النفسُ تبكي على الدنيا
الشاعر: الإمام علي بن أبي طالب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«النفسُ تبكي على الدنيا» من شعر الإمام علي بن أبي طالب، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت — أن السعادة فيها ترك ما فيــها
لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنها — إلا التي كانَ قبـل الموتِ بانيـها
فإن بناها بخير طاب مسكنُه — وإن بناها بشر خـــــــاب بانيـــها
أموالنا لذوي الميراث نجمعُها — ودورنا لخراب الدهـــر نبنـيــها
أين الملوك التي كانت مسلطنةً — حتى سقاها بكأس الموت ساقيــــها
فكم مدائنٍ في الآفاق قد بنيت — أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليـــها
لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيها — فالموت لا شـــك يُفنينا ويُفنيــها
لكل نفس وان كانت على وجلٍ — من المَنِيَّةِ آمــــــالٌ تقويـــــــها
المرء يبسطها والدهر يقبضُها — والنفس تنشرها والموت يطويـــــها
إنما المكارم أخلاقٌ مطهرةٌ — الدين أولها والعقـــــــل ثانيـــها
والعلم ثالثها والحلم رابعها — والجود خامسها والفضل سادســــها
والبر سابعها والشكر ثامنها — والصبر تاسعها واللين باقيـــــها
والنفس تعلم أنى لا أصادقها — ولست ارشدُ إلا حين اعصيـــــــــــها
واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنها — والجار احمد والرحمن ناشيـــــها
قصورها ذهب والمسك طينتها — والزعفران حشيشٌ نابتٌ فيــــــــــها
أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسل — والخمر يجري رحيقاً في مجاريـــــــها
والطير تجري على الأغصان عاكفةً — تسبحُ الله جهراً في مغانيـــــــها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها — بركعةٍ في ظلام الليل يحييـها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الميراث: المِيرَاثُ [ورث]: مصـ.-: هو ما يتركُه الميِّتُ من مالٍ ونحوه.- السماواتِ والأرض: مَا يَتَوارَثُهُ أهلُها من مَالٍ أو غيرِهِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمواتِ وَالأرْضِ/ عِلمُ المَوَارِيثِ، هو عِلْمُ الفَرائِضِ ج مَوَاريثُ.
- بانيها: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
- بناها: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
- ساقيها: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
- سقاها: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.
- فالموت: موت: الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: المَوْتُ خَلْقٌ مِنْ خَلق اللهِ تَعَالَى. غَيْرُهُ: المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الْحَيَاةِ. والمُواتُ، بِالضَّمِّ: المَوْتُ. ماتَ يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَخيرة طائيَّة؛ قَالَ: بُنَيَّ، يَ …