وَلَمَّا رَأَيْتُ الخَيْلَ تُقْرَعُ بالقَنَا
الشاعر: الإمام علي بن أبي طالب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«وَلَمَّا رَأَيْتُ الخَيْلَ تُقْرَعُ بالقَنَا» من شعر الإمام علي بن أبي طالب، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَلَمَّا رَأَيْتُ الخَيْلَ تُقْرَعُ بالقَنَا — فوارسها حمرُ العيون دوامي
وأقبل رهج في السماء كأنه — غَمَامَة ُ دَجْنٍ مُلْبَسٍ بِقَتَامِ
وَنَادَى ابْنُ هِنْدٍ ذا الكِلاعِ وَيَحْصُبا — وكندة في لخم وحي جذام
نيممت همدان الذين هُم هُم — إذا نَابَ أَمْرٌ جُنَّتِي وَحُسَامِي
وناديت فيهم دعوة فأجابني — فوارس من همدان غير لئام
فوارسٌ من همدان ليسوا بعزّل — غَدَاة َ الوَغَى مِنْ شَاكِرٍ وَشَبَامِ
ومن أرحب الشم المطاعين بالقنا — وَرُهْمٍ وَأَحْيَاءِ السَّبِيْعِ وَيَامِ
ومن كل حي قد أتتني فوارس — ذَوُو نَجَداتٍ في اللِّقَاءِ كِرَامِ
بكل رديني وعصب تخاله — إذا اخْتَلَفَ الأَقْوَامُ شُعْلَ ضِرَامِ
يقودهم حامي الحقيقة منهم — سَعيدُ بْنُ قَيْسٍ وَالكَرِيْمُ يُحامِي
فخاضوا لظاها واصطلوا بشرارها — وَكَانوا لَدَى الهَيْجَا كَشَـْرِب مُدَامِ
جَزَى اللَّهُ هَمْـدَانَ الجِنَانِ فَإِنَّهُمْ — سمام العدى في كل يوم خصام
لهمدان أخلاقٌ ودين يزينهم — وَلِيْنٌ إذا لاَقَوا وحُسْنُ كَلاَمِ
متى تأتهم في دارهم لظيافة — تَبِتْ عِنْدَهُمْ في غِبْطَة ٍ وَطَعَامِ
أَلاَ إِنَّ هَمْدانَ الكِرامَ أَعِزَّة ٌ — كَمَا عَزَّ رُكْنُ البَيْتِ عِنْدَ مُقامِ
أُنَاسٌ يُحِبُّونَ النَّبيَّ وَرَهْطَهُ — سراع إلى الهيجاء غير كهام
إذا كنت بواباً على باب جنة — ٍ أقول لهمدان ادخلوا بسلامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السبيع: السَّبيعُ : السُّبْع؛ أصابني السبيع من ربح الشركَة ج أَسْبَاع.
- الكلاع: الكُلاَعُ : الشدَّةُ والصّبرُ في المَواطن؛ خير ما تفعله أن تواجه الشدائدَ بالكُلاع.-: يُبْس الوسخ وتلبُّده.
- بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ …
- بعزل: عزل: عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلًا وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ: نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بِالنُّجُومِ مُن …
- بقتام: القَتَامُ : الغُبارُ الأسود؛ ارتفع القَتامُ حتى خفيت الأعلام، أي غطّى غبار المعركة الأعلام.
- جذام: الجُذَامُ : علة تشمل البدن كلَّه وتتميّز بظهور قروح يتأكّل من جرّائها الجلد.