هيتَ له ....

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الكامل

«هيتَ له ....» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فوضى تُنبئُ أنّ ثمّة معضلةْ — تأوي إلى الحسّ الرهيف لتصقله!

فوضى تُهدّم بعد عشقٍ مابنت ! — وتبيح للغربانِ سطوا هيكله !!

*** — فوضى تُقطّع حبلها من قلبه

ليسيلَ منها نازفا في (هيتَ له )! — ***

بأناملٍ حَرقت معالمَ صرحه — وأناملٍ حُرِقتْ كتبغٍ أشعله !!

وأناملٍ دخلت لسابع معجمٍ — واستنبطت لغةً تؤرقُ غوغله !!

*** — كم أبجدت لغة الجنون قصائدا

وتشرّبت لعناته متبلله — كم أدمنت أخطاءه بحفاوة

كالوشم بين نهودها متغلغله — **

كانت حروف الضم أجمل معجم — لولاه مااكتمل الغرام وأوّله !!

لولاه ماسجدت قراطيس الهوى — حتى تقبّل في خشوعٍ أرجله

*** — بأناملٍ عزفت شغاف لحونه

وترنمت بأنينه متغسّله — كانت كأحلى الأوبرات إذا شدت

غنت لها مهج الورى مسترسله — ***

شقّت دهاليز الشعور بنزفها — وروت به ثغر الوداد لتثمله

كانت كأجملِ مهرة صوفيّة — شماءَ في صهواته متسربله

*** — وأناملٌ قضمته شهد فواكهٍ

لكن طعمَ النائبات سفرجله — جعلته آخر قضمة في ريقها

وأواخر التذواق تُذهبُ أوّله — ***

في حبه جابت تضاريس الرؤى — مثل الرعود البارقات مزلزله

ماذا يُريد وقد تهشّم صرحه ؟! — هل ثمّ ومضٌ بارقٌ كي يأمله ؟!!!

*** — هل ظنّ سرمدة الحنين معابدا

تبقى على نزف الشعور مبجّله — وتقرّبت في نحر عشقٍ ماجنٍ

مستجديا قلب اللعين لتقتله — ***

كانت به لغة التوله حجة — كي تذبح القلبَ الشغوف وتنهله

في الروح ظلّ مهفهفا ومقطّرا — كالمسك في أحشاء ظبيٍ دلله

*** — هل ظن معقله الأمين صوامعا

في رحمها ..لوجوده متبتله !! — أم ماتزال به تعيش تنفسا

وتعيد في زفراتها مارتّله !! — ***

أو أنه مثل الغمام إذا همى — تهفو له الأفنان كي تتبلله

أو ربّما أسد الوهاد ودونه — لم تلق من صيد الطرائد أنمله!!

*** — هل ظنّ هذا الغرّ أن سنابلا

ثقلت ركوعا طالباتٍ منجله ؟!! — تغلي بها أشوقُ حقل مدنفٍ

: كي يستبيح حصاده.. متذلله — ***

هل ظن أن حباله لاتنتهي — ستظل في وهج الحصاد مكبّله !!

أو أنّ منجل قلبه هبة لها — ستقيم في آلائه متكحّله

*** — وتخاف من عُريِّ الشتاء وبرده

فتلوذ في جمراته متسربله!! — كلا!!...ستقضمُ دون شكٍ قلبه

وتقول كانت ...ثم لم ...ماأجمله!! ! — ***

فاق الحنين أو استفاقت عنوة — لافرق في حناناته المتعطّله

لافرق عند مغامر ومقامرٍ — شق الجبال بقفزة كي يوصله

*** — فالحب مثل القفز دون تحسبٍ

حتى تذوق بلحظة ما أوّله — ****

الآن قد هدأ ارتعاش أنامل — عزفت طويلا في الشعاب مجوقله

لم يبقَ من طعمٍ يُراود حلقها — غير القوارص لاذعا في (هيتَ له )

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرهيف: الرَّهِيفُ : المرهَف، أي الرقيق اللَّطيف؛ يتميَّز هذا الغلام بحسّ رهيف. ـ من السُّيوفِ: المرقَّقُ القاطع.
  • تؤرق: تَوَرَّقَ يَتَوَرَّقُ تَوَرُّقًا :- الحيوانُ: أكل الورق؛ تورّقت الزرافة / التورُّق في النبات هو انقلاب الزهر أو السنيبلات ورقًا.
  • تنبئ: تنب: التَّنُّوبُ: شَجَرٌ، عَنْ أَبي حنيفة.
  • تهدم: [هـ د م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَدَّمْتُ، أتَهَدَّمُ، مصدر تَهَدُّمٌ. 1."تَهَدَّمَتِ العِمَارَةُ الْمَهْجُورَةُ" : تَسَاقَطَتْ جُدْرَانُهَا، أصَابَهَا الخَرَابُ. "فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ، إذْ تَهَدَّمَ ع …
  • حبلها: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
  • صرحه: الصَّرْحَةُ : ساحةُ الدار؛ يلعب الأولادُ في صَرْحة الدار.

قصائد ذات صلة

  • أتى مسرعا قلبي إليك ليسجدا
  • غاصت الروح ضمن الروح مُرتحلا
  • في مقتل حفيد رسول الله الحسين
  • اليمن الحبيب
  • اغضب وزمجر
  • ارفق بحالي
  • سيد العشاق
  • هو الحبيب