالـسُّـمُّ يَـنْـفثُ سُـمَّـهُ بِـرِحـابي

يــا حُــزْن كَــمْ مِـنْ مَـرَّةٍ كُـنَّا مـعا — وَالــمُـرُّ حَـنْـظَـلَ مُـــرَّهُ بِـشَـبـابي

مُـدُن احْـتِراقي في احْتِراقي زَفْرَةٌ — مَــنْــفِـيَّـةٌ بِــعَــواصِـم الأَغْـــــرابِ

وَتَـرَكْتُ ظِلّي في شُقوقِ مَدينَتي — وَهَــوَى الـصُّمُودُ مُـشَتِّتًا أسْـرابي

مـا عادَ شَيء في الحَياةِ يَشُّدني — إلّا الــغِــيـاب يَـلُـفّـنـي بَـضَـبـابـي

مـا عُـدتُ أرْغَـب أنْ أكـونَ حَـقيقَةً . — فَـأنـا الـتَّـشَظِّيَ قَـدْ أهـالَ تُـرابي

مـا بَـينْ صَـبْري وَاحـتِراق تَـصَبّري — نــطـق الـشـعـور بِـغـنَّةِ الإطْـنـابِ

مُـذْ صِـرْتُ حُـزْنَــا عِـنْد أوّلِ دَمْعَةٍ — فَـــوْقَ الـيَـبابِ بِـعَـتْمةِ الـسِّـردابِ

فـازْعَقْ كَـما صَوْت الرِّياح بِخَيمَتي — فـأنـا الـتَّـشتّت قَـدْ أضـاعَ صَـوابي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتضاري: [ح ض ر]. (مصدر اِحْتَضَرَ). "يَعِيشُ لَحْظَةَ الاحْتِضَارِ" : لَحْظَةَ الْمَوْتِ، النَّزْعَ الأَخِيرَ، لَحْظَةَ خُرُوجِ الرُّوحِ. "أحاطَ الأهْلُ بِجَدِّهِمْ لَحْظَةَ احْتِضَارِهِ".
  • البنفسج: البَنَفْسَجُ : نبات بريّ تزييني من الفصيلة البنفسجية، له أزهار زكية الرائحة (معـ).
  • المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.
  • ببابي: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بربابي: الرَّبَابُ : السحابُ الأبيض، واحدته رَبَابةٌ.-: آلة شعبية موسيقية ذات وتر واحد.
  • بسرابي: السَّرَابُ : ظاهرة طبيعيَّة تُرى كمسطّحات الماء تلصق بالأرضِ عن بُعد، تنشأ عن انكسار الضوء في طبقات الجوّ عند اشتداد الحرّ، وتكثر بخاصّة في الصحراء وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يحْسَبُهُ الظَّمْ …
  • بعتابي: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.

قصائد ذات صلة

  • ناقوس روحي
  • ضجيج الحرف
  • طَوّف بقلبي
  • وَزُلْـفـى يــا حـبـيب
  • وِعَـساكَ تَسْمَعُ
  • دُروب السَّالِكين
  • قَـلَـقُ الـقَـصائِد
  • اليَبوس (القدس)